عاجل

الرئيسية » منوعات » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 23 حزيران 2015

تخزين الصور على مواقع التواصل الاجتماعي.. آراء مختلفة

استراحة الحياة

محمد فروانة

مع الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي يلجأ العديد من الأشخاص لاستخدامها لتخزين المعلومات والصور بدلا من حفظها على ادوات التخزين الملموسة.

ورغم المميزات الكبيرة التي تتميز بها هذه المواقع الا انها تشكل خطرا على خصوصية الفرد.

الطالبة آيه مصطفى (22 عاما) من جامعة القدس المفتوحة أكدت ان نشر الفتيات لصورهن الشخصية يشكل خطرا كبيرا على سمعتهن ويجعلهن عرضة للابتزاز من قبل "الذئاب البشرية".

وقالت: "في أحد الأيام نشرت صوري على الانستغرام لاعتقادي انه لا يمكن أن يراها أي شخص الا صديقاتي اللواتي يتابعنني على هذا الموقع، وصدمت بأنه عندما يتم البحث عبر جوجل تظهر صوري التي تم تداولها على هذا الموقع، الأمر الذي جعلني أحذف حسابي لمعرفتي بالعواقب التي يمكن ان تصل في حال تم تداول الصور بين جميع فئات المجتمع".

وبين الطالب أحمد الحمارنة (23 عاما) المتخصص بالعلاقات العامة انه يلجأ لتخزين الصور على مواقع التواصل الاجتماعي لضمان حفظها وعدم تلفها، خاصة انه خاض تجربة تخزين بعض الصور على (الهارد والفلاش)، لكن بعد فترة من الزمن تعرضت للتلف والفايروسات.

وأضاف: "حاولت استرجاع صوري دون جدوى الأمر الذي جعلني افكر بطريقة اخرى لتخزين الصور المتبقية، فلجأت الى حفظها على (الفيسبوك) في ألبومات".

وتابع: "الفيسبوك يحتوي على خاصية تمكنني من حفظ الصور دون ان يراها أي شخص من خلال ايقونة لتحديد الخصوصية".

وأوضح أنه رغم المميزات العديدة التي يمنحها هذا الموقع، الا ان هناك خشية من اخترق حسابه من قبل القراصنة الامر الذي سيؤدي الى فقدان جميع الصور التي تم حفظها.

وبررت حنان أبو دغيم سبب وضع صورتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي رغم خطورة هذا الأمر بأنها وسيلة لتأكيد شخصيتها على "الفيسبوك"، مشيرة الى انها تتعرض لمضايقات متكررة.

وتتفق آراء ابو دغيم مع رأي الطالبة نعمة (19 عاما) التي تؤكد ان وضع الصور الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي لا يشكل مشكلة خاصة. وقالت: "لا اعتقد أن هذا الأمر ينافي العادات والتقاليد والأخلاق كوني التزم حدودي في عرض صوري"، مشيرة الى أن هذه جزء من حرية الرأي والتعبير.

وقال الدكتور أمين شبير أستاذ مساعد بقسم الخدمة الاجتماعية بالجامعة الاسلامية: كوننا مجتمعا مسلما يجب علينا ألا نخرج المرأة عن العادات والتقاليد بعرض صورها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويؤكد شبير ان هناك طرقا كثيرة للتعبير عن ذاتنا وشخصياتنا دون اللجوء لوضع صورة الفتاة على مثل هذه المواقع التي تشكل خطرا كبيرا عليها.

ودعا شبير الأسر للحفاظ على بناتها من "الغزو الغربي" الذي يهدف بالدرجة الاولى لـ "الانحطاط الاخلاقي" والانفتاح على العالم وهذا ما يتنافى مع عقديتنا واخلاقنا.

ويقول زكريا ابراهيم استاذ تفسير القرآن وعلومه "الأصل في الانسان بشكل عام والاناث بشكل خاص ان يكون صاحب عفة وكرامة فلا يجوز للبنت ان تقوم بوضع صورها على مواقع التواصل الاجتماعي حتى لو كانت مرتدية الحجاب لأن مثل هذه المواقع يسهل التغزل فيها وهذا لا يجوز شرعا".

وتابع "قيام البنات بوضع صورهن على (الفيس بوك والتويتر) يؤثر سلبا عليهن لأن هناك دراسة اثبتت ان الزواج عبر الانترنت أدى الى نتائج سلبية بسبب اختلاف الصورة التي تضعها المرأة عن صورتها الحقيقية من حيث الوضوح والشكل".

وأكد ان قيام المرأة بوضع صورتها على هذه المواقع من الممكن ان يسبب مشاكل كبيرة لها من خلال دبلجة الصور ووضعها في وضعيات غير لائقة.

وبين ان التربية لها دور اساسي في الحد من هذه الظاهرة من خلال توعية الأهل لبناتهم بخطورة هذا الأمر وما ينتج عنه من مشاكل.

وقال وائل السراج استاذ مساعد في كلية تكنولوجيا المعلومات في الجامعة الاسلامية ان لهذه المواقع إمكانية تخزين كمية هائلة من البيانات والمعلومات التي تتكون من صور وفيديوهات ونصوص (Multimedia) بحيث تتم الاستفادة من هذا الموضوع من خلال (سيرفرات) منتشرة حول العالم مستفيدة بالتقدم العالمي الهائل في انظمة المعلومات والتكنولوجيا.

وأكد سراج انه يمكن لأي شخص ان يرى المحتويات التي تقوم بتخزينها على مواقع التواصل الاجتماعي نظرا لجهل العديد من الأشخاص بإمكانية وجود خصوصية يمكن وضعها بشكل يكفل ان تتم مشاهدتها بشكل ذاتي، مشيرا الى ان ما يزيد على 90% لا يعرفون انه توجد خصوصية والذين لديهم معرفة لا يستطيعون التحكم بها، وجعلها مخصوصة فقط للمشاهدة على الصعيد الشخصي فقط.

وقال: هناك موقع متخصصة في تخزين الصور والبيانات بشكل آمن وسليم ولا تكون عرضة للاختراق بسهولة منها (Dropbox و Drew)، التي توفر الحماية والخصوصية الكاملة.