الرئيسية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 31 آب 2015

دراسة: القوانين الصادرة في غزة بعد الانقسام خرجت لأهداف حزبية وسياسية

غزة - الحياة الجديدة - عبد الهادي عوكل - ناقش قانونيون وحقوقيون وسياسيون، دراسة حول القوانين الصادرة عن المجلس التشريعي في قطاع غزة بعد فترة الانقسام، أعدها الخبير في التشريعات الفلسطينية الدكتور عدنان الحجار في اطار مشروع تنفذه مؤسسة "مواطن" في الضفة الغربية.

وأثنى الحضور خلال النقاش الذي جرى بالتزامن بين الضفة الغربية وقطاع غزة عبر الفيديو كونفرنس في مؤسسة مواطن ومركز الميزان لحقوق الإنسان، ظهر اليوم، على الدراسة والجهد المبذول فيها، مشددين على أن جميع القوانين الصادرة في غزة بعد الانقسام لم تراعي الإجراءات القانونية السلمية، وهي مخالفة للنظام السياسي الداخلي للمجلس التشريعي، وأبسط القيم والأعراف في العمل البرلماني. موضحين أنها قوانين خرجت لأهداف سياسية وأغراض حزبية بعيدة كل البعد عن الإجراءات المتبعة في آلية التشريع حسب القانون الاساسي والنظام الداخلي للتشريعي.

وخلصت الدراسة إلى أن  القوانين الصادرة عن المجلس التشريعي في قطاع غزة بعد الانقسام، صدرت بإجماع كتلة التغيير والاصلاح البرلمانية التابعة لحركة حماس وسط مقاطعة الكتل البرلمانية الأخرى، وأن العدد الأكبر من هذه القوانين خاصة بالشأن المالي والاقتصادي بواقع 17 قانوناً بنسبة تصل إلى 31% من اجمالي القوانين الصادرة بما فيها قوانين الموازنة العامة.

وأوضحت الدراسة أن القوانين ركزت على رؤية حماس في الجانب الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، إضافة إلى أنه غلب عليها تسهيل تسيير أعمال الحكومة في غزة وفقاً لرؤية حماس مثل تعديل قانون الاجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001. إلى جانب أنها قوانين تُنشر دون الرجوع الى الرئيس الذي يملك سلطة الإصدار للنشر.

وأكدت الدراسة أن القوانين الصادرة خلال الانقسام عن كتلة حماس البرلمانية أنها لم تراع المسارات القانونية ومعايير حقوق الإنسان، كما أنها تطبق على القطاع فقط. وأنها رتبت تطبيق القوانين بعد الانقسام انشاء مراكز قانونية لا يجوز المساس بها او تغاضيها في مرحلة الوحدة وما بعد المصالحة.

وأوصت الدراسة للخروج من تداعيات المنظومة التشريعية الفلسطينية الخطيرة على الدولة والمجتمع، إلى الإسراع في المصالحة وعودة الوحدة ومنها العودة إلى آلية التشريع الدستورية الذي يمثل القانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس التشريعي ومرجعيتها. إضافة إلى الإسراع في إجراء انتخابات تشريعية في أسرع وقت لتمكين المجلس التشريعي من اتخاذ الخطوات التي تساعد في تدارك سلبيات الواقع التشريعي الحالي.

وأكدت التوصيات التي خلصت إليها الدراسة إلى تحديد الموقف القانوني من المراكز القانونية التي وجدت نتيجة تطبيق القوانين الجديدة التي صدرت بعد الانقسام.

وشددت التوصيات على ضرورة الاستفادة من التجربة التي حدثت وعدم اقحام المجلس التشريعي في ايه خلافات سياسية وان يكون التشريعي هو الجهة التي تمثل التوازن والتي تحافظ على وحدة الشعب والوطن لا ان تساهم في تفتيت الوطن.

وطالبت بالتوقف عن إصدار القوانين والتشريعات لأهواء سياسية، واحترام جميع السلطات والدستور الفلسطيني والتوقف عن الاجتزاء القانوني.

وشددت على ضرورة العمل على توحيد القوانين بين الضفة الغربية وقطاع غزة خاصة ان المجلس التشريعي يعمل منذ حوالي خمسة عشر عاماً ولم يحقق هذا الهدف، وضرورة قيام التشريعي بعمله الأساسي في سن القوانين والنأي بنفسه عن الخلافات السياسية التي أدت إلى شل عمله التشريعي وتوقفه طوال الفترة الثانية لعمله.

وطالبت الدراسة، بضرورة الأخذ بمبادئ التشريع الجيد من خلال اتخاذ خطوات وآليات تسمح بمشاركة المعنيين والمهتمين ومؤسسات المجتمع المدني بالمشاركة في العملية التشريعية لاسيما في القوانين الاقتصادية والاجتماعية التي تستوجب الاطلاع على الاجراءات العملية والتي يعرفها أصحاب الشأن أكثر من غيرهم. إلى جانب تعديل التشريعات الناظمة للعملية التشريعية في فلسطين بحيث تلزم أي جهة ترغب في تقديم مشروع قانون ما، بعرضه على مختلف الوزارات لإبداء الملاحظات، الأمر الذي يمنع تعارض القوانين مع التأكيد على ضرورة عرضه على وزارة المالية لإبداء الرأي حول تكلفة المشروع على موازنة الدولة.

جدير بالذكر، أن هذه الدراسة جزء من مشروع تنفذه مؤسسة مواطن في الضفة يحلل التشريعات الصادرة بعد الانقسام في شطري الوطن، حيث تم في وقت سابق مناقشة ثلاث دراسات حول القرارات بقانون الصادرة عن الرئيس محمود عباس في الضفة الغربية.