عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 تشرين الثاني 2022

التميمي: نفقات مجلس قروي النبي صالح تجاوزت المليون شيقل رغم شح الإمكانيات

إقامة ملعب كرة قدم صغير في القرية وتشطيب مجمع خدمات وشق طرق زراعية على جدول المشاريع في العام المقبل

أكد أن فكرة الدمج بين المجالس المحلية في فلسطين فشلت بسبب القبلية

 

رام الله- الحياة الجديدة- نيفين شراونة- أعلن رئيس مجلس قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، ناجي التميمي أن نفقات المجلس السنوية تجاوزت المليون شيقل رغم شح الإمكانيات إذ تبلغ الموازنة مئة ألف شيقل فقط.

وكشف التميمي النقاب في لقاء مع "الحياة الجديدة" عن مشاريع ينوي المجلس تنفيذها خلال العام المقبل من بينها إنجاز مشروع تشطيب مجمع الخدمات بتمويل من وزارة المالية والتخطيط، وكذلك تعبيد بعض شوارع القرية وشق الطرق زراعية، والعمل على استئجار قطعة أرض من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لإقامة ملعب كرة قدم صغير، بالإضافة لإعادة تأهيل الحديقة العامة.

وتحدث التميمي في اللقاء عن المعيقات التي يفرضها الاحتلال التي تحدّ من إمكانية تنفيذ مشاريع تطويرية، وفي مقدمتها مصادرته الأراضي وتوسعه الاستيطاني. وفيما يلي نص اللقاء:

 الاستيطان يحدّ من فرص المشاريع التطويرية

* تتصدر قرية النبي صالح المشهد الإعلامي من خلال تصديها للاستيطان الذي التهم مساحات واسعة من أراضي القرية كيف يؤثر الاستيطان والاعتداءات الاحتلالية على مشاريعكم التطويرية؟

- لا شك أن الاعتداءات الإسرائيلية بما فيها الاستيطان تؤثر سلباً على إمكانية تطوير وتنمية القرية، فأكثر من ثلثي أراضي القرية تقع ضمن تصنيف (ج) حسب اتفاق اوسلو وهي مصادرة أو شبه مصادرة، ويمنع استصلاحها أو زراعتها تحت حجج كثيرة ما يؤثر سلباً على اقتصاد القرية.

* ما أبرز المعيقات والتحديات التي تواجهونها خاصة فيما يتعلق بإقامة مشاريع حيوية لصالح القرية وأهاليها؟

- المنطقة (ب) التي يسمح فيها البناء والاستثمار صغيرة جداً ولا تغطي حاجة النمو الطبيعي للسكان. ولكن رغم ذلك تمت إقامة مشاريع تجارية وصناعية مثل شركة ألبان البينار، وشركة مطاحن رام الله الكبرى، وبعض المشاريع التجارية التي ستساهم في تطوير وتنمية القرية.

موازنة متواضعة ولكن..

* تعاني البلديات من ديون عالية إجمالا، نتيجة ارتفاع حجم النفقات من ضرائب على النفايات والمياه، ماذا عن موازنة المجلس؟ كم تبلغ قيمتها؟ وما قيمة العجز؟ وما هي مصادر التمويل؟

- موازنة المجلس متواضعة جداً حيث إنها لا تتجاوز المئة ألف شيقل، بالإضافة لبعض المشاريع التي تغطى من خلال منح داخلية وخارجية، ولكن رغم شح مصادر الدخل فقد تجاوزت المصاريف والمشاريع التي يقوم بها المجلس المليون شيقل سنوياً.

* تدور مواجهات مستمرة مع قوات الاحتلال في القرية ما يتسبب بوقوع إصابات، لماذا لا تتجهون إلى إقامة غرفة طوارئ داخل القرية؟

- لقد تم بالتعاون مع الكاريتاس إنشاء عيادة، لكنها لم تكن فعالة لأسباب كثيرة، وتم مؤخراً بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر تنفيذ دورات إسعاف أولي وتوفير بعض الاحتياجات الطبية.

لهذه الأسباب فشلت فكرة الدمج

* هناك بعض البلدات والقرى الفلسطينية اتجهت إلى دمج مجالسها في مجلس واحد، لماذا تقفون ضد فكرة الدمج؟

- على هذا الصعيد نرى وبالتعاون مع بلدية بني زيد أنه من الأفضل للجميع تطوير المركز الصحي في بلدة بيت ريما لأنه قريب من النبي صالح ويخدم الجميع، خاصة إذا توفرت له الاحتياجات اللازمة كافة، لذلك فقد اجتمعنا أكثر من مرة مع أكثر من وزير صحة، وفعلاً تم توفير معظم احتياجات المركز حتى أصبح من أفضل المراكز الصحية في فلسطين.

تجربة دمج القرى في مجلس بلدي مشترك فشلت بشكل كبير، وذلك يعود لأسباب كثيرة منها العقلية القبلية وأثر الدمج على الانتخابات، لذلك فقد ذهبنا في مجالس منطقتنا إلى حالة متقدمة من التعاون والتنسيق، فتم تأسيس مجلس تطوير اقتصادي، وبناء استراتيجية عمل مشتركة، ولجنة تنظيم وبناء مشاركة، ونحن نتقدم بشكل جيد نحو تحقيق أهدافنا المشتركة.

ملعب كرة قدم وشق طرق زراعية

* ما أبرز خططكم ومشاريعكم التي تنوون تنفيذها في العام المقبل 2023؟ وهل هناك موازنات مخصصة لذلك؟

- نحن في هذه المرحلة بصدد إنجاز موازنة العام 2023 التي ستتضمن إنجاز مشروع تشطيب مجمع الخدمات، إذ تم توفير منحة مالية من وزارة المالية والتخطيط لذلك، وسيتم العمل ايضاً على تعبيد بعض شوارع القرية وشق الطرق الزراعية اللازمة، وبالتعاون مع النادي نعمل على استئجار قطعة أرض من الأوقاف لإقامة ملعب كرة قدم صغير، بالإضافة لإعادة تأهيل الحديقة العامة.

وفي النهاية ورغم الإمكانيات البسيطة، فإن طموحنا كبير وأهدافنا عظيمة، ونشاطنا فعال، وسنستمر بالعمل والعطاء حتى تبقى القرية آمنة ومزدهرة.

* هذه المادة تنشر ضمن متطلبات مساق "الكتابة الإعلامية" في كلية الإعلام بجامعة القدس المفتوحة.