عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 تشرين الثاني 2022

"يلا ع نابلس"... لمواجهة آثار الحصار

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- نابلس التي تقص حكاية متعددة الفصول إلى العالم، تفتح بوابتها في فصل اقتصادي يسعى للترويج للمدينة التي عانت من آثار الحصار الاحتلالي الذي أغلق كل المنافذ منها وإليها، في سياسة تسعى للعقاب الجماعي على المواطنين الذين حولوا المدينة إلى قصة مديح للبلدة القديمة التي استحب الكثير من أهلها تسميتها "عرين الأسود"، تيمنا بشبان اختاروا الدفاع عن مدينتهم المستهدفة بشكل يومي بالقتل والاعتقال والخراب.

حالة الركود التي واجهتها مدينة نابلس إثر الحصار الاحتلالي، الذي واجهه أهلها بالصمود تارة، وبالتشجيع على زيارة المدينة تارة أخرى، وهذه المرة عبر مبادرة "يلا ع نابلس" التي تستهدف تشجيع فلسطينيي الداخل، والضفة الغربية على زيارة المدينة والتسوق فيها دعما لأهالي المدينة وصمودهم.

وشهدت الحركة الاقتصادية في نابلس تراجعا ملحوظا حتى بعد فتح الحواجز العسكرية التي أغلقت المدينة لنحو شهر، حيث يشعر فلسطينيو الداخل بالتخوف من دخول نابلس، لاحتمالية تنفيذ الاحتلال عمليات عسكرية في أي لحظة في المدينة.

وفي إطار المبادرة التي نظمها تجار المدينة وعدد من المؤسسات منها الغرفة التجارية وملتقى رجال الأعمال وبدعم من المحافظة والبلدية، وصلت أمس الأول ثماني حافلات من فلسطينيي الداخل إلى نابلس.

ويقول أحد التجار القائمين على الحملة أيمن المصري إن الحملة مستمرة لإعادة المكانة الاقتصادية الحقيقية لمدينة نابلس، وأن وصول ثماني حافلات من الداخل هي البداية فقط، والهدف هو كسر حاجز الخوف لدى المواطنين من مختلف المحافظات، تأكيدا على أن نابلس جاهزة لاستقبال زوارها دائما وستظل مركزا اقتصاديا مهما.

وأكد المصري أن الأيام القادمة ستشهد المزيد من الأنشطة والفعاليات المختلفة التي تشجع المتسوقين على زيارة نابلس، وهذه الحملة رد الجميل لأهل نابلس الذين صبروا على الحصار وواجهوه بصمود وثبات معهود من أهالي المدينة.

وخلال مؤتمر صحفي لإطلاق فعاليات الحملة قال محافظ نابلس اللواء إبراهيم رمضان: "نابلس عصية على الكسر ولم تكن يوما عودا طريا لتكسر، نابلس ليست تحت التجربة، والحدود الوهمية بيننا وبين فلسطينيي الداخل هي حدود رسمها الاحتلال، غير موجودة في عقل وقلب أي فلسطيني وبالتالي نحن بلد واحد وشعب واحد لن يكسره الاحتلال".

وأكد رمضان أن نابلس أقوى وأكبر من كل المؤامرات التي يحيكها الاحتلال ضدها، وأن دعمها يتطلب تضافر جهود الجميع.

وأوضح رئيس غرفة التجارة والصناعة في نابلس عمر هاشم أن المدينة تؤكد دوما أنها بلد الكل، مثنيا على جميع الجهود التي تسعى لإعادة الاعتبار الاقتصادي لمدينة نابلس، مؤكدا أن الأسابيع القادمة ستشهد خطوات إضافية تساهم بزيادة مستوى الإقبال على الأسواق النابلسية.

وقال رئيس بلدية نابلس سامي حجاوي: "إن البلدية مستعدة لتقديم كل ما يلزم لترويج نابلس وتسهيل زيارة أهلنا من كل المحافظات خاصة فلسطينيي الداخل إلى المدينة والتسوق فيها"، مشيرا إلى تخصيص البلدية مواقف للحافلات بالإضافة إلى تخصيص مواقف في مجمع بلدية نابلس وسط المدينة.