عاجل

الرئيسية » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 05 تشرين الأول 2022

يوم مسحت وجهها بدم الشهيد

نابلس- وفا- بسام أبو الرب- كانت الصرخات التي تطلقها عمة الشهيد علاء ناصر أحمد زغل (21 عاما) تملأ أروقة مستشفى رفيديا بمدينة نابلس، وتنادي عليه أن يستيقظ ويودعها ويذهب بعدها.

مسحت بيدها على رأسه المضرج بالدماء، وأخذت تلطخ به وجهها الحنطي، وتذرف الدموع جانبا وحدها وتقول "أنا الي ربيته راح راح".

الشهيد زغل أصيب برصاصة في الرأس أطلقها عليه جيش الاحتلال الإسرائيلي في دير الحطب شرق نابلس، وأعلن عن استسهاده فيما بعد، إضافة إلى إصابة ستة شبان بينهم مصور تلفزيون فلسطين لؤي سمحان والمصور الصحفي محمود فوزي.

ويقول محمد زغل، عم الشهيد، "حاولت التواصل مع ابن اخي قبل نصف ساعة من استشهاده إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل، حتى سمعنا خبر إصابته".

ويضيف: "الشهيد علاء هو الابن البكر وكان يعمل في قطف التمور مؤخرا ويحلم في بناء مستقبل له كباقي الشبان الذين يحلمون باقتناء منزل وتكون له عائلة يعيش معها باستقرار وكرامة".

ويتابع "وكان متأثرا دائما بمشاهد وداع الشهداء الذين تبيكهم الأمهات".

لم يستطع والد الشهيد ناصر تمالك نفسه، أمام مشهد رؤية نجله ورأسه تفجر بفعل رصاص الاحتلال، ولم يفارق جثمانه لحظة، مخاطبا اياه بأن ينقل سلامه لجميع الشهداء.

ويروي الصحفيون الذين تواجدوا في المكان، أن قوات الاحتلال كانت تطلق الرصاص بشكل جنوني وبقصد القتل، وكانت تستهدف كل من في المكان، حتى الإعلاميين الذين كانوا يرتدون الزي الخاص الذي يحمل إشارات الصحافة لم يسلموا، رغم وقوفهم في أماكن محايدة لا تشكل خطرا على جنود الاحتلال.

وحسب إحصائيات وزارة الصحة، فقد ارتقى 161 شهيدا منذ بداية العام الجاري 2022، منهم 110 شهداء في الضفة الغربية آخرهم الشهيد علاء زغل، فيما بلغ عدد شهداء قطاع غزة 51 شهيدا.