عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 02 تشرين الأول 2022

احذروا الصور المخادعة

للصور غايات عكس ما تظهر، حين يجري تصنيعها، بقصدية الاستقطابات  الحزبية الضيقة...!! وثمة من يريد أن يصنع لنا اليوم صورًا من هذا النوع ، صورا مخادعة، لكي نمضي في طريق الفوضى، بضرب المرجعيات الوطنية الشرعية، والتعلّق مرة أخرى، برومانسية الشعارات الثورجية، التي لا تقيم وزنًا للواقع، ولا ترى ما فيه من معطيات وموازين قوى ...!!      

نعرف أن أبطالنا هم من يتصدى للاحتلال الإسرائيلي، على مستويات مختلفة، والشهداء البررة في مقدمتهم، نعرفهم الصامدين، القابضين على جمر قضيتهم الوطنية، نعرفهم المقاومين بلا أية استعراضات شعبوية، نعرفهم شبّانًا، ورجالًا، ونساء، وأطفالًا، وجلهم لا يبحث عن صورة يتأطّر فيها، إمامًا مهديًّا سيملأ الأرض عدلًا، بعد أن امتلأت جورًا ...!!

ونعرف الأهم، والأجدى: المُخلص في المحصلة، هو الشعب، بوحدته، ووحدة قواه الفصائلية، والسياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، وبتمسكه بهذه الوحدة، وبثوابته المبدئية، وسيره الراسخ في دروب النضال الوطني، بمحتلف وسائله المشروعة، حتى انتزاع حريته، في تقرير المصير، وتحقيق الاستقلال لدولته، دولة فلسطين من رفح حتى جنين، بعاصمتها القدس الشرقية.   

الذين ينفخون اليوم في نيران الفتنة، لتأجيجها هم من يعملون على صناعة الصور المخادعة، يضعون البطل في صورة، غايتها التحريض المبطن على الشرعية الوطنية، والاستيلاء في المحصلة على بطولته، والزعم أنها نتاج خطاباتهم الثورجية ...!!

أبطال فلسطين لفلسطين، في صورهم الواقعية، التي يتحدثون فيها عن الوحدة والتكاتف، ونبذ الفرقة، والانقسام. أبطال فلسطين لهم الصور التي تسكن القلب والروح، وتعلو على جدران الذاكرة الوطنية، أيقونات للعطاء، والتضحية، ونكران الذات، في سبيل حرية فلسطين واستقلالها، الصور التي وحدها تبقى خالدة في التاريخ،  ولا صور أخرى ممكن أن  تنال منها، هذي التي في القلب والروح والذاكرة.