عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 أيلول 2022

شكري: إعادة تأهيل وتنظيم عمل رياض الأطفال الخاصة والحكومية

في مقابلة مع "الحياة الجديدة"

رام الله– الحياة الجديدة– ملكي سليمان- قال الدكتور إيهاب شكري مدير عام الادارة العامة لرياض الأطفال بوزارة التربية والتعليم: "إن إعادة تنظيم رياض الأطفال في فلسطين الخاصة والحكومية يحتاج إلى بذل جهد كبير، وتوظيف الأموال اللازمة لتنفيذ الإستراتيجية التي وضعتها الوزارة ومدتها ثلاث سنوات"، مشيرا إلى أن البنك الدولي قدم منحة مالية مقدارها 9 ملايين دولار، سيتم العمل على إعادة تأهيل رياض الأطفال والعاملات في رياض الأطفال من معلمات ومشرفات، وكذلك العمل على استيعاب 60 ألف طفل هم خارج هذا النظام التعليمي، حسب قانون التعليم، ولأسباب تتعلق بحالة الأسرة المادية وغير ذلك، منهم 10 آلاف طفل هم في سن التمهيدي، اضافة إلى وجود 20% من هؤلاء الأطفال الذين يعانون من الإعاقات، وان عملية دمج هؤلاء يحتاج إلى توفير الوسائل التعليمية والإشراف الخاص من قبل المعلمات والمشرفات.
وأضاف شكري في مقابلة خاصة مع "الحياة الجديدة": "في محاولة لتسليط الضوء على واقع رياض الأطفال الذي يعاني من تحديات كثيرة وخاصة رياض الأطفال غير المرخصة، اضافة إلى إعادة تأهيل المعلمات الحاصلات على شهادات جامعية بتخصصات ليست لها علاقة بالتعليم في رياض الأطفال.

خطة لتأهيل المعلمات والمشرفات
كذلك بدأت الوزارة بتنفيذ برنامج إعادة تأهيل معلمات رياض الأطفال في الضفة لمدة عام ويحصلن بعدها على شهادة من معهد التدريب التربوي التابع للوزارة تخصص دبلوم رياض أطفال، إضافة إلى استمرار التعاون مع ست جامعات محلية لتنفيذ دورات تدريبية لمعلمات رياض الأطفال الخاصة والحكومية، ناهيك عن التعاون مع مؤسسات دولية متخصصة في مجال تطوير رياض الأطفال.

احصاءات هامة 
 وبحسب شكري فإن عدد رياض الأطفال في فلسطين الآن 2000 روضة اطفال منها 500 شعبة حكومة ملحقة بالمدارس الأساسية، يشرف عليها 6000 مربية اطفال، كذلك تم افتتاح هذا العام الجاري 2022، اكثر من 140 روضة أطفال جديدة في كافة محافظات الوطن. ولكن 70% من رياض الأطفال في فلسطين بحاجة الى اعادة تأهيل من جديد.

دور الوزارة في تحديد الرواتب
واشار شكري الى ان رواتب المعلمات في رياض الأطفال متدنية وخاصة في قطاع غزة، ولكننا في وزارة التربية والتعليم المشرفة على الاشراف والترخيص لدينا بعض التخوفات من إلزام إدارات رياض الأطفال على دفع الحد الادنى للرواتب وهو 1880 شيقلا، وان سبب التخوف يعود الى انه قد يقوم عدد كبير من رياض الأطفال باغلاق ابوابها لعدم قدرتها على دفع هكذا رواتب، ما يؤدي الى عودة الأطفال بلا تعليم وهذا يؤثر على مستقبل هؤلاء كذلك قد تلجأ معظم رياض الأطفال الى زيادة الاقساط الشهرية ما يثقل على كاهل اهالي الأطفال الذين قد يضطرون الى عدم ارسال ابنائهم الى رياض الأطفال وهذا ايضا يشكل مشكلة لنا كوزارة تعمل على حل وجود الآلاف من الأطفال في سن رياض الأطفال خارج النظام التعليمي كما اسلفت من تلك الاسباب المهمة عدم توفر القدرة المالية للاهالي على دفع نفقات تعليم اولادهم في رياض الأطفال، ولكننا منذ سنوات نتدخل في ذلك، وهذا ما دفعنا الى وضع الاستراتيجية لاستيعاب 95% من هؤلاء في رياض الأطفال وذلك بتوفير بعض الاموال لتلك الاسر.
وشدد شكري على سعي الوزارة لعمل توازن بين رياض الأطفال الحكومية والخاصة وذلك بتحسين جودة التعليم وذلك من خلال اصدار الدليل التعليمي الخاص برياض الأطفال والذي يتضمن خمسة محاور اساسية منها الالعاب الموجهة التي لها علاقة بالقيم والسلوك، وتفاعل الطفل في الجانبين البيئي والعاطفي، وتعلم مهارات القراءة والكتابة وهذا لا يعني ان يصبح الطفل كاتبا، وإنما التركيز على نقاط اساسية تتمثل في كيفية تعلم الطفل الاحرف ولفظ الكلمات وغير ذلك من اساليب التعليم.

أهم التحديات 
وتطرق شكري الى اهم التحديات التي تواجه الادارة العامة لرياض الأطفال والتي هي حديثة التأسيس بوزارة التربية والتعليم ولم تكن موجودة مع تأسيس الوزارة عام 1994 على الرغم من اهتمام الوزارة برياض الأطفال منذ اللحظة الاولى لتأسيس الوزارة غير ان الوزارة واجهت وتواجه مشاكل في تحسين وضع رياض الأطفال، لان هذا القطاع لم يحظ بالاولوية من قبل الوزارة لوجود اولويات واجندة اخرى كانت هامة وضرورية لا بد من انجازها وتنفيذها على الرغم من اهمية قطاع رياض الأطفال الى الوزارة، لذلك فان الاستثمار في هذا القطاع امر في غاية الاهمية، وإن نقص الموارد المالية للوزارة ساهم في تعطيل تنفيذ خطة تطوير رياض الأطفال خلال السنوات الماضية.
كذلك فان للاهل دورا ايضا في ضرورة تغيير نظرتهم الى رياض الأطفال من ان هدف ارسال اطفالهم الى رياض الأطفال هو التعلم واكتساب المهارات، وليس (التخلص من ازعاجهم في البيت) او ان وجودهم في رياض الأطفال يسهل على الابوين الذهاب الى اعمالهما.
وكذلك فإن لتربية البيت ايضا دورا مهما، اذ يتوجب على الاهل ان يكون كلامهم بعيدا عن الالفاظ السيئة لكي لا يقلدوهم، ويتعلموا منهم تلك الالفاظ، كذلك مراقبتهم اثناء استخدامهم للهواتف النقالة ومساعدتهم في اختيار الالعاب التي تناسب اعمارهم وسلوكهم، والتقليل قدر الامكان من استخدام الأطفال لهذا الجهاز، كما ان الوزارة حريصة على ان بيئة روضة الأطفال مناسبة للطفل وتتوفر فيها كافة شروط السلامة العامة، علما أن عددا كبيرا من رياض الأطفال يعمل بدون ترخيص في الضفة وغزة، والوزارة تصدر سنويا قوائم باسماء تلك غير المرخصة وترسلها الى النائب العام لاتخاذ القرارات المناسبة بحقها.اذ ان بعض هذه الرياض عبارة عن مخازن ولا تتوفر فيها البيئة الصحية المناسبة، كذلك فان رواتب المعلمات والمشرفات متدنية وخاصة في قطاع غزة والتي قد تكون 300 شيقل، وفي الضفة 800 شيقل، ولكن توجد بعض رياض الأطفال تدفع رواتب مغرية للمعلمات والمشرفات، وفي حالة حدوث مشكلة لطفل في تلك الروضة فان الوزارة غير ملزمة بالتدخل كونها غير مرخصة، ولا تلتزم بشروط الترخيص التي يتم تعديلها كل عامين مرة واحدة لتتلاءم مع ظروف التعليم الجديدة.

تحريف المنهاج الفلسطيني 
وشدد شكري على ان الوزارة تشرف وتتابع رياض الأطفال في محافظة القدس وحتى على رياض الأطفال التابعة لبلدية الاحتلال، وان الاحتلال يتحمل مسؤولية قيامه بتحريف المنهاج الفلسطيني بازالة المعلومات التي تتحدث عن فلسطين وعروبة القدس، وهذا الجرم يجب ان يعاقب عليه من قبل القانون الدولي.
وتابع شكري: يوجد في الضفة من 300-350 روضة اطفال غير مرخصة، وفي غزة يتجاوز ضعف هذا العدد، وقامت الوزارة وعلى اثر حادثة انقلاب باص الروضة في قرية جبع بمحافظة القدس قبل عدة سنوات باغلاق عدد من رياض الأطفال ولكنها اي هذه الرياض عادت وافتتحت ابوابها دون مراجعتنا، وان الروضة المرخصة تلتزم باجراءت الوقاية والسلامة وتشرف عليها لجنة مكونة من وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة والدفاع المدني وتكون الرقابة والاشراف مباشرين، نحن مع اعادة تأهيل رياض الأطفال غير المرخصة ولكن ذلك يحتاج الى تخصيص اموال كثيرة.
واضاف شكري ان عدد معلمات رياض الأطفال الحكومية 550 مشرفة ومعلمة، في حين فان عدد المعلمات في الرياض الخاصة يزيد عن 5000 مشرفة ومعلمة، يعملن في رياض اطفال مرخصة.
وخلص شكري الى القول: "إن دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في رياض الأطفال بحاجة الى برامج مستمرة تكون ممولة من المانحين بشكل دائم لان ذلك يحتاج الى اموال طائلة".