عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 06 آب 2022

الغزيون يتدافعون لشراء المواد التموينية خوفًا من فقدانها

مع تواصل العدوان الإسرائيلي في يومه الثاني على القطاع

المخابز تعلن الطوارئ

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - مع تواصل العدوان الإسرائيلي في يومه الثاني على قطاع غزة، تدافع المواطنون على المحال التجارية والأسواق والأفران لتأمين احتياجاتهم خشية من تواصل العدوان لأيام طويلة قادمة.

وأعلنت كبرى المحال التجارية في قطاع غزة عن توقف خدمة التوصيل للمنازل، بسبب اكتظاظ المواطنين في المولات، واقتصرت البيع داخل مولاتها.

ورغم تأكيد الجهات المختصة عن توافر المواد والسلع الأساسية في القطاع وحث المواطنين على عدم التدافع، إلا أن المواطنين يواصلون التدافع لتأمين حاجاتهم الأساسية.

المواطن صبحي شعبان، انطلق بسرعة لإحدى المولات شمال قطاع غزة، مع إعلان الاحتلال عن عملية عسكرية بعد استهداف شقة سكنية تضم مقاومين، ليجد أمامه المول مكتظ بالمواطنين الذين سارعوا للشراء لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

ويقول المواطن شعبان لمراسلنا:" إن اغلاق المعابر أمام حركة البضائع وفي ظل العدوان سيؤدي إلى فقدان السلع من جهة، وارتفاع أسعارها من جهة أخرى كما حدث في العدوانات الإسرائيلية السابقة.

ويضيف، "المهم هو تأمين الحاجات الأساسية للبيت، والالتزام في البيت لحين انتهاء العدوان، لأن الخروج من المنزل يشكل خطراً على الحياة."

وأوضح، أن الصاروخ الإسرائيلي لا يفرق بين مدني وعسكري ورجل وامرأة وطفل وشيخ، فالجميع سواء، وخير دليل كم وعدد الشهداء من الأطفال والنساء في كل عدوان.

في السياق ذاته، اضطرت المواطنة فتحية أبو دية إلى التسوق مباشرة من المول، الذي أعلن لزبائنه عن توقف خدمة البيع عبر التوصيل المنزلي، نظراً لاكتظاظ المول بالمواطنين، وأن الموظفين جميعهم مشغولين في تأمين حاجات الزبائن.

وتقول لمراسلنا:" بينما تعلو أصوات الصواريخ والطيران الحربي الإسرائيلي، والناس منشغلة في تأمين حاجاتها من المولات والأسواق، خشية من امتداد العدوان لعدة أيام، لا يسمح لهم بالخروج بأمان.

وتضيف، أن المهم هو تأمين الحاجات الأساسية للبيت تكون متوفرة بشكل إضافي عن ما هو معتاد في الأوقات الطبيعية.

وأشارت إلى أنها عانت في العدوان الماضي من صعوبة في تأمين المواد الأساسية بفعل اغلاق المولات والأسواق.

صاحب أحد المتاجر للمواد التموينية معاذ لبد، يؤكد أن هناك خوفًا لدى المواطنين جراء التصعيد الإسرائيلي، ما دفعهم لطلب المواد الأساسية.

وأكد لبد لمراسل "الحياة الجديدة"، أن هناك بعض السلع ارتفعت أسعارها في اليوم الثاني للعدوان الإسرائيلي.

وأوضح أن العدوان تزامن مع صرف رواتب السلطة الفلسطينية وهو ما ساعد على نشاط الحركة التجارية بحذر من قبل المواطنين الذين ركزوا في شرائهم على الحاجات الأساسية خاصة الدقيق.

ولم يقتصر التدافع على المولات فحسب، بل امتد لموزعي الغاز، حيث تدافع المواطنون وسائقو السيارات على موزعي الغاز لتأمين الغاز، خاصة أن المعبر مغلق منذ أسبوع تقريباً أمام الغاز والوقود وبقية السلع.

ويعتمد سائقو سيارات البنزين على غاز الطهي في تشغيل سياراتهم للاستفادة من فارق السعر مع البنزين، الأمر الذي يزيد من استهلاك المواطنين للغاز.

وأكد موزع الغاز فادي حسن، لمراسلنا، أن المواطنين تدافعوا على محله لتعبئة الغاز فجأة، مع بدء العدوان الإسرائيلي، وتمكن من تفريغ الكمية المتوفرة لديه والبالغة نحو 50 جرة حجم كبير في ساعتين عمل.

وأوضح، أن مسألة تدافع الناس على الغاز خاصة سائقو سيارات البنزين تعود عليها في كل عدوان، حيث يشح الغاز نظراً لتواجد المحطات المركزية في المنطقة الشرقية للقطاع، والتي يخشى الموزعون وصولها خشية القصف الإسرائيلي الذي يستهدف السيارات والدرجات النارية.

المخابز تعلن الطوارئ

في ذات السياق، تمكن المواطن حسن عبد القادر من شراء ربطة خبز مستغرقاً من الوقت ثلاث ساعات رغم أن الأمر لا يحتاج دقيقة من الوقت، وذلك نظراً لطوابير المواطنين على المخابز، لتأمين احتياجاتهم.

ويقول حسن لمراسلنا:" الخبز يعد من أهم السلع في البيت، وهناك الآلاف من المواطنين يعتمدون على المخابز بشكل يومي، الأمر الذي أدى للتدافع من هذه الفئة من المواطنين، إضافة إلى مواطنين ممن يعتمدون على الخبز المنزلي نظراً لخشيتهم من انقطاع الكهرباء المستمر الذي يصيب المنازل بالعجز في تجهيز الخبز المنزلي.

وفي ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، يخشى المواطنون من امتداده لأيام طويلة، وتكرار مشهد اضطرارهم لمغادرة منازلهم قسراً مع اشتداد القصف خاصة في المناطق الشرقية والشمالية للقطاع.