عاجل

الرئيسية » تقارير »
تاريخ النشر: 05 آب 2022

الطفلة آلاء قدوم...ضحية جديدة لجرائم الاحتلال بحق أطفال فلسطين

2230 طفلا استشهدوا منذ عام 2000

غزة - وفا- الجمعة، يوم العطلة الأسبوعية الذي تنتظره العديد من العائلات في قطاع غزة للذهاب إلى البحر أو التنزه خارج المنازل، في ظل درجات الحرارة المرتفعة وانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة. اليوم الذي ينتظره الأطفال لقضاء وقت أطول مع ذويهم واللهو مع أقرانهم وأقربائهم.

لكن هذه الجمعة لم تكن كذلك، لأن الاحتلال الإسرائيلي اختار هذا اليوم لينفذ عدوانا جديدا على شعبنا، راح ضحيته حتى الآن 10 شهداء وعشرات الإصابات.

الطفلة آلاء عبد الله قدوم (5 سنوات) كانت تلهو أمام منزلها في حي الرمال وسط غزة لحظة قصف طائرات الاحتلال، دون أي سابق إنذار، لبناية "برج فلسطين" لتصاب بشظية وترتقي شهيدة متأثرة بإصابتها في جريمة حرب جديدة تضاف إلى قائمة جرائم الاحتلال بحق شعبنا.

ولف جثمان الشهيدة الغض بعلم فلسطين وحملها والدها في أحضانه إلى مثواها الأخير، بدل أن يحملها إلى نزهة على شاطئ البحر.

جد الشهيدة رياض قدوم، قال: "كانت آلاء تحضّر للروضة...طلبت منّا حقيبة وملابس جديدة...بأي ذنب قتلت هذه الطفلة البريئة..."، داعيًا العالم أجمع إلى توفير الحماية لشعبنا من بطش الاحتلال.

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني أحمد التميمي، حمّل المجتمع الدولي مسؤولية هذا العدوان والنتائج المترتبة عليه بسبب الصمت الذي يمارسه تجاه جرائم حكومة الاحتلال العنصرية.

وقال التميمي في بيان له "بأن هذه الجرائم ما كان لها أن تكون لولا الانحياز الدولي للاحتلال وتوفير الغطاء له ومنع محاسبته على هذه الجرائم وانتهاكه المتواصل للقوانين والاتفاقيات الدولية".

النائب العربي في "الكنيست" أحمد الطيبي نشر صورة للشهيدة آلاء على صفحته في "فيسبوك" وكتب: "الشهيدة آلاء عبد الله قدوم (5 سنوات) أولى ضحايا العدوان والحرب على غزة. جريمة حرب".

وباستشهاد الطفلة آلاء، يرتفع عدد الشهداء الأطفال في فلسطين منذ عام 2000 إلى 2230 شهيدًا، منهم 315 طفلاً ارتقوا خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2009، و546 طفلًا ارتقوا خلال عدوان عام 2014.

وفي عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في أيار 2021 والذي استمر 11 يوماً، كان أطفال فلسطين في رأس قائمة "بنك الأهداف الإسرائيلي"، حيث أرتقى 72 طفلاً جراء قصف الطائرات الحربية الإسرائيلية منازلهم بكل وحشية، لدرجة أن بعض العائلات أبيدت بكاملها رجالاً نساء وأطفالا كعائلة أبو حطب، وأبو عوف، واشكنتنا، وعائلة القولق.

وتعج الذاكرة الفلسطينية بآلاف الأطفال الذين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي، مثل: الرضيعة إيمان حجو في قصف دبابات الاحتلال لخانيونس عشوائيا سنة 2001، ومحمد الدرة الذي استهدفه جنود الاحتلال وهو يحتمي بحضن والده في شارع صلاح الدين بالقطاع سنة 2000. بالإضافة إلى الجرائم التي اقترفها المستوطنون، بما في ذلك جريمة إحراق وقتل الطفل المقدسي الشهيد محمد أبو خضير، وجريمة إحراق عائلة دوابشة داخل منزلهم بقرية دوما جنوب مدينة نابلس.

هذه الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال والمستوطنون بحق أطفال فلسطين، تمر كغيرها من الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا دون أي عقاب، وسط صمت مريب من المجتمع الدولي الذي يقف مكتوف الأيدي أمام إمعان الاحتلال في قتل شعبنا.