عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 02 آب 2022

دراستان متخصصتان: لا يمكن تجاهل مشاركة النساء في الاقتصاد

أوصتا بتطوير السياسات وإنشاء الصناديق المشجعة والحاضنة لمشاريعهم المدرة للدخل

رام الله – الحياة الاقتصادية – إبراهيم أبو كامش - أوصت جمعيتا المرأة الفلسطينية للتنمية والعمل النسوي، ومؤسسة التعليم من اجل التوظيف، بضرورة تحسين البيئة العامة الناظمة لعمل المرأة وتوزيع المهن، بما يشمل البيئة القانونية والمؤسساتية، وإصدار وتغيير وتوطين القوانين والأنظمة غير التمييزية الحامية لحقوق النساء والمشجعة على عمل المرأة وتطبيقها. وتطوير السياسات وإنشاء الصناديق المشجعة والحاضنة لمشاريع النساء المدرة للدخل وتوفير ما يلزم من تسهيلات ودعم تقني ومالي يساند حركة النساء نحو المشاريع والأنشطة الاقتصادية غير التقليدية.

جاء ذلك خلال الحفل الختامي لمشروع كسر القيود التمييزية من أجل دعم المشاركة الشمولية للمرأة في الاقتصاد، الذي اقامته أمس، جمعيتا المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية والعمل النسوي ومؤسسة التعليم من اجل التوظيف في فندق فلسطين بلازا (برج فلسطين) برام الله، بدعم من هيئة الامم المتحدة للمرأة وبتمويل من حكومة السويد.

واوصت الدراسة الاولى التي اعدتها الباحثة فاتنة وظائفي حول "كشف القواعد الاجتماعية حول قيمة أعمال الرعاية ومشاركة المرأة في الأعمال النمطية في أعمال الرعاية المنزلية وسوق العمل"، وعرض نتائجها مدير البرامج في الجمعية د.عقل أبو قرع، بضرورة تعديل قانون العمل من منظور النوع الاجتماعي لكي يصبح اكثر عدالة ومساواة واستجابة لحقوق النساء وادراج العاملات في المنزل والزراعة بدون اجر، والعاملات في القطاع غير الرسمي ضمن القانون، وتعديل واقرار قانون الضمان الاجتماعي، بحيث يضمن توفير الحماية الاجتماعية للنساء، ولا سيما لمن يقمن بأعمال الرعاية المنزلية.

 

على صعيد السياسات

وطالبت بتطوير سياسات الحماية الاجتماعية والاقتصادية والتشغيل، لتصبح اكثر استجابة لقضايا وحقوق النساء، وتغيير مفاهيم اجازات الابوة والامومة، لتشمل كلا الجنسين، واقرار اجازة الابوة، وفتح دور الحضانات في اماكن العمل. تبني سياسات واجراءات تزيد من قدرة السوق على الاقبال على العمالة النسوية، ولا سيما من قبل القطاع الخاص. واتباع سياسات اجرائية للعمل على تقليل ساعات عمل النساء في اعمال الرعاية المنزلية.

 

على المستوى المجتمعي/ المحلي

واوصت بتشجيع التمكين الذاتي للنساء، وعلى مستوى المجموعات ( تمكين النساء في النقابات، وتمكين النساء في العمل التعاوني) ورفع مستوى ثقة النساء بأنفسهن، والرفع من تقديرهن لذاتهن. تربية افراد الاسرة على المفاهيم والقيم التعاونية والتشاركية.

 

على المستوى المؤسساتي

ودعت مؤسسات الدولة والنقابات العمالية لبحث امكانية توفير راتب بطالة للشباب/ات العاطلين عن العمل. يجب على الجهات الحكومية ذات العلاقة، من اجل ادخال اعمال الرعاية المنزلية ضمن مفهوم العمل، وتشكيل لجنة من اجل دراسة منهجية والية احتساب قيمة اعمال الرعاية المنزلية. زيادة الطلب على العمالة النسوية، في القطاعات الانتاجية المختلفة.

واكد د. ابو عقل، خلال عرضه نتائج الدراسه، ان المجتمع أنتج أنماطا حول ادوار المرأة والرجل، ادت الى عدم المساواة والتمييز في داخل الاسرة وفي سوق العمل. وعلى الرغم من ذلك اشار الى ان المجتمع يسير نحو التغير، ولكن ببطء، مشددا على اهمية التعليم في احداث تغيرات ايجابية، ودفعت الأوضاع الاقتصادية الى دخول النساء للعمل في مهنة نادلات في المطاعم، بينما أدت جائحة كورونا الى عمل النساء في مجال الاعمال الحرة من المنزل من خلال استخدام وسائط التواصل الاجتماعي في التسويق.

 

المشاركة والحماية للنساء في سوق العمل

وأشارت النتائج الى انه في بعض الحالات يتم استغلال انوثة المرأة من قبل اصحاب العمل من اجل زيادة التسويق. الى جانب استغلال النساء في سوق العمل، على اساس انها ليست المعيل الرئيسي للأسرة، فتعطى بذلك اجرا اقل من الرجل وفي الغالب تحصل النساء على اجرا اقل من الحد الادنى للأجور.

 

فرص ومعيقات مشاركة النساء في المهن والقطاعات غير التقليدية للنساء

بينما اوصت دراسة جمعية العمل النسوي التي اعدها وعرض نتائجها د. سائد جاسر ذرة، بتطوير السياسات الممكنة من توسيع فرص النساء للانخراط في صفوف النساء الناشطات اقتصاديا، والمشاركة في المهن والقطاعات غير التقليدية على المرأة. وتعزيز الحراك المجتمعي الموجه نحو تغيير المعتقدات والمسلكيات الخاصة بتوزيع المهن والنشاطات الاقتصادية وتوسيع مشاركة النساء في أسواق العمل المختلفة، ودعم صمود المرأة وقدرتها على المواجهة والاستمرار في المناطق المهمشة والمهددة بالمصادرة والسلب، وتسليط الضوء على النشاطات الاقتصادية والأعمال التي تمارسها النساء في إطار الاقتصاد المنزلي، والقطاعات غير المنظمة والقطاع الزراعي، وتطوير وتنفيذ برامج التمكين وبناء القدرات، وإنشاء قاعدة بيانات تساعد على توفير المعلومات للنساء حول جوانب العمل والاستثمار المختلفة، ودعم النساء المبتدئات في المشاريع الصغيرة.

 

تقصير واضح في إبراز حجم مشاركة النساء

واظهرت نتائج الدراسة، وجود تقصير واضح في إبراز حجم مشاركة النساء، من خلال إهمال اللواتي يعملن في اقتصاديات المنزل أو القطاع غير المنظم. وان نسبة النساء الناشطات اقتصادياً في الريف أعلى بكثير من المدون رسمياً، وهنالك نظرة نمطية لعمل المرأة تشجع على عملها في المجالات ذات التقبل المجتمعي، والمتمركزة في الخدمات العامة، وهذا يقود الى حصر النساء العاملات في مهن تقليدية محددة تعتبر امتدادا للتعليم، ويتم تشجيع النساء للانخراط في المهن متدنية الأجر، على اعتبار دورها التكميلي.

 

مشاركتهن في الاقتصاد لا يمكن تجاهلها

واجمعت المتحدثات المديرة العامة لجمعية المرأة الفلسطينية للتنمية آمال خريشة، والمديرة العامة لجمعية العمل النسوي سوسن شنار، وعضو عام هيئة رئاسة جامعة القدس، مؤسسة التعليم من اجل التوظيف د. صفاء ناصر الدين، والممثلة الخاصة لهيئة الامم المتحدة للمرأة ماريس جيموند، على ان مشروع كسر القيود التمييزية من اجل دعم المشاركة الشمولية للنساء في الاقتصاد جاء ليجسد حقيقة ان مشاركتهن في الاقتصاد لا يمكن تجاهلها.

واكدن المتحدثات ان مساهمة المرأة في سوق العمل لا تزال من ادنى النسب على مستوى الاقليم اذ تتارجح في حدود 16% على الرغم من توليهن مسؤولية الاعمال المنزلية ورعاية افراد الاسرة من اطفال وكبار سن، ومع ذلك لم تتوان المرأة عن الالتحاق بسوق العمل المحلية لتشارك في اعالة اسرتها ماديا، ومع ذلك لا تزال النساء يعانين من التمييز في سوق العمل ولا زلن يتعرضن لقدر هائل من الانتهاكات .