عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 آب 2022

الطالبة مروة عيسى: تفاؤل عائلتي كان السر في تفوقي وحصولي على معدل 99.7٪

الأولى على الفرع العلمي

غزة– الحياة الجديدة– أكرم اللوح- منذ ساعات صباح أمس الباكر، اصطفت عشرات المركبات، وتجمع المئات من الأقارب والجيران في منزل الطالبة مروة محمد عبد الحميد عيسى الحاصلة على المركز الأول على مستوى الوطن في الفرع العلمي بمعدل (99.7٪)، وكأن الحشد الكبير يقول لها: لن نقبل بغير التفوق، وهو ما تحقق لها فور الإعلان عن نتائج الثانوية العامة، فعلت أصوات الزغاريد والألعاب النارية وانتشر الشبان في الشوارع والأزقة لمنح المارة نصيبا من حلويات البقلاوة المشهورة في قطاع غزة.

تقول الطالبة عيسى لـ "الحياة الجديدة": هذا شعور لا يمكن أن يوصف، فهو مليء بالفخر والعز، فلا مثيل لهذا الشعور في حياتي، فكل الساعات والأيام التي كابدت فيها التعب والإرهاق حصدت نتائجها بتفوقي وحصولي على المرتبة الأولى على مستوى الوطن.

وتضيف: أهدي هذا النجاح لعائلتي التي لم تتوانَ عن تقديم كل شيء لي للوصول إلى هذه النتيجة، وأقدم شكري لكل من دعمني وشاركني هذه الفرحة منذ إعلان النتائج، كما أهدي نجاحي لوطني الحبيب فلسطين وللشهداء والأسرى والجرحى ولكل من قدم تضحيات في هذا الوطن.

وتحدثت عيسى عن سر نجاحها وتفوقها قائلة: كان السر في تفاؤل عائلتي التي كانت دوما مصدرا للإلهام والعزيمة والسير نحو تحقيق الطموح، مشيرة إلى أن هذا التفاؤل دفعها للاجتهاد والدراسة لتحقيق هذا الحلم وأن تكون عند حسن ظن عائلتها بها.

ولا تنسى عيسى أيضا جهود عائلتها في توفير كل ما يمكن من كهرباء في حالة انقطاعها بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، وكتب ودروس خاصة لتقوية ما ترى أنها بحاجة لتطوير قدراتها به، مؤكدة أنها كانت تقاوم تعب وإرهاق الدراسة وحصلت في النهاية على ما كانت تريد.

والدة الطالبة عيسى عبرت عن سعادتها بهذا التفوق، مشيرة إلى أن الليلة التي سبقت إعلان النتائج كانت قاسية على الجميع، فالانتظار كان صعبا ولكن بمجرد إعلان النتائج اختفى التعب والإرهاق والسهر ودخلنا في حالة من السعادة والطاقة الإيجابية.

الفرحة في منزل الطالبة عيسى بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، لم تستثن أحدا، فوالدها لا يكاد يتوقف عن استقبال المهنئين ويوزع عليهم الحلويات والمشروبات ابتهاجا بنجاح ابنته، ويقول لـ "الحياة الجديدة": شعور لا يوصف، لم أتوقع هذا التفوق الكبير، ولكن بحمد الله لم يضع تعبنا وحصدنا ما نستحق.

وتحدث والد الطالبة عن مسيرة حياة ابنته مؤكدا أنها كانت متفوقة منذ صغرها ومتميزة في مدرستها، ومنذ بداية السنة الدراسية بدأنا بالبحث عن مواطن الضعف لديها، وقررنا أن تضيف إلى جهدها جهدا آخر بالتركيز على مادتي الفيزياء والرياضيات، ووفرنا لها كل ما تحتاجه.

وأوضح أن العامل المهم في تفوق ابنته كان أيضا عزلها عن محيطها الذي من الممكن أن يجلب لها قدرا ولو بسيطا من التوتر والاضطراب قائلا: كنت أصطحبها إلى المدرسة بنفسي ونغادر سويا إلى البيت فور انتهاء الاختبار حتى لا تختلط بزملائها وتعيش حالة من التوتر قد تفقدها القدرة على التركيز والدراسة للاختبارات القادمة.

ولم تقرر مروة بعد التخصص التي تنوي دراسته أو الجامعة التي ستلتحق بها، مؤكدة أن الوقت ما زال فيه متسع لاتخاذ مثل هذا القرار.