عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 آب 2022

فرحة التوجيهي بقرية المغير يغتالها استشهاد أمجد

رام الله– الحياة الجديدة- سعيد شلو- بعد 12 شهرا من العمل والدراسة، وكحال كل طلبة الثانوية العامة في فلسطين الذين يترقبون نتائجهم بكل شوق، كان من الطبيعي أن يعيش طلبة قرية المغير كغيرهم من طلبة فلسطين فرحتهم.. لكن واقع الحال فرض امتزاج فرحتهم بدموع والد ووالدة الشهيد أمجد أبو عليا الذي ارتقى برصاص المستوطنين على أراضي القرية، قبل يوم واحد من إعلان النتائج، ويشيع ساعات قليلة بعد إعلانها.

مظاهر الاحتفال أثناء إعلان نتائج الثانوية العامة تلاشت في قرية المغير شرق مدينة رام الله، وحلت مكانها مظاهر التماسك والتعاضد مع عائلة الشهيد أمجد، فهو وحيد والديه، فبينما كان والده نشأت أبو عليا المصاب بسرطان الغدة يرنو على وجه ابنه مودعا.. وتقبل أمه جبينه.. كان أصدقاء مدرسته يشاركونهم الحزن في لحظة الوداع الأخير.

"من المستحيل أن نفرح بينما يذرف والد الشهيد أمجد وأمه الدموع على فراقه، صحيح أننا كطلبة ننتظر 12 عاما لنحصد ثمرة جهدنا وتعبنا، لكن هذه الفرحة لا أهمية لها أمام هذا الفقد الأليم"، هذا ما قاله زغلول مفيد أبو عليا أحد الطلبة المتفوقين في "التوجيهي" من أبناء القرية لـ"الحياة الجديدة".

ويضيف زغلول: "فرحة التوجيهي هذا العام للأسف كانت منقوصة، بسبب الحدث الأليم باستشهاد أمجد أبو عليا، الذي أثر على الجو العام داخل القرية، لقد كان أمجد أحد زملائنا داخل المدرسة وذا قلب طيب، وكثير الفرح والتواضع".

ويوضح، "لا يمكن أن نسميها حتى الفرحة المنقوصة، لأن استشهاد أمجد كان قبل يوم من إعلان النتائج، إذ إن الطلاب الذين نجحوا وتفوقوا لم يقوموا حتى بمشاركة نتائجهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

"أجمل فرحة ممكن لأي إنسان الشعور بها هي فرحة النجاح، لكن الفرحة لم تكتمل، للأسف باستشهاد أمجد أبو عليا، وهي حالة طبيعية لأي شخص فلسطيني". تقول المتفوقة وئام رياض أبو عليا لـ"الحياة الجديدة".

وتضيف وئام: "يوم إعلان نتائج الثانوية العامة لم يكن هنالك أي مظهر من مظاهر الاحتفال بالنتائج، وكانت قلوب الأهالي جميعا مع عائلة الشهيد الذين فقدوا نجلهم ووحيدهم، وفي الوقت الذي كانت تحتفل فيه باقي مدن الضفة بالنتائج الثانوية، كانت طلاب قرية المغير يشاركون بجنازة الشهيد أمجد".

وتقول وئام: "الحمد الله حصلت على المعدل الذي أتمناه (98.8) إلا أن فرحتي وفرحة من هم معي من طلبة الثانوية العامة في القرية امتزجت بألم وحرقة قلب أم الشهيد ووالده".

وفي هذا السياق يقول رئيس المجلس القروي لقرية المغير أمين أبو عليا: "تزامن إعلان النتائج مع جنازة الشهيد أمجد، كان عرسا وطنيا، ما حل بالقرية كان مصابا كبيرا باستشهاد أمجد الذي أثر على الجو العام داخل القرية".

ويضيف أبو عليا: "أهالي قرية المغير عاشوا حالة من الصدمة بفقد أسرة الشهيد نجلهم أمجد، حيث إن هذا المصاب كان له وقع شديد على أهالي القرية، وفاجعة لأن أمجد استهدف بشكل مباشر من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال"، مشيرا إلى أنه لا يكاد يخلو بيت في القرية من البكاء على وداع الشهيد أمجد.

ويوضح أبو عليا "بأن طلاب الثانوية العامة لم يقوموا حتى بمشاركة نتائجهم عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وحتى اليوم (أمس الأحد) لم يعلم أهالي القرية من نجح وتفوق من الطلاب المتقدمين لامتحانات الثانوية العامة".