عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 31 تموز 2022

"التوجيهي" ينثر الفرح في نابلس

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- نابلس التي نهضت لتوها من أكوام الحزن بوداع شابيها الشهيدين، تعرف كيف تقدس لحظات الفرح عندما تأتي على شكل نجاح متميز يلف المحافظة، فيعبر الفرح ممزوجا بالأمل بغد مختلف ومشرق، رغم كل المعيقات وقصص الألم التي لا تتوقف بفعل احتلال جاثم على الأرض، يصر على ألا يجعل للفرح مكانا في حياة الفلسطيني، فيما شهدت المدينة نسبة التزام عالية بعدم إطلاق الألعاب النارية والمفرقعات إكراما لأرواح الشهداء بعد مبادرات شبابية تدعو لذلك، وسط تأكيد الكثير من المواطنين، أن إطلاق الألعاب النارية هذا العام كان أقل بكثير من السنوات السابقة.

أنيس محمد ياسين الحاصل على المركز الخامس في الفرع العلمي مكرر بمعدل 99.6% يؤكد أن تفوقه هو رسالة لكل العالم بأن فلسطين قادرة على أن تكون في المقدمة بالعلم والعلماء، رغم ما يحاك ضدها من قبل الاحتلال، مشيرا إلى أن شعور الفرح بالنجاح والتفوق لا يضاهيه فرح آخر.

وأوضح أن نابلس تعيش وضعا استثنائيا بفعل استهدافها من قبل قوات الاحتلال وآخرها العدوان العنيف على البلدة القديمة وارتكاب مجزرة ذهب ضحيتها شابان اثنان، مضيفا: "لكن رغم الألم نحن لدينا القدرة على بذل الجهد لنكون على قائمة الأمم المتقدمة"

وأوضح ياسين أن التفاني في خدمة الوطن هو مسؤولية ملقاة على عاتق الجميع رغم الألم الذي يعانيه شعبنا، ورغم الاحتلال الجاثم على أرض فلسطين.

أنيس الذي يخطط لدراسة الطب البشري، يوجه نصيحته لزملائه الطلبة بضرورة تنظيم الوقت لتحقيق النجاح والتفوق، مؤكدا أن المعلمين في فلسطين على قدر عال من القدرات وكل ما يحتاجه الطالب هو تنظيم وقته والاستعداد بشكل جيد للامتحانات.

في منزل الأسير المحرر فياض العديلي الذي لم يمض على تحرره 24 ساعة بعد اعتقال دام 18 عاما، تبدو الفرحة مغايرة تماما، وكانت السعادة مزدوجة، فنجله ماهر الذي تركه ابن سبعة أيام لحظة اعتقال الأب، تلقى أمس نبأ نجاحه في الثانوية العامة، ليضيف إلى فرحة الحرية نكهة خاصة على الأب، الذي قال إن الحرية التي نالها بعد 18 عاما من الاعتقال والقهر في سجون الاحتلال في كفة ونجاح ابنه ماهر في الثانوية العامة في كفة أخرى، وأن النجاح لا يقل بهجة عن الحرية التي طال انتظارها.

ماهر الذي يساوي عمره سنوات اعتقال والده، استطاع رغم كل الظروف الصعبة وحالة الإرباك التي تعيشها العائلة خاصة في العام الأخير مع بدء التحضيرات لاستقبال والده، تمكن من تسخير الظروف والظفر بالنجاح المنشود.

الطالبة المتفوقة في الفرع العلمي والحاصلة على المركز الخامس مكرر بمعدل 99.6% ياسمين أحمد، تؤكد أن كلمة السر في التفوق هي الاعتياد على الدراسة اليومية، موجهة نصيحتها للطلبة أن يعودوا أنفسهم على ذلك في مرحلة مبكرة تبدأ من الصف العاشر، وحين الوصول إلى الثانوية العامة يكون الطالب قد اعتاد بشكل مناسب على تنظيم وقته والدراسة اليومية، مشددة على ضرورة الحرص على التمتع بنفسية جيدة والتخلص من أي تشويش من المحيط.