عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 27 تموز 2022

زيتون غزة بخير (3)

فرص التسويق في الخليج العربي

فياض فياض

تحدثنا في الحلقة الاولى انتاج غزة المتوقع من الزيتون يصل إلى 40 الف طن حب زيتون على منها 8000 طن للتخليل، و32 الف للعصر وبانتاجية تتراوح بين 5-6 الاف طن من الزيت حسب الالتزام بمواعيد نضج الزيتون.

وتحدثنا في الحلقة الثانية عن خارطة طريق تقودنا الى الاستغلال الامثل للتسويق الداخلي لزيادة حصة السوق المحلي من الانتاج، وبعض النصائح للعمل بها ان كنا نريد ان لا يغرق السوق بزيت الزيتون، وان نحافظ على قطاع الزيتون ليبقى ذا جدوى اقتصادية.

في هذه الحلقة سنتحدث عن فرص التسويق في اسواق الخليج العربي.

تتسابق دول العالم الزيتونية لتسويق زيوتها في دول الخليج العربي، وهناك تنافس حاد جدا بين الدول بما يتعلق بالجودة والسعر، واسعار الزيت متفاوتة حسب الدولة، رغم ان السعودية اصبحت من الدول الزيتونية والتي سبقت فلسطين والاردن في كمية الانتاج، وانتاج الزيت النوعي الفاخر الا ان السوق السعودي يستورد من خارج السعودية ما يقارب 25 الف طن من زيت الزيتون.

منافذ التسويق للزيت الفلسطيني في الضفة الغربية هي اربعة منافذ:

السوق المحلي ويستوعب حوالي 16 الف طن زيت زيتون.

سوق الامانات للخليج العربي ويستوعب حوالي 4 الاف طن من زيت الزيتون سنويا.

هدايا الى الاردن حوالي 1000 طن.

تصدير الى دول العالم وخاصة السوق الاميركي والاوروبي ودول شرق آسيا، حوالي 2000 طن.

في غزة يقتصر التسويق على السوق المحلي، وحتى هذا العام تحديدا كان يتم ادخال زيت زيتون الى قطاع غزة، من الضفة الغربية او من خلال معبر رفح من مصادر مختلفة. هذا العام سيكون هناك فائض للزيت، ولا بد من تفعيل وتنشيط ارسال الامانات من زيت الزيتون من قطاع غزة الى دول الخليج.

ذكرنا في الحلقة الاولى ان شركة حمدي الجرجاوي بالشراكة مع مجموعة معاصر نصر عودة قد قامت بفتح خط لنقل زيت الزيتون على شكل امانات الى ابناء الجالية الفلسطينية في السعودية والامارات العربية. وقلت واكرر ان هذا الاجراء وهذا المنفذ هو من سينقذ قطاع الزيتون في المستقبل. لقد تمكنت الشركة الناقلة خلال العامين المنصرمين ان يرسلوا للسعودية 1095 تنكة زيت وزن 16 كغم، و885 تنكة زيت زيتون الى دولة الامارات، وهذه أرقام تبقى متواضعة جدا اذا ما قارناها مع احد الناقلين من الضفة الغربية وهو شركة ابناء الشرش الذين يزيد نقلهم عن 90 الف تنكة زيت زيتون. وعلينا جميعا ان نعلم ان جميع ما ارسل الى السعودية والامارات كان بخسارة، وخسارة فادحة وربما تم البيع باقل من سعر الشراء ولكنها التجارة، التضحية والجرأة ومتطلبات الترويج لمنتج جديد في سوق جديدة.

خلال مكالمة لي انا شخصيا مع الشركة التي تتلقى وتستقبل الزيت الغزي في الامارات العربية، ولحسن حظهم انهم يتعاملون مع شركة صادقة، يديرها اقوى واوسع شبكة توزيع زيت في الامارات ونعرفهم منذ ما يزيد عن 15 عاما، وحدثني ان مستقبل الزيت الغزي مبشر، لان الجالية الفلسطينية من قطاع غزة في الامارات كبيرة, وان المواطن الغزي له ثقة وارتباط وثيق مع الزيت الغزي.

توقعاتنا للموسم القادم لهذا العام ان يتضاعف الرقم وان يتجاوز ال 3 -4  الاف تنكة باذن الله ولكن الفائض من الزيت هذا العام هو 70 الف الى 100 الف تنكة، ما يلزم الشركة للتطلع لفتح آفاق تسويقية في باقي دول الخليج العربي وهي الكويت وقطر وعمان. لان البحرين يتم الشحن لها من خلال مدينة الدمام السعودية، سوق الكويت وسوق قطر لا يقل اهمية عن اسواق السعودية واسواق الامارات، وخاصة اذا علمنا ان الاسعار في الاسواق الخليجية هي اعلى منها في السوق الفلسطيني بشقيه في الضفة والقطاع، ولا بد من التفكير جديا ومليا ان تكون مادة الزيتون المخلل مصاحبة للزيت.

في الحلقة القادمة نتحدث عن وسائل اخرى لتسويق الزيتون من غزة.