عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 23 تموز 2022

بالوشاح والكوفية حققنا الـ 95%

مدير ثانوية بيسان محمد يونس: يبقى الرّهان على مؤسسة الرئيس محمود عباس في تحقيق أحلام طلابنا

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- كالنسور حلقوا مخترقين سياج اللجوء والمخيمات المهمشة والمعزولة والمهملة انسانيا بالدرجة الأولى.. طلاب فلسطين ينتزعون حقهم بالحياة بأيديهم عبر تفوقهم، مرة أخرى يرفعون اسم وطنهم عاليا، لا يعرفون خذلانه وقد تصدر خبر تميزهم أجواء مواكبة صدور نتائج امتحانات الشهادة الثانوية في مختلف المحافظات اللبنانية.

عبقت وسائل التواصل الاجتماعي برسائل التهنئة من الوطن والشتات ودول الخارج، هيئات تعليمية مع الأهل والطلاب انهمكوا في نشر نسب النجاح المبهرة التي حققتها ثانويات "الأونروا" وتخطت المعدل العام في لبنان.

ثانويات حملت الوطن في أسمائها، دير ياسين، بيت جالا، بيسان، الأقصى، الجليل، القسطل، الجرمق، الناصرة، عمقا، موزعة على مناطق صور وصيدا وبيروت وبعلبك والبقاع وطرابلس تخطى معدل النجاح فيها في فرعي علوم الحياة والاجتماع والاقتصاد الـ 95% وحصدت بمجلهاعلى 652 تقديرا، 39 منها تميز، و244 جيد جدا، و369 جيد.

إحدى هذه الثانويات في مخيم عين الحلوة وهي "ثانوية بيسان"، يطلق البعض عليها اسم "ثكنة بيسان" باعتبار الثكنة تدرب أبطالا وما كادرها التعليمي وطلابها إلا أبطال حققوا التميز الدائم في معترك مسيرتهم التعليمية، وقد حصدت في النتائج الأخيرة 168 تقديرا بينها 9 امتيازات و58 جيد جدا، و101 جيد.

"الحياة الجديدة" أجرت مقابلة مع مدير ثانوية بيسان الأستاذ محمد يونس الذي ارتسمت على محيّاه كل علامات الفرح والفخر بطلاب مدرسته وما حققوه كعادتهم من نجاح باهر.

يونس قال: ليست المرة الأولى التي تحصد فيها ثانوية بيسان أرقام التميز، ولكن اليوم يمكننا أن نقول إن نسبة تقدير من 50 الى 55% حققتها الثانوية هي نسبة مرتفعة نسبيا في ظل الظروف الأمنية والاجتماعية التي تحيط بالثانوية، اضافة للعطل الطارئة والدوامات الموزعة بين أسبوع حضور وآخر غياب منعا للاكتظاظ.

وأضاف يونس: يصل عدد الطلاب في ثانوية بيسان الى 1400 طالب وطالبة، ورغم هذا العدد الكبير الذي يميزها وكل الضغوطات، استطاعت أن تكون منارة للتفوق وتنافس كما باقي ثانويات "الأونروا" المدارس الرسمية والخاصة على مستوى لبنان، وهذه نسبة موازية بل تكاد تكون أعلى من النسبة العامة على مستوى لبنان.

واعتبر يونس هذا النجاح بمثابة خطوة أولى باتجاه تحديد مستقبل الطلاب ومتابعة تعليمهم الجامعي،  فهم بعد ما حققوه من تميز يستطيعون الالتحاق بكل الجامعات في لبنان، إلا انهم سيواجهون قرارات الأخيرة بوجوب تسديد الأقساط بـ "الفريش دولار" للعام الجامعي 2022 - 2023 وربما زيادة الأقساط، ومعلوم ان "الأونروا" متوقفة عن اعطاء المنح التعليمية لطلابنا في الجامعات بسبب عجز التمويل الذي تعاني منه.

وتابع: من هنا يبقى الرهان على مؤسسة الرئيس محمود عباس التي استطاعت خلال السنين الماضية أن تغطي الأقساط الجامعية لجميع الطلاب الفلسطينيين في لبنان بنسبة 100%، وهذه السنة التحدي أكبر، ولكن الاعتماد عليها بشكل كبير سيكون له الأثر الايجابي على طلابنا واعطائهم فرصة متابعة تعليمهم الجامعي وتحقيق طموحهم وأحلامهم.

مدير "ثانوية بيسان" محمد يونس الذي أهدى التفوق في مدرسته لأهالي الطلاب المكافحين والمعلمين أو ما سماهم بـ "الجنود المجهولين" الذين أوصلوا الطلاب إلى القمة، ختم كلامه مع "الحياة الجديدة" برسالة تربوية ووطنية مؤثرة وجهها للطلاب في الوطن: "اخوانكم في الشتات يهدونكم فوزهم في هذه الامتحانات رغم كل الظروف التي تحيطهم كما تحيطكم، ويبقى العلم هو سلاحنا الأنجع على طريق تحرير فلسطين وعاصمتها القدس".