عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 تموز 2022

الاحتلال يخنق حوارة

نابلس– الحياة الجديدة– رومل شحرور السويطي- تواصل سلطات الاحتلال فرض العقاب الجماعي بحق بلدة حوارة جنوب نابلس. فقبل بضعة أشهر، أغلقت أغلبية الطرق الداخلية للبلدة، مع بقاء منفذ لقلب البلدة مقابل بلدة بيتا ويعرف بـ "مدخل النجوم".

وتفاجأ أبناء البلدة اضافة الى كثير من البلدات والقرى المحيطة ببلدة حوارة وخاصة قريتي "عوريف وعينبوس" بإعادة إغلاق جميع الطرق الداخلية، ليصبح سكان حوارة محاصرين داخل بلدتهم وعاجزين عن الخروج الى شارعهم الرئيسي، بل حتى عاجزين عن التنقل داخل البلدة، وكذلك الحال لقريتي عوريف وعينبوس اللتين لا يوجد لهما مخرج الى الشارع الرئيسي سوى بلدة حوارة.

ولم يكتف قادة الاحتلال بكل ذلك، بل قاموا باصدار اوامرهم للسيطرة بالكامل على احدى العمارات "قيد الانشاء" تقع قرب دوار الزيتونة على الشارع الرئيسي وتعود ملكيتها للمواطن وليد رشيد ضميدي وتم تحويها لموقع عسكري حقيقي.

وأوضح رئيس بلدية حوارة معين ضميدي لـ "الحياة الجديدة" أن البلدية تسعى من خلال التواصل مع الارتباط الفلسطيني لإنهاء هذه المعاناة الناتجة عن هذه الممارسات القمعية، التي أدت الى عزل البلدية عن المواطنين، كما أدت الى عدم امكانية وصول طالبات وطلاب المدارس الى مدارسهم وكذلك الاطفال الذين بات اهاليهم مضطرين الى ابقائهم في البيوت لعدم تمكنهم من الوصول الى رياض الاطفال في البلدة، سواء الخاصة أو تلك التابعة لجمعية حوارة الخيرية.

واضاف أن من بين النتائج المترتبة على هذا الاغلاق الكامل، صعوبة، وفي بعض الاحيان استحالة وصول المرضى أو مصابي حوادث السير الى المراكز والعيادات الصحية العامة والخاصة.

وأوضح الناطق باسم حركة فتح في منطقة حوارة عواد نجم لـ "الحياة الجديدة" أن الاحتلال أغلق أي منفذ يؤدي الى الشارع الرئيسي الذي يربط شمال الضفة بجنوبها، من شمالي البلدة الى جنوبها، اضافة الى وضع سواتر ترابية داخل شوارع البلدة لمنع مرور السيارات بل والمشاة، ما يؤدي الى خنق حقيقي للسكان، وصعوبة واضحة لوصول المواطنين الى منازلهم أو الى منازل اقاربهم وارحامهم.

وكل هذه الممارسات القمعية، وحسب ما يقول العديد من سكان البلدة لـ "الحياة الجديدة"، تأتي بسبب اصرار الاهالي على التصدي لقطعان المستوطنين، الذين يتعمدون إهانة أبناء البلدة من خلال قيامهم بين الحين والآخر بإنزال أي علم فلسطيني يتم رفعه على أعمدة الكهرباء.

ويشير أمين سر حركة فتح في حوارة كمال جبر لـ "الحياة الجديدة" إلى أن ابناء البلدة رفضوا عربدة المستوطنين وبخاصة الاعتداء على علم وطنهم، وتمثلت ردة فعل المواطنين، برفع العلم في العديد من المواقع، وإعادة رفع أي علم يتم إنزاله سواء من المستوطنين أو من جنود الاحتلال، وكذلك قيام عدد لا بأس به من أصحاب المحلات التجارية بإزالة الكلمات العبرية التعريفية على يافطات محلاتهم.