عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 تموز 2022

ملاحقة لقمة العيش داخل أسوار المنازل

نابلس- الحياة الجديدة- بشار دراغمة- يتفنن الاحتلال في اختراع أدوات التضييق على المواطنين في بلدة حوارة جنوبي مدينة نابلس، وتارة يعتمد على مستوطنيه في ممارسة أعمال العربدة والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، وتارة أخرى يلجأ لفرض الأمر الواقع عبر قرارات هدم وإخلاء وغيرها كون البلدة واقعة في المنطقة "ج" وفقا لتصنيفات اتفاقية أوسلو، فيما يلجأ حينا آخر إلى إغلاق الطرق في البلدة، كما فعل صباح أمس عندما أغلق بالسواتر الترابية طرقا فرعية توصل حوارة مع القرى المجاورة.

وتفاجأ المواطن عايد محارب بوصول قوة من جيش الاحتلال إلى محيط منزله الذي يتواجد فيه مشروعه لبيع قطع غيار السيارات، حيث وجد جنودا يعلقون أمرا بإزالة المشروع وسط إرباك من قوات الاحتلال بالمبررات.

وقال محارب: "لم أحصل على جواب حول السبب الحقيقي لإزالة المشروع، كل ما يجري هو فقط للتضييق على الناس ومنعهم من العمل وإيصالهم إلى حالة من اليأس". وأضاف: "في إحدى المرات أخبروني أن السبب في طلب إزالة المشروع هو أن الزيوت التي قد تسقط من قطع السيارات تؤثر على المياه الجوفية، كل ما يجري هو سياقة أي مبرر لمنعنا من العمل".

وأوضح محارب أن ما يجري هو ملاحقة حقيقية للمواطنين في بيوتهم، مشيرا إلى أن المشروع الذي أقامه هو في داخل محيط منزله، مضيفا: "أنا أقمت مشروعي في بيتي ومع ذلك لاحقوني وأخبروني أن علي أن أتوجه إلى مناطق مصنفة (ب) إن أردت العمل في مشروعي، وهو ما يكشف النوايا الحقيقية للاحتلال أن الهدف هو تجهيرنا وإيصالنا إلى مرحلة من اليأس".

وأشار محارب إلى أن آخرين يعملون في نفس المجال تلقوا بلاغات مماثلة، ولأسباب لا يتصورها العقل، وهو ما يؤكد أن الهدف الحقيقي هو التضييق على حياة المواطنين ومنعهم من العمل في بلدة حوارة التي تشهد ازدهارا تجاريا خلال السنوات الماضية وهو ما لا يرضي الاحتلال بأي حال من الأحوال.

وتابع محارب: "عندما يصل الأمر أن يصلك أمر إزالة من أرض ملكك، فهذا يعني أن الاستهداف هو لتهجير الناس، والمراقب للمنطقة يشاهد كيف يتوسع الاستيطان في المحيط على حساب حياة الناس، وكل ما يجري هو مخطط واضح لزيادة رقعة الاستيطان على حساب المواطنين وحياتهم وممتلكاتهم".

وأشار إلى أنه تلقى أمرا بالإزالة خلال 30 يوما، وإذا لم يقم بذلك ستتم إزالة قطع السيارات على حسابه الشخصي ومصادرة الممتلكات.

يذكر أن بلدة حوارة تشهد يوميا أعمال عربدة للمستوطنين، واعتداءات تصل إلى سرقة ممتلكات المواطنين.

ويوم أمس، أغلقت قوات الاحتلال عددا من الطرق داخل بلدة حوارة بالسواتر الترابية في إطار سياسة التضييق المتواصلة على المواطنين، وقال شهود عيان إن جرافات الاحتلال أغلقت أربع طرق تصل بلدة حوارة مع بلدات عوريف، وعينابوس، وجماعين.