عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 14 تموز 2022

الكفيف أبو الريش... أحرق نفسه احتجاجا على الفقر والظلم في غزة

من مصابي مسيرات العودة

الشاب محمد أبو الريش قبل أن يفقد بصره

غزة- الحياة الجديدة- أعلنت المصادر الطبية في غزة، بصمت، وفاة الشاب الكفيف محمد أبو الريش "37 عاما"، متأثرا بالجروح التي أصيب بها بعد قيامه بسكب مادة سريعة الاشتعال على جسده أمام أحد البنوك غرب مدينة غزة قبل عدة أيام.

ورقد أبو الريش في قسم العناية المركزة بمشفى الشفاء بغزة، مدة ستة أيام، وصفت إصابته حينها بالخطيرة، وبقي يصارع الحياة حتى أعلنت وفاته متأثرا بحروق التهمت أجزاء كبيرة من جسده.

وللشاب أبو الريش قصة مأساوية تشبه لحد كبير عشرات القصص للمظلومين والفقراء في قطاع غزة، فحكايته بدأت قبل عامين بالتزامن مع إطلاق حماس لــ"مسيرات العودة" على الحدود الشرقية لقطاع غزة، وكان أبو الريش من الشباب المندفعين بحسه الوطني، أصيب برصاص الاحتلال ليفقد بصره ويعاني من ضمور في الأعصاب.

الإصابة التي تعرض لها أبو الريش غيرت حياته، فأصبح غير قادر على إعالة أسرته، وبدأ يتنقل بين المسؤولين في غزة للحصول على مساعدات مالية، لكنه قوبل بالاستهزاء والسخرية واتهموه بالكذب وتعاطي المخدرات.

وفي فيديو سابق نشره على مواقع التواصل الاجتماعي قبل إقدامه على حرق نفسه يقول أبو الريش: "فقدت بصري بمسيرات العودة، وبطلت أشوف، وأناشد قيادات حماس بالنظر لوضعي الصعب، فهذا أثاث منزلي ملقى في الشارع، وزوجتي توفاها الله قبل أربعة أشهر بسبب ظروف الحياة القاسية".

وأضاف أبو الريش في الفيديو: "ليس لي مسكن، ولا راتب، وعائلتي وضعها الاقتصادي صعب جدا، ولا أجد المأكل والمشرب، وأعاني من ضمور في الأعصاب، وللأسف لا يسأل عنا أحد، أين المشايخ الذين يقولون قال الله والرسول من معاناتنا، أنا ضحيت من أجل الأقصى والقدس، ولكن لم ينظر أحد لمعاناتي".

وبعد أسابيع من انتشار الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتجاهل المسؤولين في غزة لمعاناة أبو الريش، أقدم على حرق نفسه أمام أحد البنوك في حي النصر بمدينة غزة احتجاجا على سوء أوضاعه المعيشية لتعلن وفاته متأثرا بجروحه.