عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 05 تموز 2022

هل ينجح يائير لبيد في إصلاح ما فضه نفتالي بينيت؟

علامات على الطريق- يحيى رباح

أخيرا، استقال نفتالي بينيت وسلم رئاسة الحكومة الإسرائيلية إلى شريكه في الإئتلاف يائير لبيد وهو الذي كان وزيرا للخارجية، ويائير لبيد هذا يحاول ان يكون قدر إسرائيل كما كان بنيامين نتنياهو يطمح الى ذلك في وقت من الأوقات، ولكن الطموح شيء والنجاح شيء آخر، وخاصة انه في هذه القضية الخارقة، قضية فلسطين والصراع الفلسطيني الاسرائيلي، فإن الإسرائيليين يواجهون خصما غير عادي، وقدرة تفوق كل التوقعات على الإطلاق، لان الشعب الفلسطيني يملك ما لا يملكه الآخرون وهو الحق الكامل، والوعي الشامل والثقة المطلقة في النصر.

يائير لبيد الذي يطمح ان يكون قدر اسرائيل، ليس أمامه سوى محاولات جربها غيره، لكنها جميعا انتهت بالفشل الذريع لأن اساسها العنصرية، الإنغلاق على الذات، والتطبيل والتزمير لعمليات مزورة مثل التطبيع الذي اعتقد انه سيكون النهاية للكفاح الفلسطيني، فإذا به يكشف عن زيف هش، وفضيحة للأطراف الدولية التي رقصت في اعراسه كل الرقصات، بل بعضهم الاكثر هشاشة وتفاهة، يحاول ان يجد له صيغة بديلة، صيغة الناتو الشرق أوسطي وتكون اسرائيل في القلب وفي الجوهر ورافعته الأساسية.

يائير لبيد يطمح الى ان يكون قدر اسرائيل، فما هي خياراته، وهل هي جديدة أم تكرار لما جرب وسقط؟ هذه عقيدة وأصالة الصهيوني ان يطل على الإسرائيليين بوجه اكثر صهيونية وعنصرية وإيغالا بالجريمة من كل الذين سبقوه، وجاءته الفرصة سريعة، فهو يريد ان يكون له بيت في القدس الشرقية المعروفة في القانون الدولي بأنها أرض محتلة ومدينة محتلة، والحكاية كلها ان إسرائيل قامت بتهجير صاحب البيت الذي في القدس الشرقية، عاصمة دولتنا الفلسطينية الأبدية، تصوروا بالله عليكم، لم يجد يائير لبيد غير هذا العقل الفاشي جدا، العنصري جدا، الاجرامي المكشوف لكي يقول للإسرائيليين انه يصلح ان يكون زعيمهم، يا للمهانة! اغلب الظن ان يائير لبيد يريد ان يقوم بفعل مخزٍ.

يا يائير لبيد هل فكرت جيدا، ان القيام بخطوة مصيبة لا سابق لها يعني أنك تريد ان تقول انك الاسرائيلي الشاطر، ليس هكذا شطارة حمقاء وجبانة في آن واحد، انت تريد ان تذهب الى هذه الخطوة الحمقاء لكي يقولوا عنك انك الاشد تطرفا، اذا افعلها وسترى انك ستكون الاشد ضجيجا لحظة السقوط  المدوي، ها انت تضع رأسك في رأس الفلسطينيين، لست الاول، ستفقد عقلك، وربما تدور في شوارع تل ابيب، وانت تصرخ صراخ المجانين، ماذا افعل؟ حاولت ان اصطاد شيئا في بحر هذه القضية الصعبة، ولكن الفلسطينيين اصطادوني، أعتذر لم أستطيع الافلات من ورطتي، انهم الفلسطينيون، لم أكن أعرف أنهم بهذه الخطورة، وحين عرفت كان قد فات الاوان.