عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 01 تموز 2022

"خيطان غزة" يحتفي بانجازاته في مجال تطوير الأزياء الإبداعية وتوفير الطاقة المستدامة

تستهدف سلسلة قيمة الملابس والمنسوجات في غزة

رام الله /غزة– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش– عرض مشروع "خيطان-غزة" نتائج أنشطته وتدخلاته الإبداعية والانجازات التي حققها في مجال تطوير الأزياء الإبداعية وتوفير الطاقة المستدامة التي تستهدف سلسلة قيمة الملابس والمنسوجات الهادف إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي للنساء والشباب في قطاع غزة، ولا سيما المساهمة في تعزيز الاندماج الاجتماعي وتخضير الأنشطة الاقتصادية فيه قطاع غزة. 
جاء ذلك خلال الاحتفال الخاص الذي نظمته امس "يونيدو" تحت رعاية وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، احتفاء بالنتائج التي حققها مشروع "خيطان عزة" بعد سنة من انطلاقته، وذلك في إطار شروع "تعزيز التكامل الاقتصادي للنساء والشباب من أجل زيادة القدرة على الصمود والاستقرار الاجتماعي في قطاع غزة"، الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة  للتنمية الصناعية (اليونيدو) وبالشراكة مع وزارة الاقتصاد الوطني، وبتمويل من حكومة اليابان، وذلك فندق ميلينيوم برام الله وعبر الاتصال الافتراضي في فندق الروتس بغزة.
وعرضت خلال الحفل، مجموعتا الأزياء التي طورتهما مجموعة من المصممين من قطاع غزة، والتي تم تطويرها خلال ورشة عمل الأزياء الإبداعية في خيطان غزة بواسطة خبراء "اليونيدو" الدوليين. حيث طور المصممون لوحة مستوحاة من المرونة والقوة الإبداعية للقطاع. واستوحت المجموعاتان المبتكرتان "حياة وموج" الإلهام من البيئة المعيشية المحيطة بالمصممين - البحر والنظام البيئي الطبيعي، فضلا عن الحياة اليومية، واعيد تفسيرها من خلال الارتباط بالفكر الحر، على أشكال جريئة، وصور ظلية مفككة.
وقال الوزير العسيلي: "لا شيء أكثر من صناعاتنا وتصاميمنا الإبداعية، يستطيع ان يجسد الجوهر الحقيقي لفلسطين والتصاميم التقليدية هي خريطة لثقافتنا، ورمز لتاريخنا وهويتنا. ومع ذلك، تعلمنا الازياء أنه لا يمكن لشيء أن يبقى على حاله، وأن المواد والتصاميم يجب أن تتطور لتستجيب للعقليات والأنماط الجديدة. لن تتمكن صناعتنا من الازدهار إلا إذا استجابت لهذه الحاجة للتغيير. 
واضاف: "لعب مشروع خيطان غزة دورا هاما في تحفيز الابتكار في التصميم المحلي، وتعزيز القدرة على الإنتاج، ودعم إنتاجية الصناعات بفضل تدخلاتها في مجال الطاقة النظيفة، ونأمل أن يكون هذا النهج مثالا يحتذى به وأن تستمر النتائج التي حققها "خيطان" في الازدهار في المستقبل".
واعتبر العسيلي هذا المشروع هاما وخاصا، ليس لأنه فتح المجال للطاقات وفرص الإبداع للنساء والشباب،  وإنما لمعالجته التحدي الأكبر الذي يعاني منه قطاع غزة، وهو الطاقة حيث قدم حلولا مستدامة من أجل تخفيض تكلفة الإنتاج وتعزيز تنافسية القطاع.
واكد العسيلي، انه يمكن من خلال هذا المشروع  توسيع أعمال المصممين، وإنشاء علامتهم التجارية الخاصة بهم، وفرض رؤية جديدة لترويجها في الأسواق المحلية والعالمية، وتحفيز النمو الاقتصادي وتسهيل خلق فرص عمل جديدة من خلال المساعدة في توسيع تجارة المنسوجات والملابس. 
وقال: "إن الفئة المستهدفة من مشروع خيطان ستكون قادرة على الاستفادة من ميزات انخفاض تكاليف التصنيع بفضل كفاءة الطاقة وحلول الطاقة المتجددة التي تم اعتمادها خلال تنفيذ المشروع، وان هذه النتائج تحث الصناعات الأخرى على تقليص استخدام الطاقة ويساهم في تحسين وتطوير عملية الإنتاج بأكملها ويزيد التنافسية". 
ويأمل العسيلي، أن يكون مشروع خيطان بمثابة نموذج لكيفية تعزيز القطاع الخاص، مبديا حرصه على تكرار هذه التجربة في مشاريع أخرى لضمان تحقيق قدر أكبر من التنافسية وخلق فرص العمل أيضا في القطاعات الأخرى.
بدوره اضاف رئيس مكتب برنامج اليونيدو في فلسطين احمد الفرا "ما يحتاج الى المزيد من الاهتمام هو النهج الشامل للاستدامة، إلى جانب الحاجة إلى تطوير القدرة التنافسية في القطاع الصناعي وصولا لأداء صناعي أقوى في الاسواق، بالاضافة الى ذلك، لا يمكننا أن نفقد التركيز على التكامل الاجتماعي والمهني للشباب والنساء، فضلاً عن التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف". 
واضاف الفرا: "الموضة هي قطاع مثالي لتطبيق التكامل بين المساعدة التقنية للطاقة ودعم إبداع الشباب وارتباطه بالصناعة. في نهاية المطاف، يتعلق الأمر بتوجيه الطاقة - بغض النظر عما إذا كانت تأتي من الشمس أو من المصممين في غزة - وتمكين التنمية المستدامة من خلال التكنولوجيا المبتكرة والأفكار القوية. 
واشار الى ان مشروع تعزيز التكامل الاقتصادي للنساء والشباب من أجل زيادة القدرة على الصمود والاستقرار الاجتماعي في قطاع غزة "خيطان غزة"، هو مشروع رائد في فلسطين يعمل على توفير الدعم اللازم للاندماج الاقتصادي والاجتماعي من خلال التدخل المشترك في قطاعي الأزياء والطاقة المتجددة. 
من جهته اشار رئيس اتحاد الصناعات النسيجية في قطاع غزة، فؤاد عودة، الى ان صناعة الملابس والمنسوجات في قطاع غزة كانت قبل عام 2000، تشكل ثاني أكبر قطاع، مع أكثر من 1000 ورشة عمل توظف أكثر من 40 الف شخص، ولكن أدت إجراءات الاحتلال وحصاره وعزله أسواق غزة والضفة الغربية إلى تضرر المؤسسات التجارية وورش العمل في غزة، ما تسبب في تدمير عشرات الآلاف من الوظائف، وفقدت عشرات الآلاف من الأسر مصدر دخلها الرئيسي، وعلى الرغم من هذه المعيقات، نجح القطاع مؤخرا في تلبية الطلب المحلي وتميز بتوسع ونمو  مشجع.
أما ممثل اليابان لدى فلسطين السفير ماسايوكي ماغوشي، فاعتبر قطاع المنسوجات والملابس من ركائز الصناعة العالمية، وقال: "فلسطين ليست استثناء، نحن ندرك مدى صلة هذه الصناعة بالاقتصاد المحلي الفلسطيني، لذلك مولت حكومة اليابان المركز الإبداعي لتصميم الأزياء في غزة من خلال "اليونيدو" ليكون منصة مهمة للغاية لتوجيه طاقات جيل الشباب، وتعزيز المهارات التقنية، وتحفيز نمو الشركات الجديدة وتعزيز مكانة أولئك الناشطين في الاسواق، معربا عن امله في أن توفر الشبكة التي تم تطويرها من خلال هذه المراكز في كل من جنين وغزة، حلولا للطاقة المبتكرة من خلال مشروع خيطان وذلك بهدف تطوير إمكانات هذه الصناعة".