عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 حزيران 2022

تكليف ميقاتي لتشكيل الحكومة اللبنانية.. رهن التوافق على التأليف

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- 54 صوتا أعادوا تكليف الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة اللبنانية، نسبة وصفت بالهزيلة تكشف من جديد عمق الانقسام بين الكتل في البرلمان اللبناني وتنذر بتعقيدات المرحلة المقبلة التي قد تطيح بتأليف حكومة ميقاتي الرابعة ونيلها الثقة في مجلس النواب الأمر الذي يتسبب باطالة الشلل السياسي في البلاد وعرقلة تحقيق الإصلاحات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي للإفراج عن المساعدات.
الاستشارات النيابية الملزمة التي اجراها رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون امس الخميس في قصر بعبدا مع النواب أفضت الى تكليف ميقاتي لتشكيل الحكومة بأكثرية 54 صوتا غالبيتها من كتلتي حزب الله وحركة أمل، مقابل 25 صوتا للقاضي في محكمة العدل الدولية السفير نواف سلام فيما اختار 46 نائبا اللاتسمية ونال كل من الرئيس سعد الحريري والدكتورة روعة حلاب صوتا واحدا. 
بالاضافة الى كتلتي "التنمية والتحرير" و"الوفاء للمقاومة" سمى كل من "التكتل الوطني المستقل"  و"جمعية المشاريع" واللقاء النيابي الشمالي وتكتل "النواب الأرمن" الرئيس ميقاتي كما صوّت لصالحه النواب المستقلون فراس سلوم، عماد الحوت، بلال الحشيمي، حسن مراد، جان طالوزيان، جميل عبود، محمد يحيى  نبيل بدر، وعبد الكريم كبارة.
من جهة اخرى صوت لصالح السفير سلام كتلة اللقاء الديمقراطي التي تمثل الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط، وكتلة الكتائب اللبنانية برئاسة النائب سامي الجميل والنواب المستقلون ميشال معوض وأديب عبد المسيح وغسان سكاف كما حصد سلام عشرة أصوات من النواب التغييريين.
أما النواب الذين لم يسموا أحدا لرئاسة الحكومة فهم نواب "تكتل لبنان القوي" الذي يرأسه جبران باسيل  و"كتلة الجمهورية القوية" التي تمثل حزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع وتضم 19 نائبا وهي الأكبر برلمانيا إضافة إلى النواب اسامة سعد، فؤاد مخزومي، جميل السيد، عبد الرحمن البزري، ميشال ضاهر، نعمة افرام وشربل مسعد وتلاثة نواب من التغييريين.
وأعلن مدير عام رئاسة الجمهورية أنطوان شقير، أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وبعد أن تشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وأطلعه على نتائج التسميات استدعى نجيب ميقاتي ليكلفه بتشكيل حكومة.
وعقب تكليفه دعا ميقاتي جميع القوى السياسية الى لحظة مسؤولية تاريخية يتعاون فيها الجميع  لاستكمال مسيرة الإنقاذ الفعلي بأقصى سرعة وبثقة كاملة من المجلس النيابي الكريم لوضع لبنان على مشارف الحلول المنتظرة. 
ومما قاله ميقاتي: "لقد أصبحنا أمام تحدي الانهيار التام أو الانقاذ التدريجي انطلاقا من فرصة وحيدة باتت متاحة أمامنا في الوقت الحاضر، على مدى الأشهر الماضية دخلنا باب الانقاذ من خلال التفاوض مع صندوق النقد الدولي ووقعنا الاتفاق الاولي الذي يشكل خارطة طريق للحل والتعافي وهو قابل للتعديل والتحسين بقدر ما تتوافر معطيات التزام الكتل السياسية وعبرها المؤسسات الدستورية بالمسار الاصلاحي البنيوي، وفي هذا الصدد علينا في اسرع وقت التعاون مع المجلس النيابي الكريم لاقرار المشاريع الاصلاحية المطلوبة قبل استكمال التفاوض في المرحلة المقبلة لانجاز الاتفاق النهائي مع صندوق النقد وبدء مسيرة التعافي الكامل".
واردف: "اليوم أكرر القول إنه دون الاتفاق مع صندوق النقد لن تكون فرص الانقاذ التي ننشدها متاحة فهو المعبر الأساس للانقاذ...".
في وقت لاحق أكد ميقاتي أنه سيتقدم أواخر الاسبوع المقبل بعد المشاورات النيابية غير الملزمة بتشكيلة حكومية لرئيس الجمهورية ميشال عون. وأشار في لقاء تلفزيوني إلى أن على الحكومة أن تتشكل بأسرع وقت قائلا: "كلما مر الوقت نخسر الكثير وهناك مشاريع قوانين عديدة قدمناها يجب أن ينظر إليها مجلس النواب". 
من جانبه، اعتبر القاضي نواف سلام في بيان له "أن الوضع لن يستقيم دون الشروع  بالإصلاح السياسي الذي يبقى عنوانه الأول التصدي لعقلية الزبائنية وثقافة المحاصصة التي تحمي الفساد وتسبب الهدر وتستنزف موارد البلاد وطاقاته البشرية وفي مقدمة هذا الإصلاح تحقيق استقلالية فعلية للقضاء وتحصين مؤسسات الدولة ضدّ آفات الطائفية والمحسوبية".
ومشددا على أن "الإصلاح يبقى في السياسات المالية قاصرا إن لم يرتبط بسياسات وإجراءات واضحة لإطلاق عجلة النمو الاقتصادي كما انه لا معنى لأي من هذه الاصلاحات ان لم تكن مرتكزة على اهداف ومبادئ الانصاف والعدالة الاجتماعية وصيانة الحقوق والحريات العامة والخاصة". واردف سلام: "إنني سأبقى كما كنت دوما أعمل إلى جانب كل الملتزمين قضية التغيير من أجل إصلاح الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها واستعادة بلدنا موقعه ودوره العربي وثقة العالم به".
اشارة الى ان عمر حكومة ميقاتي في حال تأليفها من المفترض ان ينتهي مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية في تشرين الأول المقبل، اما في حال لم تجر تلك الانتخابات في موعدها، فان حكومة ميقاتي  ستتولى ادارة البلاد او تستمر على حالها في تصريف الأعمال.