عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 22 حزيران 2022

2500 مواطن في قرية عابود تحت الحصار منذ اسبوعين

رام الله- الحياة الجديدة- ملكي سليمان– يواصل الاحتلال فرض الحصار العسكري على منافذ قرية عابود منذ اسبوعين، ويتحدى المواطنون هذا الاغلاق باستخدام الطرق الجانبية والوعرة أحيانا بعيدا عن أعين جنود الاحتلال المتمركزين فوق البرج العسكري الدائم المقام على مشارف القرية منذ سنوات، اذ ان استمرار اغلاق مداخل القرية انعكس سلبا على حياة اكثر من 2500 نسمة يعيشون في تلك القرية التي ابتليت بوجود عدة مستوطنات بعضها مقام على اجزاء كبيرة من أراضي تلك القرية، اذ يتذرع الاحتلال بتعرض سيارات المستوطنين من اطراف القرية للرشق بالحجارة وهذا المبرر تتخذه سلطات الاحتلال في كل مرة مبررا لفرض العقاب الجماعي على ابناء القرية وغيرها من القرى والبلدات والمخيمات.

ومن اجل تسليط الضوء على معاناة اهالي القرية من الإجراءات الاحتلالية واحتياجات القرية من مشاريع ومشاكل القرية جراء وجود المستوطنات على اراضيها،  "الحياة الجديدة" التقت مع رئيس مجلس قروي عابود الياس عازر.

وقال عازر: "إن اراضي القرية تتعرض للمصادرة والنهب من قبل الاحتلال منذ سنوات الثمانينيات وتمت مصادرة اكثر من 5000 دونم من اراضي القرية لاقامة مستوطنتي (بيت أريه) و(عوفريم) بالاضافة إلى اقامة برج عسكري دائم على مشارف القرية".

وتابع عازر: "ان القرية تخضع لحصار قوات الاحتلال منذ اسبوعين ويمنع جنود الاحتلال المتمركزون فوق البرج العسكري المواطنين الدخول او الخروج من القرية ما يضطرهم إلى سلوك طرق اكثر امنا وحفاظا على حياتهم من الاعيرة النارية والقنابل الصوتية والغازية التي يطلقها الجنود باتجاه اي مواطن يحاول الدخول او الاقتراب من البوابة الحديدية المقامة على مداخل القرية، وان ذرائع الاحتلال للاغلاق غير مبررة وليست المرة الاولى التي تغلق فيها سلطات الاحتلال مداخل القرية، وبالتالي فإن العمال وطلبة الجامعات وطلبة التوجيهي والعاملين في مدينة رام الله يواجهون بشكل يومي مشاكل صباحا ومساء بسبب استمرار الاغلاق على الرغم من توجهنا إلى الارتباط المدني ومنظمة الامم المتحدة (اوتشا)، دون جدوى.

 

 

طائرة الدرون في خدمة المستوطنين

واشار عاز ر الى ان الانتهاكات الاسرائيلية ضد القرية تتمثل في استفزازات المستوطنين ومراقبة الوفود الزائرة للمواقع الاثرية في القرية من خلال استخدام طائرة (الدرون) ومنعهم الاقتراب من الجدران المحيطة بالمستوطنة (بيت اريه) وكذلك التجمهر قرب عيون المياه ومحاولتهم التشويش على المتنزهين.

وقال عازر: "إن حركة الاستيطان على اراضي القرية (عابود) بدأت منذ عام 1980 حيث تمت مصادرة مئات الدونمات من اراضي القرية والقرى المجاورة لبناء مستوطنة (بيت اريه) وتخلل ذلك وخاصة خلال سنوات الانتفاضة الاولى قطع قرابة 15 الف شجرة مثمرة أغلبيتها اشجار زيتون، وبعد اقامة مستوطنة (عوفريم) لم يتبق من اراضي القرية إلا نحو 15 الف دونم، كما شهدت القرية خلال تلك السنوات العديد من المواجهات اسفرت عن استشهاد عدد من اهالي القرية، حيث يمر شارع التفافي يستخدمه المستوطنون ومنها مستوطنة (حلميش) وبالتالي فإن تواجد هؤلاء في الشوارع القريبة من القرية طوال الوقت.

واضاف عازر: " تمتاز عابود بطبيعتها الجميلة والآخاذه حيث تتواجد فيها العديد ينابيع المياه وخاصة (عين الزرقا) بالاضافة الى عيون صغيرة منها عين الدلبة وعين المغارة وواد الليمون، وايضا في القرية مواقع اثرية (لمقاطع صخرية منحوتة) منها موقعا رأس الحرب ورأس القسيس التي يقال ان هذين الموقعين شهدا حروبا ومعارك طاحنة في زمن الرومان اضافة الى كنيسة قديمة تعود للقرن الرابع للميلاد، هذه  المعالم يجعل القرية ملاذا للمتنزهين الذين يتوافدون على القرية ضمن برامج السياحة الداخلية، لكن هذا يحتاج الى مزيد من المشاريع الخاصة بالبنية التحتية، فالقرية بحاجة الى شق وتعبيد المزيد من الشوارع، وإعادة ترميم شبكتي المياه والكهرباء اذ ان شبكة المياه تعاني من نسبة كبيرة من فاقد المياه، ما جعل المجلس القروي يعاني من ازمة مالية كبيرة يصل العجز المالي الى ملايين الشواقل، هي ديون على المواطنين لعدم تسديدهم فواتير المياه ومستحقات النفايات وغيرها من رسوم المعاملات بالاضافة الى رسوم الطابو اذ انجزنا طابو القرية ونسعى الى إعداد هيكل تنظيمي جديد للقرية، ما يؤثر على انجاز المشاريع في القرية حيث تقوم الحكومة بحسم مستحقات القرية من اموال للمشاريع من الديون المتراكمة على المجلس القروي.

وخلص عازر الى القول: "ان القرية تعيش حالة فريدة من التآخي بين سكانها من المسيحيين والمسلمين، ما ينعكس على الروابط الاجتماعية بين ابناء القرية الذين يشاركون بعضهم البعض في الاعياد والمناسبات المسيحية والاسلامية مثل مهرجان بربارة وعيد الفطر وشهر رمضان وغيرها من مناسبات دينية، وبرغم الحصار، فإننا نسعى الى استمرار وصول الوفود الزائرة من السياح والمتنزهين الى ارجاء القرية.