عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 21 حزيران 2022

طريق قرصنة شقت في أراضي البيرة وتربط بين بيت ايل وعوفرا

عميرة هس- هآرتس

مجهولون شقوا في الشهر الماضي طريق قرصنة ما بين مستوطنتي بيت ايل وعوفرا، والتي تمر في اراضي البيرة وقرى مجاورة شمالي رام الله. الطريق شقت بدون معرفة وبدون اذن من اصحاب الاراضي، ومن شأنها ان تقر زمن السفر ما بين المستوطنتين من خلال تجاوز الشارع الذي يلتف حول رام الله ( شارع 60 الجديد) طول المسار الذي تم شقه هو حوالي 3 كيلو متر وعرضه ما بين 5 الى 7 امتار. في وحدة منسق نشاطات الحكومة في المناطق اكدوا لهآرتس ان الطريق شقت دون تصريح وبصورة غير قانونية.
الطريق تتفرع من شارع يقود الى مستوطنة بيت ايل والى قواعد عسكرية، باتجاه شمال شرق، ولاستكمالها ينقص حوالي 400 متر تقريبا. اعمال شق الطريق نفذت دون ازعاج طوال حوالي اسبوعين عل الاقل، وذلك على الرغم من ان بداية المسار ومكان دخول المعدات الثقيلة تقع امام بوابة الدخول لقاعدة كتيبة "نتسح يهودا" وهي تقع في مجال الرؤية لقاعدة حرس حدود. قاعدة الادارة المدنية، والذي فيها يعمل مجلس التخطيط الاعلى ووحدة الرقابة، تقع على بعد بضع مئات من الامتار عن الطريق. لهذا، فإنهم في بلدية البيرة يجدون صعوبة في تصديق ممثلي الادارة المدنية الذين قالوا انهم لم يعرفوا شيئا عن الاعمال غير القانونية.
الأعمال اوقفت فقط بعد ان اكتشفها سكان فلسطينيون وبدأوا بنشاطات احتجاجية. عضو مجلس بلدية البيرة، منيف طريش، ورئيس مجلس عين يبرود، ناجح دحابرة، قال لهآرتس ان ممثلي لجنة التنسيق والارتباط الفلسطينية سمعوا من ممثلي الادارة المدنية ان مجلس محلي بيت ايل يقف خلف شق الطريق. قسم المتحدث باسم منسق اعمال الحكومة لم يصادق ولم ينفِ. مجلس بيت ايل والمتحدث باسم مجلس هيئة بن يمين رفضوا الاجابة على اسئلة هآرتس.
المعدات الثقيلة، قوة العمل والتخطيط المطلوبة لشق شارع كهذا تدلل على انه لا يدور الحديث عن نشاط افراد. درور اتكس الباحث في السيطرة الاسرائيلية على اراضي الضفة الغربية ان جزء من الطريق هو توسيع لطريق زراعية فلسطينية قائمة "ولكن من الواضح انهم لم يكونوا يخشون من الوصول الى حدود اربعين قسيمة من الاراضي المملوكة ملكية خاصة". هذا الامر يدلل، كما قال، على "شعور بالحصانة (من أي عقوبة) متبلور جداً". هذا الاختراق ليس فريدا ويدلل على نموذج. حسب تقدير اتكس فإنه في الثلاثين عام الأخيرة شق مستوطنون مئات الطرق بصورة قرصنة، بطول اجمالي يبلغ مئات الكيلومترات. هذه الطرق، وعلى الرغم من انها شقت بصورة غير قانونية وفي اراضي خاصة وعامة فلسطينية، تم شرعنتها مع الوقت من قبل السلطات الاسرائيلية وسمح باستكمال شقها. هذه الطرق تقصر المسافة بين المستوطنات المختلفة وما بين بؤر استيطانية وبين المستوطنات. اضافة الى ذلك هي تزيد فعليا الفضاء الذي تحظر فيه حركة الفلسطينيين، ولا يسمح لهم ولا يستطيعون السفر فيها او فلاحة اراضيهم ورعي اغنامهم، نظرا لان المستوطنين مسلحين والجنود يمنعونهم من ذلك بقوة السلاح الموجود بأيديهم.
في احد الليالي في منتصف ايار استيقظ سكان ف قرية عين يبرود وبيتين على صوت جرافات تحفر في اراضيهم بالقرب من شارع 60 واما مدخل مستوطنة عوفرا. في الايام الذي أعقبت ذلك اكتشفوا ان معظم الطريق الرابطة تم شقها من الغرب – في اراضي البيرة، في منطقة مخفية نسبيا حيث يقل الفلسطينيون الوصول اليها بسب قربها من القواعد العسكرية والمستوطنة. بلدية البيرة ومجالس القرى ابلغوا عما يجري للجنة التنسيق والارتباط الفلسطينية، التي لم تكن تعرف شيئا، والتي توجهت بدورها الى الادارة المدنية. بعد عدة ايام من ذلك تجمع سكان عين يبرود وبيتين حول الجرافات (التي واصلت شق الطريق من اتجاه الغرب في وضح النهار) ومنعوا سائقيها – احدهما عربي والاخر يهودي – من مواصلة العمل. قوة عسكرية ظهرت في المكان وحسب اقوال دحابرة هم اوضحوا للقائد بأن الاعمال تنفذ بصورة غير قانونية على اراضيهم ورفضوا تعليمات المغادرة طالما لم تغادر الجرافات. منذ ذلك الحين توقفت الاعمال.
من منسق نشاطات الحكومة في المناطق ورد الى هآرتس انه "عندما علمنا بالأمر، عملت جهات انفاذ القانون في الادارة المدنية على وقف الاعمال في المكان". في الاسبوع الماضي تم العثور في المكان على امر بوقف العمل صادر من الادارة المدنية ولكن التاريخ الذي يحمله – 14 حزيران –يدلل على انه صدر بعد يوم من ارسال هآرتس استجوابا بهذا الشأن لمنسق اعمال الحكومة في المناطق. بالرغم من الامر فإنه في المكان يوجد كومة من اعمدة الكهرباء والتي تشاهد جيدا من بوابة المعسكر العسكري. حتى يوم الجمعة لم يتم رفعها من هناك والحفر التي حفرت من اجل توقيفها فيها لم يتم طمرها.
في اللقاء في بلدية البيرة في الاسبوع الماضي قال عدد من اصحاب الاراضي في المنطقة بأنهم يتذكرون ابائهم او اجدادهم وهم يزرعون ويرعون في تلك القسائم التي يمتلكونها، ويحضرون المياه للري من عين القصعة. اليوم هم ممنوعين من الوصول الى النبع الذي سيطر عليه متدينون اسرائيليون قبل عدة سنوات ويستخدمون بركة الري للغطس. العديد من أصحاب الاراضي هم ايضا يحملون الجنسية الامريكية وقالوا انهم ينون الاستعانة بهذه الحقيقة من اجل التوجه الى الرأي العام الأمريكي.