عاجل

الرئيسية » منوعات »
تاريخ النشر: 20 حزيران 2022

شركة في لندن تحوّل السيارات القديمة إلى مركبات كهربائية

لندن- الحياة الجديدة- (أ ف ب) - تعمل ورشة تقع تحت أحد خطوط المترو في لندن على تحويل السيارات القديمة إلى مركبات كهربائية، إذ تستبدل المحرّك التقليدي بآخر كهربائي يجعل المركبة صديقة أكثر للبيئة.

ويشدد مؤسس "لندن إلكتريك كارز" ماثيو كويتر على أنّ مؤسسته، وهي إحدى الشركات القليلة المتخصصة بهذا التحويل، تتفادى بذلك التسبب بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون (17 طناً في المتوسط) التي تصدرها السيارات الجديدة، "فضلاً عن أنها لا تتخلى عن السيارة القديمة والصالحة للاستعمال"، مشيراً إلى أنّ "العملية مربحة في كل الحالات".

ويشهد هذا القطاع الناشئ تطوراً في المملكة المتحدة لأنّ الحصول على الترخيص الرسمي لهذا النشاط تتسم بسهولة أكبر من التدابير اللازمة في البلدان الأخرى، كما أنّ البريطانيين يهتمون كثيراً بقطاع السيارات.

وتصطف في الورشة سيارات من أنواع مختلفة، بدءاً من الـ"ميني كوبر" وصولاً إلى الـ"بنتلي"، بالإضافة إلى مركبات متنوّعة من حيث العمر، فمنها القديم جداً ومنها الأحدث كسيارة "فولفو" تعود إلى عشرين عاماً أو "فيات مالتيبلا" ذات الواجهة الأمامية الغريبة.

وتلجأ بعض العائلات الشديدة التعلّق بسياراتها إلى ماثيو كويتر لإنقاذ هذه المركبات وتجنّب تحويلها إلى خردة، ويقول ماثيو إنّ "هذا السيارات رافقت أبناء هذه العائلات الذين ويرغبون في تحويلها إلى سيارات جديدة تعمل كهربائياً".

وتبلغ تكلفة هذا التحويل نحو 30 ألف جنيه إسترليني (37,62 ألف دولار)، وهو ما يعادل ثمن سيارة كهربائية جديدة، وتكفي البطارية، تبعاً لقدرتها، على السير لمسافة تتراوح بين 80 كيلومتراً و 300 كيلومتر.

ويوضح أنّ هذه القدرة كافية إذ أن "90 إلى 95 في المئة من مسافة التنقلات في لندن" لا تتعدى عشرة كيلومترات.

ويتم اختيار المحرك الكهربائي الذي يكون عادة من نوعي "نيسان ليف" أو "تيسلا"، استناداً إلى قرب أدائه من أداء السيارة الأصلي، وذلك لتجنب الاضطرار إلى تكييف الفرامل أو ناقل الحركة الآلي مع التقنية الجديدة.

ومنذ انطلاقه عام 2017، حوّل المصنع سبع سيارات إلى كهربائية، ويأمل في جعل عشر أخرى تعمل بالكهرباء عام 2022.

ويشير ماثيو إلى أنّ الناس "يدركون أنّ المحركات التقليدية تمثل كارثة، إذ تنبعث منها رائحة كريهة ودخان كثيف، كما أنها تثير ضجة كبيرة وتتحمل جزءاً من المسؤولية في ما يتعلق بالتغير المناخي".

ويتوقع كويتر أن يحصل "تحول في الرؤية" تجاه السيارات التي تعمل بمحركات تقليدية إذ سيُنظر إلى السيارات القديمة التي يهوى هواة الجمع الاحتفاظ بها على أنها بمثابة "مفارقة تاريخية"، كالتدخين أمام المدارس، وربما قد تصبح محظورة مستقبلاً في المدينة.

وفي نهاية سنة 2019، اعتبر الاتحاد الدولي للمركبات القديمة أنّ من شأن تحويلات مماثلة للسيارات تجريدها من طابعها "التاريخي"، ودعا إلى إجراء تعديلات يمكن العودة عنها.

ويعتبر مناصرو هذه الفكرة أنّ الضجيج والارتجاجات ورائحة البنزين تمثل كلها جزءاً من المتعة المرتبطة بالسيارات القديمة.

ويؤكد ماثيو أن زبائنه "غير مهتمين إطلاقاً (بهذه السمات)، بل ما يحرصون عليه هو "موثوقية" السيارات الكهربائية.

ورداً على المعترضين على المس بالسيارات، يشير ماثيو إلى أنّ أحداً لا يشكك في أصالة مسكن قديم يصبح مجهزاً بكل وسائل الراحة الحديثة لمجرّد إن إضاءته لم تعد بالشموع.