الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 14 أيار 2022

هل حان الوقت للأمم المتحدة لمناقشة سياسات الفصل العنصري الإسرائيلي؟

بقلم: د. إبراهيم محمد المصري

منذ أيام قليلة في 27 أبريل الماضي، طالبت مؤسسات حقوقية دولية ومحلية في حلقة نقاش مباشرة للجنة فلسطين في الأمم المتحدة حول "تأثير المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية المستمرة في الأرض الفلسطينية المحتلة"، بإدراج سياسات إسرائيل العنصرية في الأمم المتحدة للنقاش في إطار لجنة القضاء على التمييز العنصري، وقد جاءت تتويجا لنشاطات واسعة لمنظمات ومؤسسات دولية بدأتها منظمة العفو الدولية في الأول من فبراير باتهام إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري، وفي 21 مارس طالبت الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال الإسرائيلي والفصل العنصري "الأبارتهايد" بفتح باب النقاش في لجان الأمم المتحدة ومنظماتها وضرورة مناقشة السياسات العنصرية الإسرائيلية، وفي اختراق ما كان يعتبر محظورا نحو وصف هذه الممارسات بالعنصرية، عندما قادت الحملة الأكاديمية احتجاج 72 منظمة ومؤسسة دولية ومحلية، وسلمت رسالة الاحتجاج لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام لمناسبة اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري، وطالبت أن تعامل الأمم المتحدة والعالم الغربي القضية الفلسطينية بنفس المعايير التي طبقتها على الغزو الروسي لأوكرانيا، وضرورة تحقيق العدالة لكل الشعوب، وحيث وصفت هذه الرسالة بأن إسرائيل دولة فصل عنصري.
هذا الفصل العنصري "الأبارتهيد" الذي تمارسه إسرائيل باستمرار لم يكن على الاطلاق مدرجا في مصطلحات الأمم المتحدة ومنظماتها، عندما أبدى ممثل الأمم المتحدة تحفظه على استخدام الحملة لهذا المصطلح، غير أن حملة الاحتجاج طالبت بضرورة اجراء نقاش حقيقي حول التمييز العنصري الإسرائيلي داخل الأمم المتحدة ومنظماتها، والاجابة على السؤال المحوري، هل تمارس إسرائيل بالفعل نظام فصل عنصري بخطابها السياسي وقوانينها العنصرية مثل قانون القومية والقوانين العنصرية السارية المفعول في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالإجراءات التي تمارسها حكومتها، فهل نشهد قريبا نقاشا موضوعيا حقيقيا حول الإجراءات العنصرية الإسرائيلية تعقدها لجنة الأمم المتحدة للقضاء على العنصرية.