الرئيسية » القدس » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 13 أيار 2022

في مشهد مهيب.. الآلاف يشيعون جثمان الزميلة أبو عاقلة إلى مثواها الأخير

رغم القمع والقيود

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان-  بالأعلام الفلسطينية، والزغاريد، ورش الورود، وقرع أجراس الكنائس، ودّعت فلسطين الأيقونة الفلسطينية الشهيدة الإعلامية شيرين أبو عاقلة، لمثواها الأخير في مقبرة جبل صهيون في باب الخليل بالقدس المحتلة، بموكب جنائزي مهيب لأول مره في تاريخ القدس، بمشاركة آلاف المواطنين وشخصيات وطنية ودبلوماسية أجنبية، وطواقم الإعلام.  

وعلى الرغم من تحويل القدس إلى ثكنة عسكرية مشددة في محيط المستشفى الفرنسي بحي الشيخ جراح، ومنع حمل جثمان الشهيدة أبو عاقلة على الاكتاف من المستشفى باتجاه باب الخليل لكنيسة الروم الكاثوليك، لتواري الثرى في مقبرة جبل صهيون، إلا أن الموكب الجنائزي سار، ورفعت الأعلام الفلسطينية بالقدس رغم أنف الاحتلال.

وأفاد الناشط المقدسي فادي مطور في حديث لـ"الحياة الجديدة"، أن قوات الاحتلال اقتحمت ساحة المستشفى واعتدت على المشاركين وعلى أقارب الشهيدة وعلى الصحفيين والمواطنيين، ومنعت خروج الجثمان، وصادرت العلم الفلسطيني الذي كان يضم نعش الشهيدة.

وقال مطور: أطلقت شرطة الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، وأصيب العشرات من النساء والشبان والصحفيين بالاعتداء بالضرب.

بدوره قال مدير مكتب حركة فتح- إقليم القدس عادل أبو زنيد، لم تنجح محاولات الاحتلال بمنع ابناء الشعب الفلسطيني من الضفة الغربية من المشاركة في الجنازه المهيبة الذي يرسخها التاريخ، مؤكدًا أن القدس تحررت لبضع ساعات مع رفع العلم الفلسطيني، وإطلاق الهتافات التى هزت كيان الاحتلال رغم كافة المعوقات التي فرضها.

وأكد، مهما حاول الاحتلال طمس الهوية الفلسطينية سوف تبقي فلسطين حره أبية.

بدوره قال المطران عطالله حنا: "الاعلامية الشهيدة شيرين، وحدّت الكلمة والمشهد على الارض، مؤكدًا بأن القدس ستبقى عربية اسلامية مسيحية مهما حاول الاحتلال من تغير الواقع".

ونصبت شرطة الاحتلال المتاريس الحديدية، وحررت المخالفات لمركبات المواطنين والصحفيين، من بينهم مراسلتنا بقيمة 500 شيقل، في محاولة لمنع المشاركة في تشييع جثمان الشهيدة أبو عاقلة، إلا أنهم أصروا السير على الأقدام لتحدي المحتل.

كما أدى أهالى القدس صلاة الجمعة أمام المستشفى الفرنسي حيث يتواجد جثمان الشهيدة أيقونة فلسطين شيرين أبو عاقله، وبعد انتهاء الصلاة بدأت صلاة اخواننا المسيحيين للتأكيد على وحدة شعبنا الفلسطيني.

بدورها، وزعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين على الطواقم الصحفيية سترة موسومة بشعار النقابة، وصورة الشهيدة شيرين لتوحيد الزي الصحفي خلال تشييع جثمانها.

ومنعت شرطة الاحتلال أهالى حارة النصارى من رفع صورة الشهيدة ابو عاقلة داخل الحارات، كما ومنعت رفع العلم الفلسطيني عند كنيسة القيامة، واعتقلت عددًا كبيرًا من الشبان عند مدخل باب الخليل والجديد، وعند مدخل المستشفى الفرنسي.

وتجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال قمعت تجمهر المواطنين واعتدت عليهم، حيث سمحت لمرور سيارة كنيسة الروم الكاثوليك الذي تحمل جثمان الشهيدة لوصولها للكنيسه للقداس.

وبعد انتهاء مراسم الدفن بدأ التصفيق تحية لروح الشهيدة وقرعت أجراس الكنائس، وودع المشاركون زميلتهم الإعلامية شيرين أبو عاقلة، مؤكدين أن المسيرة الاعلامية مستمرة لفضح جرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني عامة، والقدس والمسجد الاقصى والقيامة على وجه الخصوص.