عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 07 أيار 2022

دوافع الاختلاف في أدب الرحلة

بيروت- صدر حديثا للباحث اليمني حافظ قاسم صالح القطيبي كتاب بعنوان "كتابة الاختلاف في أدب الرحلة.. من القرن الثالث حتى نهاية القرن الثامن الهجري"، وهو الكتاب الفائز بـ"جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة" لعام 2022 - فرع الدراسات.

يقع الكتاب في 486 صفحة، وهو أحد الإصدارات المشتركة لـ"المؤسسة العربية للدراسات والنشر" في بيروت، و"دار السويدي" في أبوظبي، ضمن مشروع "ارتياد الآفاق".

ووفقا للناشر؛ "يغطي البحث نصوصا رحلية أساسية أنتجت في ما بين القرنين التاسع والرابع عشر الميلادي، وقد اختار الباحث 7 مصنفات رحلية لكل من: سليمان التاجر، وابن فضلان، وأبو دلف الخزرجي، وأبو حامد الغرناطي، وابن جبير، وابن بطوطة".

ويهدف هذا البحث إلى "الكشف عن أهم دوافع كتابة الاختلاف في الخطاب الرحلي وبواعثها الحضارية والثقافية، من خلال ما يتيحه النص من قراءة قابلة لضروب التأويل. والكشف عن آليات الكتابة التي استعملها الرحالة في صياغة الاختلاف؛ وذلك من خلال تحليل المادة اللغوية بالإفادة من المناهج الأدبية المعاصرة. ودراسة مجالات كتابة الاختلاف التي أثارت دهشة الرحالة واستغرابه أو إعجابه وتعجبه وتفاعله، والتي قام بنقلها للمتلقي. والكشف أيضا عن وظائف كتابة الاختلاف، وبيان أثرها في تكوين المواقف الحضارية والقناعات وردود الفعل".

ويتابع الناشر: "تعد مقولة الاختلاف من المفاهيم الأكثر استعمالا في مجالات الدراسات المهتمة بالأبعاد الثقافية في الأدب العربي، إلى جانب مقولات: الآخر، والهوية، والذات. وقد شكلت الرحلة العربية القديمة، بوصفها سفرا ورحلة إلى الآخر المختلف، أرضية خصبة لكتابة الاختلاف؛ ذلك أن فعل الرحلة في النشاط البشري عامة مغامرة في المكان الحقيقي، وهو كذلك مغامرة في الكتابة بصفتها فضاء يدون تجربة إدراك الفضاء الآخر المختلف، والتعبير عنه بالوسائل اللغوية والبلاغية الدالة على الانفعالات وردود الأفعال إزاء ذلك المختلف. كما أن الرحلة هي خطاب ثقافي يطرح قضايا وموضوعات متنوعة، وبخاصة تلك المتعلقة بتناول مظاهر الاختلاف والتواصل الثقافي والحضاري مع الشعوب، والتي يستطيع الباحث من خلالها ترسم خاصيات الكتابة والتفكير في الآخر، والتعبير عن تصورنا له، وردود أفعالنا إزاء ما يختلف به عنا من الظواهر الاجتماعية والعادات وأنماط التفكير والعيش، ومن هنا عنت للباحث فكرة دراسة: كتابة الاختلاف في أدب الرحلة".