الرئيسية » منوعات »
تاريخ النشر: 14 كانون الثاني 2022

انقراض الحيوانات والطيور يضرب النباتات في مقتل.. كيف ولماذا؟

كشفت دراسة نشرتها مجلة "ساينس"، أن انقراض أنواع الحيوانات والطيور القادرة على نثر البذور يضر بالنباتات، إذ لا تعود هجرتها ممكنة بواسطة هذه الطيور إلى أماكن لم تأثر سلبا بالتغير المناخي.

ونقلت "فرانس برس" عن إيفان فريك من جامعة "رايس" قوله: "عندما نفقد الطيور أو الثدييات، فلا نخسر هذه الأنواع فقط، بل وظيفتها البيئية المهمة المتمثلة بنثر البذور".

ووجدت الدراسة أن قدرة النباتات التي تحتاج إلى تعاون الحيوانات على التكيف مع التغير المناخي، انخفضت بنسبة 60 بالمئة.

وتهاجر أنواع الأشجار الموجودة في المناطق التي لم تعد ملائمة بسبب الاحترار المناخي إلى مناطق تمطر فيها أكثر، لكن هذا الانتقال يجب أن يحصل على شكل بذور.

ويعتمد نصف النباتات على الحيوانات التي تأكل ثمارها أو لبها وتنقلها إلى أماكن بعيدة، بينما يعتمد النصف الآخر على الرياح فقط لنثر البذور.

ولجأ الباحثون الدنماركيون إلى بيانات جمعتها آلاف الدراسات السابقة حول سلوك الحيوانات، بهدف وضع خريطة تظهر مساهمة الحيوانات في نثر البذور، ثم قارنوها بخريطة ألغت تأثير انقراض أنواع الطيور الذي يتسبب به الإنسان وتقلص أراضي هذه الطيور.

وذكر المعد الرئيسي للدراسة إيفان فريك، أن النماذج التي اعتمدها الباحثون تضمنت تفاصيل كثيرة أهمها "أي حيوانات تأكل أنواعا معينة من البذور أو الثمار، وإلى أي مدى يمكن نقل البذور من النبات الأصلي".

وتم التنبؤ بسلوك الحيوانات التي لم تدرس عبر الكمبيوتر، من خلال استخدام بيانات تابعة لأنواع مماثلة من الطيور.

وأتت النتائج مفاجئة، إذ كان انتشار البذور ملحوظا في المناطق المعتدلة في أميركا الشمالية والجنوبية وأوروبا وأستراليا، رغم أن هذه الأماكن لم تخسر إلا نسبة قليلة من أنواع الثدييات والطيور.

وكان نشر البذور أقل في مناطق أميركا الجنوبية الاستوائية أو إفريقيا أو جنوب شرق آسيا، إلا أنه رغم ذلك يمكن أن يتسارع النثر إذا انقرضت أنواع مهمة أخرى مثل الأفيال.

وأظهرت الدراسة كذلك أن الجهود لحماية الحيوانات يمكن أن تساعد في مواجهة التغير المناخي.

وخلص فريك إلى أن "تراجع عدد الحيوانات يمكن أن يعطل الشبكات البيئية بطريقة تهدد قدرة النظم البيئية على الصمود".