الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 12 كانون الثاني 2022

"الشاباك" يتهم مجموعة من الإسرائيليات بتشكيل شبكة تجسس لصالح إيران

الحياة الجديدة- كشف جهاز الشاباك الاسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه أحبط بالاشتراك مع الشرطة الاسرائيلية، شبكة تجسس لصلح إيران، بتجنيد عدد من الإسرائيليات بهدف تنفيذ مهمات داخل إسرائيل.

وجاء في بيان عن الشاباك ونقله موقع "عرب 48" أنه خلال عمليات مراقبة متواصلة للأنشطة والتحقيقات مع المشتبهات، تبين أنهن أجرين "اتصالات مستمرة" مع مسؤول في الاستخبارات الإيرانية، وأنه خلال التحقيقات تم جمع أدلة كثيرة حيال هذه الاتصالات، وتم تقديم لوائح اتهام بناء عليها ضد قسم من المشتبهات.

وتابع البيان أن التوجه إلى المشتبهات جرى من خلال "فيسبوك"، من شخص تنكر كيهودي يسكن في إيران باسم "رامبود نيمدار".

واستمر الاتصال مع المشتبهات بناء على طلب "رامبود" من خلال تطبيق "واتسآب"، وفيما امتنع "رامبود" خلال الاتصالات المصورة عن كشف وجهه، بادعاء أن الكاميرا التي بحوزته لا تعمل.

وأضاف البيان أنه بالرغم من أنهن اشتبهن بأنه من الاستخبارات الإيرانية، إلا أن قسما منهن واصلن الاتصال معه ووافقن على تنفيذ مهمات كُلفن بها وحصلن على أموال منه.

و بموجب قرار صادر عن محكمة، التي فرضت أمر حظر نشر معلومات حول القضية، فإن أسماء المشتبهات لم يتم الإعلان عنها بطلب من محامي الدفاع.

والمشتبهة الأولى في هذه القضية تبلغ 40 عاما، وهي من سكان مدينة حولون، واشتبهت أن "رامبود" يعمل لدى السلطات الإيرانية واستخباراتها، وبقيت على اتصال معه لعدة سنوات.

ونفذت هذه المشتبهة عدة مهمات، بينها تصوير سري للسفارة الأميركية في تل أبيب، وتصوير داخل مكتب وزارة الداخلية ومؤسسة التأمين الوطني في مدينتها، ونقلت معلومات حول ترتيبات الحراسة في مجمع تجاري في حولون وتصويره.

وأضاف البيان أنه تبين أثناء التحقيق مع المشتبهة الأولى أن زوجها كان على علم باتصالاتها مع "رامبود"، وتحدث معه، رغم اشتباهه بأنه من قبل الاستخبارات الإيرانية، كما أنه ساعد زوجته في تنفيذ إحدى مهماتها من خلال نقلها بالسيارة من أجل تصوير السفارة الأميركية.

وطلب "رامبود" من المشتبهة الأولى أن توجه ابنها، الذي أوشك على التجند للجيش الغسرائيلي، إلى خدمة عسكرية في شعبة الاستخبارات العسكرية، وتحدث "رامبود" مع الابن هاتفيا من أجل إعطاء رأيه بمستوى لغته الفارسية ومن دون أن يدرك الابن العلاقة بين الأمور.

ووفقا للشبهات، فإن المشتبهة الأولى طولبت بجمع معلومات استخباراتية حول مسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي.

والمشتبهة الثانية من سكان مدينة بيت شيمش وتبلغ 57 عاما، وكانت على اتصال مع "رامبود" أكثر من أربع سنوات، نفذت خلالها مهمات مختلفة وحصلت في عدة مناسبات على مبلغ 5 آلاف دولار.

وبين المهمات التي نفذتها المشتبهة الثانية بطلب من "رامبود"، محاولة توجيه ابنها إلى الخدمة العسكرية في شعبة الاستخبارات العسكرية، ونقل توثيق عسكري لابنها وتصوير فيديو من مراسم تجنيد ابنها للجيش، وإنشاء ناد لليهود من أصول إيرانية في بيت شيمش ونقل تفاصيل حول ناشطين في هذا النادي وصور ومقاطع فيديو من لقاءات أعضاء النادي.

والتقطت المشتبهة الثانية صورا لصندوق اقتراع أثناء انتخابات الكنيست الـ23 في العام 2020، ومحاولة تصوير السفارة الأميركية في القدس، وشراء وسائل إلكترونية ووضع كاميرا خفية في غرفة مساج في بيتها، كما وُجهت إليها تعليمات بالتقرب من امرأة عضو كنيست ونقلت معلومات حول علاقتها مع عضو الكنيست.

والمشتبهة الثالثة في الـ47 من عمرها ومن سكان كفار سابا، وتبين من التحقيق معها أنها نقلت مرتين إلى المشتبهة الأولى أموالا من "رامبود"، التي وصلت من خلال زيارة أقاربها في إيران لإسرائيل، ومن خلال لقاء مع مبعوث من قبل "رامبود" في تركيا.

والمشتبهة الرابعة، 50 عاما، من سكان القدس، واستمر اتصالها مع "رامبود" لسنة ونصف السنة وحتى اعتقالها. وخلال ذلك تلقت 1240 دولار أسترالي، وحصل "رامبود" منها على معلومات مختلفة وطلب أن تشاركه بمصالح تجارية ومشاريع خيرية في إسرائيل يقوم بتمويلها.

وفي تعليقه على مزاعم الشاباك، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، إن "محاولات إيران ضد أمن إسرائيل لا تقتصر فقط على مجالي الأمن والاستخبارات، ولكن أيضًا للتأثير على المواطنين الإسرائيليين والمجتمع الإسرائيلي، وزرع الخلافات والفرقة، وتقويض الاستقرار السياسي في إسرائيل والإضرار بثقة الجمهور في الحكومة".

وأضاف "إسرائيل في معركة مستمرة مع إيران. الأمور واضحة - نحن ندرك الجهود الحثيثة ومحاولات الحرس الثوري الإيراني لتجنيد مواطنين إسرائيليين".