الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 11 كانون الثاني 2022

المتوكل طه وحسن حميد يتقاسمان جائزة الدولة لمجمل الأعمال

رام الله - الحياة الجديدة- أعلنت وزارة الثقافة، اليوم، عن الفائزين في جائزة دولة فلسطين للآداب والفنون والعلوم الإنسانية للعلم 2021، بحيث تقاسم جائزة فلسطيين التقديرية عن مجمل الأعمل كل من الشاعر المتوكل طه عن مجمل أعماله الشعرية والروائي حسين حميد عن مجمل أعماله الروائية.

وذهبت جائزة فلسطين للآداب للروائي والقاص محمد نصّار، فيما ذهبت جائزة فلسطين للدراسات الاجتماعية والعلوم الإنسانية للباحثين في التراث الشعبي الفلسطيني د. شريف كناعنة ونبيل علقم، فيما ذهبت جائزة فلسطين للفنون للفنانة التشكيلية لطيفة يوسف.

وفيما يتعلق بجائزة فلسطين التشجيعية للمبدعين الشباب، فقد فاز فيها عن فئة الفنون فرقة أوركسترا فلسطين التي تضمّ مبدعات ومبدعين شباب في الموسيقى من مختلف مدن وبلدات ومخيمات فلسطين، وعن فئة الأدب للشاعرة مريم قوش.

وتحدث رئيس لجنة الجائزة د.محمود العطشان عن آلية اختيار الأعمال الفائزة بالجائزة مؤكداً أن اللجنة التي اختارت الأعمال تضم طاقات وإبداعات من أدباء ومختصين من الضفة الغربية وقطاع غزة وفلسطين التاريخية والأردن ومصر، وأن الاختيارات والقرارات لم تكن فقط للجنة بل تم عرضها على آخرين من ذوي الاختصاص من أجل الموضوعية والشفافية والأخذ بتقييماتهم، وذلك من خلال خمس اجتماعات وجاهية عقدت في مقر الوزارة رئيسية غيرها فرعية، واخرى افتراضية لمن يقيمون في الخارج، مشيرا أن الأعمال المتقدمة كانت واحد وستون عملاً، منها سبعة عن فئة مجمل الأعمال، وثلاثة وعشرون عملا لجائزة الآداب في القصة والشعر والرواية، وأحد عشر عملاً عن فئة الدراسات الاجتماعية والعلوم الإنسانية، وأربعة أعمال لجائزة الفنون وسبعة عشر عملاً لجائزة الشباب للآداب والفنون.

 وتحدث العطشان باختصار عن الفائزين، مستهلاً بالشاعر المتوكل طه الذي وصفه بالشخصية الثقافية المميزة في فلسطين، لافتاً إلى بدأ نشاطه منذ سبعينيات القرن الماضي حين كان طالباً، مشيراً أن له مايزيد عن أربعين عملاً مختلفاً منها ثلاثة عشر عملاً شعراً وأعمال سردية ونقدية، كما له إسهامات في تأسيس اتحاد الكتاب الفلسطينيين وبيت الشعر وغيرهما من المؤسسات، مؤكدا أنه وباستمرار عضواً ناشطاً في المؤتمرات والندوات الأدبية، وقال "بكل فخر أقول إن المتوكل طه واحد ممن مثلوا هذا الوطن بإنتاجهم وحضورهم ووعيهم الثقافي والأدبي، فهو حريص دائماُ أن يؤكد فلسطينيته بكل ما يقدم من أعمال مختلفة".

ووصف العطشان الروائي حسن حميد، ويعيش في سوريا، بالمميز جداً، مشيراً إلى أن له ثلاثين عملاً متنوعاً بين القصة والرواية، بحيث وصلت رواياته إلى المستوى العالمي، وتم ترجمة عددٍ منها إلى عدّة لغات، وقال: "نحن هنا أحببنا أن نؤكد أن رؤيتنا في إعطاء الجوائز لم تكن محدودة، بل واسعة فقد قدمناها للرجال والنساء في الوطن وفي المنافي، للتأكيد على أن كلّ فلسطيني في أي مكان هو ابن هذا الوطن بالروح والانتماء".

وعن الفائز بجائزة الآداب الروائي والقاص محمد نصار، قال العطشان "هذا الكاتب المعروف من غزة، قصصي وروائي، له كم كبير من الإنتاجات، وهو أمين في كتابته، وربما كانت روايته "دروب العتمة" هي العمل  الأساسي الذي كان سبباً في تقديرنا له، لأن هذا العمل يناقش قضايا مهمة جدا للإنسان الفلسطيني الذي يعيش في غزة، حيث يعرض لنا همومه ومشكلاته، ويركز على دوائرمهمة في الحياة اليومية كما على مطلب  الوحدة".

وشدد العطشان على أن "ما من إنسان يجهل شريف كناعنة"، وقال: مهما قلت عنه سأكون مقصراً، فهو علمٌ من اعلام الفكر الإنساني، علّمٌ في الجامعات الأميركية، وأيضاً درّس هنا في الجامعات المختلفة، وهو مستشار في العديد من اللجان التي تعنى بالهوية الفلسطينية، وهو من المثابرين الذين يواصلون العمل بجد رغم أنه في منتصف الثمانينيات من العمر، حيث أن همّه الرئيسي فيما يكتب حفظ التراث والفلكلور الفلسطيني من أجل تاكيد الهوية الفلسطينية في كل مكان، وايضاً حرصه على فلسطين وهويتها خاصة عندما كتب عن القرى المدمرة، وهو يكتب هنا مع نبيل علقم فيما قُدم لنا من مجموعة حكايات عن فلسطين كلها من شمالها إلى جنوبها، هذه الحكايات تؤكد أن ثمة تواصلاً روحياً و إنسانياً وجغرافياً وثقافياً في كل أماكن تواجدنا من ترشيحا إلى رفح وحتى النقب".

وعن نبيل علقم شدد العطشان أنه أولى اهتماماً عالياً بالتراث وأصدر عدة دراسات وكتباً في هذا المجال، وكان يعمل في جمعية إنعاش الاسرة، وتحديداً في مجلة التراث والمجتمع، وكان من الأعلام البارزين ممن حرصوا على إنتاج هذه المجلة، وله دراسات عن الأرض والعادات والتقاليد، مؤكداً أن إسهامه مع كناعنة يعد تكاملاً للرؤية الفلسطينية.

أما الفنانة التشكيلية لطيفة يوسف المقيمة في مصر، فوصفها العطشان بالريشة المميزة المواظبة والجادة التي ترسم بالألوان بالواقع والتجريد ما يعبر عن الفلسطينيين، وتسهم بإبراز الشخصية الفلسطينية في مختلف المعارض، وهي عضو في نقابة الفنانين التشكيليين الفلسطينيين والعرب، كما عملت مستشارة في سفارة فلسطين بالقاهرة.

وفيما يخص أوركسترا فلسطين التي تضم الشباب بجنسيه الإناث والذكور، أشار العطشان إلى أنهم مجموعة شابيبة حاولت التواصل مع موسيقى الفنانين القدامي، وأن يتنفسوا من رئتهم كما من رئة الحداثة.. هم ينتجون ويعرضون أعمالاً تلاقي تجاوباً، لافتاً إلى أن تكريمهم جاء كونهم يمثلون الروح الفلسطينية الشابة المتجددة.

ووصف العطشان الشاعرة الشابة مريم قوش من قطاع غزة، بالمبشرة، لافتاً إلى أنها تجمع بين الشعر العمودي والحر، وتستمد موضوعاتها من ثقافة غزيرة بالنسبة لعمرها.