واستمرار محاولات الاستيلاء على عشرات آلاف الدونمات
المستوطنون في بيت لحم: تهديد للعمال بعدم التعاون مع "اليسار المتضامن"

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- نشر مستوطنو مستوطنة "نوكديم" والبؤر الاستيطانية المحيطة بها، شرق بيت لحم، في الأيام الأخيرة، رسالة تهديد موجهة للعمال الفلسطينيين العاملين في المستوطنات، يحذرونهم من التعاون مع مؤسسات اليسار الإسرائيلي التي تساعد الفلسطينيين على الدفاع عن أراضيهم، في حين يواصل المستوطنون في المنطقة، محاولاتهم للاستيلاء على عشرات آلاف الدونمات من الأراضي، وهي جزء من مناطق المراعي التقليدية لعشائر التعامرة الذين يسكنون المنطقة.
وأقام المستوطنون، بؤرة استيطانية كجزء من موجة بؤر استيطانية للرعاة، وذكرت منظمة كرم نابوت الإسرائيلية، بان مثل هذه البؤر تقام على امتداد الضفة الغربية شرقي مستوطنات قديمة، بهدف الاستيلاء على أراضي مراعي واسعة وطرد الرعاة الفلسطينيين منها، والهدف الرئيس لهذه البؤر واضح، فالمستوطنون بحماية دولة الاحتلال، يعلنون أنهم يسعون، لطرد الرعاة الفلسطينيين الذين يعيشون في مناطق C، واقتلاعهم من قراهم، أو بكلمات أخرى، تفريغ مناطق C من الفلسطينيين.
وذكرت كرم نابوت: "خلال السنوات الماضية شغل أوري أريئيل، من سكان مستوطنة كفار أدوميم، منصب وزير الزراعة. ولا شك أن موجة إقامة البؤر الاستيطانية للرعاة، والتي تزايدت خلال فترة ولايته ترتبط، ضمن أمور أخرى، بالمساعدة التي تصل مباشرة من وزارة الزراعة ومن هيئات عامة أخرى تتغذى من ميزانية الدولة، مثل: دائرة الاستيطان، المجالس الإقليمية في الضفة الغربية ومؤسسة آمانه. والجيش، هو الأخر بالطبع، يتعاون بشكل يومي مع مخالفي القانون هؤلاء من خلال عدد لا يحصى من الطرق، والمثال الساطع على ذلك هو بؤرة الرعاة الاستيطانية التي أقيمت قبل نحو ثلاث ونصف سنة شرقي قرية المغير (شمال شرقي رام الله) وتم إمدادها بالكهرباء والمياه من داخل قاعدة عسكرية نصف مهجورة".
وأضافت المنظمة التي ترصد الانتهاكات الاحتلالية فيما يخض الأراضي الزراعية: "بالإمكان الافتراض أن أوري أريئيل، الذي كان قد خطط أواخر سنوات السبعينيات لطرد البدو من منطقة معليه أدوميم، سينهي سيرته السياسية القبيحة باكتفاء ذاتي كبير، من خلال معرفته أن أتباعه أكثر عنفًا وأكثر منه تحررًا من أية قيود".