المتحدث باسم الحكومة شارك في وقفة احتجاجية على إنهاء عمل المراقبين الدوليين في الخليل
المحمود يدعو المجتمع الدولي لحماية شعبنا من مخططات الاحتلال الاستعمارية
القيادة تصارع لمنع التغول الاستعماري الجديد الذي يستهدف الوطن العربي كاملاً

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- دعا المتحدث الرسمي باسم الحكومة، وكيل وزارة الإعلام، يوسف المحمود، المجتمع الدولي الى تقديم الحماية للشعب الفلسطيني، بعد قرار حكومة الاحتلال عدم تجديد عمل بعثة التواجد الدولي في مدينة الخليل"TIPH"، الذي اعتبره يأتي في سياق قراراتها ومخططاتها الاستعمارية التي تتغول في الوقت الراهن، وبالتزامن مع ذكرى وقوع مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف عام 1994.
كما طالب المحمود - خلال لقائه الصحفيين بالخليل، في مديرية الإعلام في المدينة، عقب لقائه محافظ الخليل اللواء جبريل البكري، ثم مشاركته في الوقفة الاحتجاجية التي نُظمت أمام مقر البعثة في منطقة رأس الجورة شمال المدينة- المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته وممارسة الضغط على حكومة الاحتلال من أجل إعادة المراقبين الدوليين إلى عملهم داخل مدينة الخليل التي تتعرض لانتهاكات متواصلة من الاحتلال والمستوطنين، وبحماية حكومة الاحتلال نفسها، وهي بحاجة الى زيادة أعداد المراقبين في ظل تصاعد العدوان، وليس إنهاء مهامهم في رصد هذه الانتهاكات.
وندد المتحدث باسم الحكومة، بالمأساة المتواصلة التي يتعرض لها سكان البلدة القديمة في الخليل، وأطفالهم الذين يتعرضون للرعب والفزع من المستوطنين، وتقييد حرية العيش لهم، في ظل حالة رهيبة من القسوة يمارسونها بحقهم تحت أعين العالم.
وكانت القوى الوطنية في الخليل، نظمت أمام مقر البعثة بالمدينة، وقفة احتجاجية رافضة لقرار الاحتلال عدم تجديد فترة بقاء بعثة "TIPH" وإنهاء مهامهم.
وأكد المستشار السياسي للبعثة ماجد روانزي، أن حكومة الاحتلال لم تجدد العودة لعمل المراقبين الدوليين في الخليل، وذلك تحت ضغط من المستوطنين بزعم أن هناك خروقات من البعثة وما يتعلق بتطبيق الاتفاقيات، لكنه شدد على أن عمل البعثة طوال فترة تواجدها في الخليل كان يتمتع بالحيادية وفق الاتفاقيات والقوانين الدولية وقوانين حقوق الإنسان ولم يتم تجاوزه.
وكان المتحدث باسم الحكومة، المحمود، شارك في الوقفة وعبر عن أسفه من هذا القرار الذي يصب في صالح ممارسة مزيد من الانتهاكات بحق أبناء شعبنا في الخليل.
وأشاد المحمود، خلال اللقاء الصحفي الذي عقد في مديرية الإعلام، بدور الصحفيين والإعلاميين على اختلاف وسائلهم في الخليل، في كشف وفضح جرائم الاحتلال، ليس على المستوى المحلي بل عالمياً، خاصة في الخليل التي تعيش ظروف قاسية بفعل تواجد المستوطنين المحتلين في قلب المدينة وتحت حراسة مشددة ودائمة من جنود الاحتلال، في استهداف واضح ومقصود للاستيلاء على المدينة.
كما أشاد بصمود أهالي المدينة في مصارعة انتهاكات الاحتلال ومستوطنينه، مضيفاً: "هكذا هو دأب الاحتلال دائما، لكن الأهل في الخليل معروفون تاريخياً ببطولاتهم في التحدي، ليس لهذا الاحتلال الذي يعد آخر احتلال في التاريخ، وإنما إلى سلسلة المستعمرين والمحتلين خلال الحقب التاريخية".
وأوضح المحمود، أن الحكومة الفلسطينية تسعى إلى إنهاء الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية، وتحقيق الاستقلال، وفق ما تقره الاتفاقات الدولية والعالم بأسره، وما تقره الكرامة الإنسانية أيضاً، مشيراً إلى أن القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس أبو مازن تصارع على جبهة التحدي الذي تفرضه الإدارة الأميركية خاصة فيما يُدعى "مؤتمر وارسو" الذي اعتبره أنه يأتي شبيهاً واستمراراً للأحلاف الاستعمارية التي تستهدف بلادنا، وتواصلاً لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية، مشددا على أن القيادة تقف أمام هذا التغول الاستعماري الجديد الذي لا يستهدف الشعب الفلسطيني وحده، بل الوطن العربي بكامله.
وأطلع محافظ الخليل البكري، وكيل وزارة الإعلام على صورة الأوضاع العامة في المحافظة، وتصاعد وتيرة الاعتداءات والانتهاكات في مختلف مناطق المحافظة، وتضييق الخناق على السكان، مشدداً على أهمية دور الإعلام في فضح هذه الجرائم التي تمارسها سلطات الاحتلال ليل نهار. وتجول وكيل وزارة الإعلام داخل أزقة البلدة القديمة، وفي الحرم الإبراهيمي، واطلع على حجم الانتهاكات والمأساة التي يعيشها السكان في المدينة.