"عدم تنفيذ القرار 2334 يشجع الاحتلال على تعميق الاستيطان وتوسيعه"
"الخارجية والمغتربين": سنحمي أموال شعبنا وفق القانون الدولي

رام الله- الحياة الجديدة- أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، قرار الاحتلال قرصنة أموال الضرائب الفلسطينية تحت ذرائع وحجج واهية وبشكل يتعارض مع الاتفاقيات الموقعة والالتزامات الإسرائيلية بهذا الشأن، وتعتبره جزءاً لا يتجزأ من حرب الاحتلال المفتوحة والمعلنة ضد شعبنا وقيادته وحقوقه الوطنية الثابتة والمشروعة، ومحاولة مفضوحة لتقويض أسس ومرتكزات صمود شعبنا في أرض وطنه وتمسكه بثوابت حقوقه الوطنية.
وقالت الوزارة في بيان أمس: إن هذا القرار الاحتلالي يترافق مع تصعيد إدارة ترمب من إجراءاتها الهادفة لخنق وتجفيف المصادر المالية لدولة فلسطين ومؤسساتها، عبر تشديد حصارها المالي ومنع التحويلات المالية للخزينة الفلسطينية.
وأكدت أن قطع المساعدات وقرصنة الأموال الفلسطينية ومنع التحويلات المالية، يهدف الى تركيع شعبنا وقيادته في محاولة يائسة لفرض الاستسلام عليه، وتمرير ما يسمى بـ (صفقة القرن) الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية.
وتابعت الوزارة: إذا اعتقد الجانبان الأميركي- الإسرائيلي أن هذه السياسة يمكن أن تحقق أهدافها الاستعمارية التوسعية فهو واهم، خاصة أننا مررنا في ظروف أشد وأكثر صعوبة من ذلك، واستطاع شعبنا أن يتحمل ونجح في الصمود وفي تجاوز المحن المتتالية، في حين فشل الاحتلال ومن يتحالف معه في تركيع شعبنا أو دفعه الى التراجع عن التمسك بحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة.
وحملت المجتمع الدولي والإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج هذا القرار، خاصة الدول التي ستتعامل معه أو الدول التي ستضطر للتعامل معه تحت ضغط التهديدات والابتزاز الأميركي.
وأكدت الوزارة، أنها بصدد اللجوء الى المحاكم الدولية لرفع قضايا قانونية ضد هذه القرارات الأميركية الإسرائيلية وضد كل من يتجرأ على التجاوب أو التعامل معها بأي شكلٍ من الأشكال، دفاعاً عن شعبنا وأطفالنا وحقوقهم ولقمة عيشهم ومصادر رزقهم.
وأدانت الوزارة في بيان ثان محاولة نيابة الاحتلال إبلاغ محكمة الاحتلال المركزية عن اعتزام سلطات الاحتلال شرعنة مبان شيدها مستوطنون على أرض بملكية فلسطينية، في مستوطنة "عاليه زهاف" وسط الضفة، في اطار قرار احتلالي استعماري توسعي لتبييض أكثر من ألفي مبنى استيطاني جرى بناؤها من قبل مستوطنين.
وأكدت "الخارجية"، أن تورط ما تسمى منظومة القضاء في اسرائيل في هذه العملية الاستيطانية الاستعمارية، دليل جديد على ان تلك المنظومة جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال نفسه.
وشددت على أن الانحياز الأميركي المطلق والكامل للاحتلال والاستيطان، وتقاعس المجتمع الدولي عن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالاستيطان وفي مقدمتها القرار 2334، وعدم محاسبة اسرائيل كقوة احتلال واستيطان على جرائمها وخروقاتها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، باتت تشكل مظلة وحماية لتمادي سلطات الاحتلال في تعميق الاستيطان وتوسيعه، بما يؤدي لتقويض فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.
وأكدت أن الحكومة الاسرائيلية هي حكومة قرصنة سواء لأموال الشعب الفلسطيني أو لأرضه ومقدراته.