محللون: مؤتمر وارسو يهدف إلى تمرير صفقة القرن وتصفية القضية

رام الله- الحياة الجديدة- دعمت شخصيات وطنية فلسطينية موقف القيادة الفلسطينية الرافض للمشاركة في مؤتمر وارسو الذي تستضيفه بولندا، مشيرين إلى أنه يهدف لتصفية القضية الفلسطينية وتمرير صفقة القرن.
وأشارت الشخصيات في لقاءات مع "الحياة الجديدة" إلى أن مؤتمر وارسو حول الشرق الأوسط هدفه تصفية القضية الفلسطينية، وهو "محاولة أميركية -إسرائيلية للترويج لأفكار لا يقبلها أو يتعاطى معها إلا كل خائن للقدس والأقصى وكنيسة القيامة.
في هذا السياق، قال رئيس جامعة القدس المفتوحة وعضو المجلي الثوري لحركة فتح أ. د. يونس عمرو: إن مؤتمر وارسو هو منتدى لتسويق صفقة القرن لعدد من الدول بدعوة من الولايات المتحدة الأميركية وهو دليل على عجز الإدارة الأميركية في تسويق هذه الصفقة وتمرير مشرعها التصفوي للقضية الفلسطينية والمخالف لكل القيم القانونية والإنسانية والأخلاقية، ويقوم على إنكار حقوق الشعب الفلسطيني.
وأضاف عمرو، أن الإدارة الأميركية تقف موقفا معاديا للشعب الفلسطيني ولحقوقه ويتماهى مع موقف المحتل الإسرائيلي، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر المنوي عقده غدا هو هروب للأمام من واقع دولي رافض لصفقة القرن لهذا المؤتمر الذي سيشكل سراديب مظلمة لتسويق صفقة القرن والبضاعة الأميركية الكاسدة ونحن كفلسطينيين وقفنا وسنقف ضد هذا المشروع وسنناضل في سبيل وقفه وإلغائه وسندفع كل الأثمان المطلوبة منا لأننا شعب يقاتل من أجل الحرية والاستقلال.
ولفت إلى أن المنتدى مغلف بأغلفة مختلفة أهمها السلام الاقتصادي، وكل ما يجري في الشرق الأوسط وفي العالم أجمع والإرهاب سببه تماهي الإدارة الأميركية مع إسرائيل، مبينا أن الشعب الفلسطيني وعلى رأسه الرئيس محمود عباس يطالب بعدم ممارسة العنف، وتحقيق السلام العادل.
إلى ذلك، قال الباحث والمحاضر في جامعة القدس احمد رفيق عوض: إن المؤتمر هو دعوة أميركية ومحاولة من إدارة ترامب لتجييش موقف عالمي بما فيه بعض العرب باتجاه قضايا المنطقة العربية والإسلامية، بشكل يعزز العدوانية في العالم ويمس بحقوق الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن هذا العمل خارج القانون الدولي والاجماع الدولي وموجه ضد الشعوب المظلومة وعلى رأسها الشعب الفلسطيني الذي يهدف المؤتمر لمحاصرته وفرض تسويه عليه وتفكيك الاجتماع الدولي حول فلسطين وتجاوز القانون الدولي فيما يخص فلسطين، مبينا أن هذا المؤتمر عدواني بامتياز.
ونوه إلى أن التغول الأميركي ضدنا وضد العالم في عهد ترامب يقابل برفض عالمي، فالحضور قليل لهذا المؤتمر من جانب دول العالم ما يعكس عدم الرضى العالمي الكبير عنه.
وقال المحلل السياسي اشرف عكة، "هذا المؤتمر جاء بتحضير عميق من الإدارة الأميركية وتحديدا من وزارة الخارجية في إطار ترتيبات الشرق الأوسط ككل من خلال اظهار أن الأولويات الأساسية في المنطقة هي مواجهة إيران، ولكن في قلب الموضوع هو تصفية القضية الفلسطينية من خلال صفقة القرن على اعتبار أنها بشقها السياسي قد تمت من خلال الإيحاء بأن الدول العربية المشاركة قد وافقت عليها حتى الجولة لكوشنير وغرنبلات في المنطقة للإيحاء أن الشق الاقتصادي للصفقة يجري هناك.
وأضاف أن إسرائيل ومن خلال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مشاركة في المؤتمر ويجري الحديث عن ترتيبات عربية إسرائيلية للبحث في إقامة علاقات وتطبيق للقفز عن مبادرة السلام العربية، ومن هنا جاء الموقف الفلسطيني المتشدد برفض المشاركة وقبلت دعوة موسكو للحوار باعتبارها مدخلا أساسيا لأي تسوية للقضية الفلسطينية من خلال الشرعية الدولية.
وقال إنه ليس أمام الإدارة الأميركية سوى فرض صفقة القرن بالدبابات الإسرائيلية، ولكن هذا الخيار سيحمل مخاطر كبيرة في المنطقة، ولن ينجح أحد في فرض شيء على الفلسطينيين لا يريدونه أصلا.