حراك أوروبي تقوده إيرلندا لمواجهة "صفقة القرن"

القدس المحتلة– الحياة الجديدة- يعقد خلال الأسبوع المقبل، في العاصمة الإيرلندية، دبلن، مؤتمر، بمشاركة السلطة الوطنية وبحضور ممثلين عن دول عربية وأوروبية، وذلك استعدادا لإعلان الإدارة الأميركية المرتقب، عن تفاصيل خطة الرئيس دونالد ترامب، لتسوية القضية الفلسطينية، المعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن"، حسب ما كشفت "القناة 13" الإسرائيلية، نقلا عن دبلوماسيين أوروبيين.
وأكدت القناة أن المؤتمر سيبحث الإجراءات الممكنة لمواجهة "صفقة القرن" الأميركية، ولتحديد "الخطوط الحمراء" التي تتعلق بالقضايا الجوهرية في الصراع العربي/ الفلسطيني – الإسرائيلي، وعلى رأسها قضيتي القدس وحق اللاجئين في العودة إلى قراهم وبلداتهم التي هجروا منها خلال نكبة عام 1948. وأشارت القناة إلى أن المؤتمر جاء بدعوة من الجمهورية الإيرلندية، التي وصفها المصدر بأنها من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية في المنصات والمحافل الدولية، ويعقد المؤتمر على مستوى وزراء الخارجية، بمشاركة مصر والأردن والسلطة الوطنية، وفي المقابل، يحضر من الجانب الأوروبي، إيرلندا، المضيفة، بالإضافة إلى فرنسا والسويد وهولندا.
وحسب ما نشر موقع "عرب 48"، يأتي الحراك الأوروبي الذي تقوده إيرلندا للتوصل إلى صيغة موحدة للتعامل مع "صفقة القرن"، ولبلورة إستراتيجية يتم من خلالها تسليط الضوء على الثوابت الوطنية الفلسطينية التي تسعى الإدارة الأميركية إلى تجاوزها في انحياز تام للطرف الإسرائيلي، والذي بدا جليا منذ إعلان إدارة ترامب عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، تبعها إجراء نقل سفارتها من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة في أيار الماضي.
ونقلت القناة عن دبلوماسي أوروبي كبير (دون الكشف عن هويته) قوله: "نريد أن نجلس مع الفلسطينيين لإجراء محادثات معهم حول موقفهم من خطة ترامب للسلام، والسبل الممكنة لاستئناف عملية السلام، ولكن في الأساس، يعقد المؤتمر لمنح شعور للفلسطينيين بأنهم ليسوا وحدهم وأنهم يحظون بدعم عربي وأوروبي".
وتراقب وزارة الخارجية الإسرائيلية أحداث المؤتمر المرتقب في دبلن عن كثب، وسط معارضة شديدة، حسب القناة 13، التي نقلت عن المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية قوله: "بعد الأحادية بالموقف الذي أظهرته إيرلندا فيما يتعلق بقانون حظر ومقاطعة المستوطنات، كيف يمكن أن تلعب إيرلندا دور الوساطة العادلة عندما تتصرف بهذا الانحياز ضد إسرائيل؟".
ويأتي ذلك فيما قال مسؤولان في الإدارة الأميركية، امس، إن بلورة خطة السلام الخاصة بالرئيس الأميركي، (صفقة القرن) انتهت، وإنه تم إطلاعه على مضامينها. ونقلت شبكة "فوكس نيوز" عن المسؤولين قولهما إن المسودة النهائية لـ"صفقة القرن" تمتد على نحو 175 إلى 200 صفحة، وإن خمسة مسؤولين فقط اطلعوا عليها.
وقال المسؤولون الأميركيون إن الخطة لن تنشر قبل الانتخابات في إسرائيل، في التاسع من نيسان المقبل؛ ونقل عن مسؤول أميركي قوله "لا ننوي أن نفعل شيئا يهدد أمن إسرائيل".