"التحالف الدولي" بقيادة واشنطن يعلن بدء سحب معداته من سوريا

واشنطن- أ.ف.ب- أعلن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن أمس بدء سحب معداته من سوريا، بعد أقل من شهر من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره المفاجئ سحب قواته من البلاد التي تشهد نزاعا داميا منذ أكثر من سبع سنوات.
لكن مسؤولا في وزارة الدفاع الأميركية اوضح أن الأمر يتعلق حاليا بسحب معدات وليس جنودا.
وقال المسؤول رافضا كشف هويته "لم نسحب قوات حتى الآن".
وردا على سؤال بشأن مغادرة نحو 150 جنديا أميركيا مساء الخميس قاعدة عسكرية في الرميلان بمحافظة الحسكة (شرق سوريا)، قال المسؤول الأميركي أن الأمر يتعلق بتحركات عادية لجنود. وأضاف "الجنود يدخلون سوريا ويخرجون منها بشكل منتظم .. لم يتم سحب أي جندي" من سوريا بل معدات "غير أساسية".
وقال مسؤول عسكري آخر طلب عدم كشف هويته "لقد انتهزنا فرصة حركة عادية للجنود، لاضافة شحنات (عتاد) غادرت سوريا".
وكان ترامب أعلن في 19 كانون الأول 2018 سحب الفي جندي أميركي من سوريا مؤكدا دحر التنظيم المتطرف الذي ما زال يسيطر على منطقة صغيرة في شرق سوريا.
ويتزامن بدء سحب العتاد الأميركي مع جولة يقوم بها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في الشرق الأوسط. وكان أكد الخميس من مصر أن الانسحاب سيتم رغم الانتقادات الواسعة له بين حلفاء واشنطن.
وكثفت الحكومة الأميركية الرسائل لمحاولة محو انطباع أولي بانسحاب متسرع.
والاحد ربط مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الانسحاب بهزيمة تنظيم داعش في سوريا لكن أيضا بالحصول على ضمانات بشأن أمن المقاتلين الأكراد الذين قاتلوا داعش مع القوات الأميركية.
واعتبر كثيرون تصريحات بولتون بمثابة تراجع عن إعلان ترامب. ووصفت تركيا التي ترفض انتشار الأكراد على حدودها، التصريحات بأنها "غير مقبولة".
وقال معارضو قرار ترامب، بمن فيهم أعضاء حزبه الجمهوري، إن أي انسحاب سريع للقوات الأميركية سيدمر السياسة الأميركية في سوريا وسيسمح لتنظيم داعش بإعادة بناء صفوفه.
لكن مراقبين أكدوا أن لإعلان الانسحاب تداعيات إعادة خلط أوراق النزاع الدامي ذاتها التي يحملها الانسحاب الفعلي.