الاحتلال يدمر مضارب مواطنين في تجمع الحديدية في الأغوار

تقرير اخباري
طوباس- الأغوار الشمالية- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- في الحديدية وجد المواطن عمر عارف بشارات 65 عاماَ ملجأ له ، بعد حل وترحال بفعل ممارسات الاحتلال، فاستقر به الأمر في خربة الحديدية، التي أقام الاحتلال على أراضيها مستوطنة روعي، الزراعية. ومنذ أن قرر الاستقرار في مكانه قبل حوالي خمسة وعشرين عاماً، لم يهنأ يوماً، كما بقية السكان، فجرافات الاحتلال تلاحقهم، ودوريات الاحتلال لا تفارقهم.
وفي العاشر من أكتوبر ومع ساعات الصباح لم يفاجأ بشارات، كما غيره من السكان بقدوم جرافات ودوريات الاحتلال لخربة الحديدية، حيث حاصرت هذه القوات مضارب المواطن بشارات، وطلبت منه ومن عائلته الخروج من الحظائر، وإخراج المقتنيات والمواشي، بهدف هدمها.
المواطن بشارات، لم يجد وسيلة يدافع بها عن بيته، الذي هدم أربع مرات في سنوات سابقة، وحاول وعائلته إخراج ما يمكن إخراجه، فيما أحضر الاحتلال عمال لإخراج المقتنيات، قبل عملية الهدم، دون مراعاة لخصوصية العائلة، وحقها في العيش في خيم أقل ما يقال أنه لا يتوفر بها أي متطلبات الحياة الآمنة.
عن عملية الهدم قال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس والأغوار الشمالية معتز بشارات: منذ ساعات الصباح بدأت آليات الاحتلال العمل في محيط بيوت ومضارب المواطنين وكان هدها منزل عمر عارف بشارات، الذي تم تجريفه وتجرف كل مكونات الحياة التابعة له، فلم يبق الاحتلال أي منشأ صغرت أم كبرت. وقال: لد تم هدم ثلاثة بركسات سكن من زينكو بمساحة اجمالية 100 متر مربع، وبركسين أغنام بمساحة 450 متر مربع، وخيمة مساحتها 30 متر مربع، ومطبخ من الزينكو مساحته 40 متر مربع، وحظرتين أغنام، من الحديد والأسلاك الشائكة بمساحة تصل 100 متر مربع. هذا ولم يسلم خزان المياه الذي تشرب منه العائلة، فتم تدميره، ليبقى الخراب شاهد على الاحتلال.
وأكد معتز بشارات أن المواطن عمر العارف يواصل حياته في الحديدية، في ظروف أقل ما يقال أنها بائسة، وأنه رغم هذه الهدم بدأ يرمم ما يمكن ترميمه متمسكاً بحقه في العيش، والعمل في أرضه. وأشاد مسؤول ملف الأغوار بنضال وصمود المواطنين في مختلف تجمعات الأغوار، التي تتعرض لعمليات تطهير عرقي، ضمن مشروع صهيوني يستهدف الوجود الفلسطيني في الأغوار.
وطالب مسؤول ملف الأغوار في المحافظة الهيئات بالتحرك واتخاذ موقف، ونوه إلى أن الخان الأحمر واحد من بين عشرات التجمعات التي ينوي الاحتلال تدميرها وتهجير سكانها. كما طالب الحراك الوطني بالالتفات لما يحاك ضد الأغوار.
محمود صوافطة أمين سر حركة فتح إقليم طوباس أشار إلى أن فتح ومعها فصائل العمل لديها تصور لمواجهة هذه الإجراءات، وأكد أن ما يجري من قبل الاحتلال في الأغوار يعتبر تنفيذ لمخططات تهدف إفراغ الأغوار من أهلها، وتهويدها في إطار مخطط صهيوني، وقال: لا يمكن عزل ما يجري في الخان الأحمر عما يجري في بقية الأغوار. وأكد أن الكل الوطني يدرس سبل مواجهة هذه السياسات، وسبل دعم وتعزيز صمود أهالي الأغوار.