اختتام الأسبوع الفنلندي
صيدم يكرّم ممثلة مؤسسة "ار تي أم" الإيطالية ويستقبل الممثل الألماني

رام الله- الحياة الجديدة- كرّم وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم بمكتبه، أمس، ممثلة مؤسسة "ار تي أم" الإيطالية السابقة في فلسطين أنيسة كاستلارين لانتهام مهام عملها في فلسطين.
جاء ذلك بحضور مدير عام التعليم العام يوسف عودة، ورئيس قسم رياض الأطفال سهير عواد، ومشرفة رياض الأطفال سمر حمد، ومن جانب "ار تي أم" الممثلة الجديدة للمؤسسة آنا تولدو، ومسؤولة دعم التعليم والتدريب رغدة تيلخ.
وعبر صيدم عن شكره لـ كاستلارين لتعاونها المتواصل مع الوزارة، مشيداً بالشراكة المثمرة مع مؤسسة "ار تي أم" والذي يتجسد في تنفيذ برامج ومشاريع داعمة لقطاع الطفولة المبكرة، والتوقيع على اتفاقية جديدة بهذا الخصوص.
وشكرت كاستلارين الوزير صيدم على هذا التكريم، مثمنةً الجهود التي تقودها الوزارة وتستهدف إحداث نقلة نوعية على صعيد قطاع التعليم، والتركيز على محاور تربوية مهمة وعلى رأسها الطفولة المبكرة.
أكد وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم أن "التربية" وألمانيا مستمرتان في توسيع آفاق الشراكة من أجل تطوير التعليم في فلسطين، والتركيز على قطاع التعليم المهني والتقني والريادة بما يخدم منطلقات التنمية الاقتصادية بشكل شمولي ومتكامل.
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم، ممثل ألمانيا الجديد لدى دولة فلسطين كريستيان كلاجيس، إذ تم إطلاعه على آخر المستجدات المتعلقة بالواقع الراهن وانتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق التعليم، والإنجازات التي تحققها فلسطين في عديد القطاعات التربوية.
وأشاد صيدم بالعلاقة المتينة بين فلسطين وألمانيا والشراكة الناجزة على صعيد التعليم، مشيراً إلى دعم ألمانيا للقطاع التربوي؛ عبر عديد البرامج والمشاريع ومن أبرزها: التعليم المهني والتقني، وبناء المدارس وتأهيلها، والمنح الدراسية، لافتاً إلى أن ألمانيا تعد واحدة من البلدان المساهمة بسلة التمويل المشترك والتي تضم دول (فنلندا، وألمانيا، وإيرلندا، والنرويج، وبلجيكا).
وأطلع الوزير، الضيف، على مجمل التحديات التي يجابهها التعليم في فلسطين، متطرقاً إلى سياسات الاحتلال العنصرية ومضايقاته المتواصلة بحق التعليم في القدس؛ عبر محاربة المناهج وتشويهها ووصمها بالمحرضة، ومحاولات فرض المناهج الإسرائيلية، بالإضافة إلى المعاناة التي تمر بها قرية الخان الأحمر ومدرستها الوحيدة المهددتين بالتدمير، وغيرها من الانتهاكات الاحتلالية المتصاعدة في المناطق المصنفة (ج) وفي قطاع غزة وفي مختلف محافظات الوطن.
وتطرق صيدم أيضاً إلى الأزمة الراهنة التي تمر بها وكالة الغوث وضرورة تقديم كل ما يلزم من أجل الحفاظ على ديمومة المسيرة التعليمية في مدارس الأونروا، وضمان حقوق اللاجئين خاصة الحق في التعليم.
بدوره، عبر كلاجيس عن اعتزاز بلاده بالشراكة مع فلسطين ودعمها لقطاع التعليم؛ باعتباره من الركائز الأساسية في تنمية المجتمعات، مؤكداً على مواصلة تقديم الدعم لهذا القطاع الاستراتيجي والرغبة في تطوير العلاقات والاستفادة من الخبرات المشتركة وتوظيف كافة الإمكانات من أجل خدمة التعليم الفلسطيني.
وأعلنت الوزارة وممثلية فنلندا لدى فلسطين، أمس، اختتام فعاليات الأسبوع الفنلندي للتعليم في فلسطين.
جاء ذلك، خلال لقاء د. صيدم، مع ممثلة فنلندا لدى فلسطين أنّا كايسا هيكنن، بحضور وكيل "التربية" د. بصري صالح، ومسؤولة التعاون في الممثلية الفنلندية باولا ملان، ومدير عام الإشراف التربوي د. شهناز الفار، ومدير عام العلاقات الدولية والعامة نديم سامي، ومدير عام التخطيط د. مأمون جبر.
بدوره، أكد صيدم ضرورة المضي في مسيرة تطوير التعليم في فلسطين من خلال إعداد برامج تطويرية وتأهيلية قبل وأثناء الخدمة، واستثمار مصادر التعليم المختلفة، وتوظيف الحاسوب والتكنولوجيا، وإيجاد أساليب حديثة لتعليم رياض الأطفال، مشيداً بالنظام التعليمي الفنلندي الذي يهتم بتأهيل المعلم وتدريبه.
وأشاد الوزير بالمدارس الفلسطينية وإنجازاتها، معتبراً أن كل مدرسة تحمل طابعاً خاصاً بها، وأن الوزارة ستبذل ما في وسعها لاتباع آلية اختيار المعلمين الأفضل من ضمن الخريجين.
من جهتها، أكدت هيكنن عمق الشراكة بين فنلندا وفلسطين؛ والتي تتجسد بالتعاون في مختلف قطاعات التعليم وتطويرها، لافتةً إلى أهمية الحفاظ على النظام التعليمي نظراً لدور التعليم في تطوير المجتمعات، مشيدةً بجهود وزارة التربية وقيادتها ممثلة بالوزير صيدم في رعاية وتطوير التعليم في فلسطين.
وأعرب الوفد الفنلندي عن شكره لوزارة التربية لمنحهم الفرصة لنقل التجربة الفنلندية إلى فلسطين، مؤكدين عى أهمية تبادل التجارب والخبرات والرؤى بما يؤسس لعلاقة تعاون متكاملة بينن البلدين.