في جلسة مسائلة
مختصون: انقلاب حماس أضاع فرص التشغيل وبرامج التمويل بغزة

غزة- الحياة الاقتصادية- نفوذ البكري- أكد مختصون على أهمية اخضاع فرص العمل لأسس التنمية والعدالة الاجتماعية بعيدا عن المحاصصة والاستقطاب الحزبي أو السيطرة على المشاريع وبرامج التشغيل، واكدوا أن الانقسام أضاع العديد من فرص التشغيل وبرامج التمويل.
جاء ذلك في جلسة مساءلة مجتمعية حول فرص عمل الشباب والتي نظمها المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية بالتعاون مع مؤسسة فريدريتش إيبرت الألمانية وبمشاركة العديد من الفعاليات الاعلامية والاقتصادية والمجتمعية.
وفي بداية الجلسة ألقى الباحث الاقتصادي حامد جاد كلمة المعهد أكد فيها أهمية المسائلة مع جهات الاختصاص للوصول إلى إجابات واضحة حول أزمة البطالة وخاصة بين صفوف الشباب، إضافة إلى دور مجلس التشغيل الفلسطيني لإيجاد فرص عمل خاصة بعد التصريحات التي صدرت عام 2016 بشأن فرص عمل الألاف من العاطلين عن العمل.
كما ألقى د. أسامة عنتر مدير مؤسسة فريدريتش كلمة شدد خلالها على ضرورة بحث آليات دعم فرص العمل والحد من البطالة.
من جانبه استعرض سلامة زعيتر عضو مجلس صندوق التشغيل الفلسطيني بداية تأسيس الصندوق بقرار من الرئيس ياسر عرفات عام 2003 ليكون مظلة قانونية لمواجهة البطالة ودعم التشغيل وذلك بالتنسيق مع أطراف الانتاج الثلاثة وتم تفعيل الصندوق بشكل جدي في الضفة عام 2007.
وأضاف أنه بسبب حدوث الانقسام تم انشاء فرع تنسيقي للصندوق في غزة عام 2015 لدعم البرامج الاغاثية بعد حرب 2014 جراء استهداف المنشآت الاقتصادية والانتاجية وانضمام آلاف العمال لصفوف البطالة حيث تم تنفيذ أول مشروع تنشيطي لتخطي وجود الانقسام وكان مشروع بسمة أمل للشباب ورصد 5 مليون دولار من بنك التنمية الاسلامي ولكن بعد ذلك أوقفت الصناديق العربية التمويل بسبب الأوضاع السياسية.
وأضاف أن الصندوق لم يأخذ الفرصة الحقيقية للتشغيل ذات البعد الاغاثي والمشاريع الممولة لذا وضع الصندوق خطة وطنية للتشغيل ذات بعد تنموي والتركيز على الانتاج وليس الاستهلاك لخلق العدالة وذلك من خلال اعداد قاعدة بيانات للصندوق وتحديد الفئات والتخصصات والقطاعات المطلوبة لسوق العمل ولكن في المقابل يوجد ضعف في التمويل وقلة التخصصات المطلوبة لسوق العمل لذا تم اللجوء للتدريب للحصول على فرص التشغيل.
وأشار زعيتر إلى العديد من التحديات التي تواجه فرص التشغيل جراء الانقسام وغياب رأس المال لدعم برامج التشغيل مشددا في نفس الوقت على ضرورة تكون فرص العمل في إطار خطة التنمية والعدالة بعيدا عن المحاصصة والاستقطاب الحزبي أو السيطرة على المشاريع وبرامج التشغيل.
وقال زعيتر انه تم البحث عن الأسواق البديلة ولكن الانقسام حال دون ذلك خاصة وأنه في المستعمرات العربية والدولية يتم التركيز على ضرورة فتح المجال لسوق العمل ولكن هذا يتطلب القدرة على التنافس والمهارة مشيرا إلى مبادرات العمل عن بعد ولكن البعض تعرض للنصب والبعض تمكن من توفير مصدر الدخل لذا تم التفكير في حاضنات الأعمال لهذه الفئة ودراسة القطاعات في غزة التي تحتاج لتوسع أفقي مشيرا إلى تعرض العديد من القطاعات والصناعات التحويلية لأزمات كبيرة بسبب الأوضاع السياسية.
وتطرق زعيتر إلى العرض الايطالي لتقديم مشروع إقراض بقيمة 120 مليون يورو في مشاريع ذات اطار مؤسسات اقراضية ولكن يتبين أن تلك المؤسسات تحصل على فوائد أكثر من البنوك وهذا خلق اشكاليات حتى الإقراض أصبح استهلاكي للزواج أو البناء دون مشاريع تنموية وظهور العديد من المشاكل على أرض الواقع بسبب ابتعاد المشروع عن الاطار التنموي مشيرا إلى دور صندوق التشغيل في إعداد إدارات تكاملية للمشاريع من خلال التدريب والاستعانة بتلك المشاريع لتقديم الخدمة الفنية وبنسبة فائدة لا يتجاوز 5% ويصل القرض إلى 15 ألف دولار مشددا على ضرورة أن تمر برامج التشغيل عبر الصندوق للتنسيق والمتابعة لضمان العدالة في التوزيع حسب قاعدة البيانات ومن الخطة التنموية.
هذا وقد تخلل جلسة المسائلة طرح العديد من التساؤلات بشأن كيفية استفادة المؤسسات الصحفية والأهلية من برامج التشغيل وكيفية الانضمام لصندوق الضمان الاجتماعي حيث تم التأكيد أن الانقسام يعيق أسس التطوير وايجاد فرص العمل جراء وقف برامج التمويل المرتبطة بالدعم الخارجي.