خلال مؤتمر صحفي في مقر المؤسسة
أبو شهلا يعلن رسميا بدء تطبيق الضمان الاجتماعي اعتبارا من الشهر المقبل
15 ألف موظف وعامل انضموا فعليا إلى مظلة الضمان
متحدثون: القانون قابل للتعديل بناء على التجارب أثناء التطبيق
ولادة مؤسسة الضمان تفرض على اسر

البيرة – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش - أعلن وزير العمل، رئيس مجلس ادارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، مأمون أبو شهلا، بدء تطبيق قانون الضمان الاجتماعي الفعلي، اعتبارا من الاول من شهر تشرين الثاني المقبل، معربا عن استغرابه مطالبات البعض لتأجيل التنفيذ أو تعديل بعض نصوصه، حتى قبل الشروع بتطبيقه، في الوقت الذي أكد فيه على انفتاح المؤسسة على امكانية تعديل القانون.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقدته أمس مؤسسة الضمان الاجتماعي في مقرها بالبيرة، للإعلان عن بدء التطبيق الالزامي للقانون واستكمال جهوزية المؤسسة، وذلك استنادا لأحكام قانون "الضمان الاجتماعي" رقم (19) للعام 2016، وبعد استكمال جاهزية المؤسسة من حيث المقر، والموظفين، والأنظمة، واجراءات العمل، ونظام التسجيل المحوسب، لغايات توريد الاشتراكات عن العاملين المسجلين اعتبارا من رواتب الشهر المقبل، بمشاركة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي مأمون أبو شهلا، ونائب رئيس مجلس الإدارة خليل رزق، وعضو مجلس الإدارة محمد البدري، والمدير العام للمؤسسة أسامة حرز الله، وحضره عدد من أعضاء مجلس الإدارة.
وقال أبو شهلا:" ان الإعلان عن بدء التطبيق الفعلي للقانون يأتي بعد أن مر قانون الضمان الاجتماعي بمراحل وانعطافات كثيرة أدت إلى صياغته بشكله الحالي، بدأت بإعداد مسودتته الأولى، التي خضعت بعد ذلك لحوار مجتمعي كبير نتج عنه تعديلات عليه ليصبح أكثر انصافا للعاملين في فلسطين من حيث نسب الاقتطاع والفئات المشمولة والمنافع المنصوص عليها، وشكل على إثر هذه الحوارات فريق وطني ضم ممثلين عن نقابات العمال واصحاب العمل والكتل البرلمانية والحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والخبراء الماليين والأكاديميين وتباشر كامل مع منظمة العمل الدولية. فيما تمثلت المرحلة الثانية بتجهيز البنية الإدارية والوظيفية لعمل الضمان الاجتماعي، وصولا إلى المرحلة الحالية التي تتمثل ببدء تطبيق القانون مع التطوير المستمر لتحقيق أفضل النتائج".
واوضح: "إن بدء التطبيق الفعلي الإلزامي للقانون، لا يعني أنه غير قابل للتعديل، انما يعني أن القانون سيخضع كغيره من القوانين الحيوية، التي تلامس حياة وحقوق المواطنين للدراسة والتقييم خلال تطبيقه، بهدف التطوير والتحسين".
وأشار أبو شهلا، إلى حيوية دور الدولة الضامن لتطبيق أحكام القانون واستمرارية عمل المؤسسة، إضافة إلى نص القانون على عدم جواز منح أية قروض لأي جهة كانت من أموال الصناديق، فضلا عن أن المؤسسة تدير استثماراتها بشكل مهني ووفقا لأفضل الممارسات الدولية واستنادا لسياسة استثمارية مبنية على إدارة المخاطر ومعتمدة من مجلس الإدارة.
وأكد ابو شهلا، ان العاملين المؤمن عليهم سيستفيدون من تأمينات ضد سبعة أخطار تأمينية على مراحل متدرجة، تبدأ المرحلة الاولى بتنفيذ ثلاثة منافع تأمينية وهي: "الشيخوخة والعجز والوفاة الطبيعيين-إصابات العمل وأمراض المهنة -تأمين الأمومة"، تليها بمراحل لاحقة تأمينات ومنافع "تأمين المرض -التأمين الصحي-تأمين البطالة-تأمين التعويضات العائلية".
وقال: "إن الضمان الاجتماعي يعد نظاما تأمينيا اجتماعيا تكافليا، يسعى إلى توفير الحماية الاقتصادية والاجتماعية للعامل وأسرته، وترسيخ حق الإنسان الفلسطيني في الحياة اللائقة والكريمة وحمايته من المخاطر التي تهدد مصدر رزقه، سواء أثناء وجوده على رأس عمله، أو بعد بلوغه سن التقاعد".
وتابع: "تهدف هذه المنظومة إلى توفير تأمينات اجتماعية تدريجية، تساهم في تحقيق العدالة والحماية الاجتماعية لأكثر من مليون عامل وأسرهم في سوق العمل، ولآلاف العمال داخل الخط الأخضر، وحماية ومتابعة وتحصيل الحقوق الفردية التقاعدية المتراكمة لهم منذ العام 1970 حتى الآن، وضمان تأمين منافعهم التقاعدية وفق القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه، وأن المؤسسة هي المصددر الرسمي والوحيد للمعلومات بخصوص الضمان، موضحا أنها غير مسؤولة عن أية معلومة خاطئة ترد من مصادر أخرى".
وتابع: تدرك المؤسسة أن قانون الضمان الاجتماعي، هو واحد من أكثر القوانين ملامسة لحقوق العامل وأسرته، وهو من القوانين الحيوية التي تمس لقمة عيشه ومستقبله وأسرته، لذا تتفهم حق المواطن في الانتقاد أو الاعتراض على أي من بنود القانون، وتؤكد ضرورة كفالة حق المواطن في التعبير عن رأيه، بما لا يتعارض مع حرية واحترام الآخر.
واضاف: العاملون المؤمن عليهم سيستفيدون من تأمينات ضد سبعة أخطار تأمينية على مراحل متدرجة، تبدأ المرحلة الأولى بتنفيذ ثلاثة منافع تأمينية هي: الشيخوخة والعجز والوفاة الطبيعيين، واصابات العمل وأمراض المهنة، وتأمين الأمومة، تليها في مراحل لاحقة تأمينات ومنافع تأمين المرض، والتأمين الصحي، وتأمين البطالة، وتأمين التعويضات العائلية".
وأكد أن تطبيق الضمان يعني تلقائيا تنفيذ الحد الأدنى للأجور وجعله اجباريا، لافتا إلى دور القانون في تنظيم السوق. وقال: 70% من هيئات القطاع الخاص لا يحصل العاملون فيها على مكافآة نهاية الخدمة، ونحن لدينا أرقاما صادمة حول واقع العاملين في هذا القطاع، اذ أن عدد المؤسسات التي يعمل فيها أكثر من 100 عامل يصل إلى 142 مؤسسة بينما 90% من المنشآت الاقتصادية يعمل فيها أقل من 20 عاملا وأكثرها عائلية.
وتابع: هناك نحو ملياري انسان حول العالم مغطى بمنظومات الضمان، ونحن تأخرنا كثيرا في هذا الموضوع، بيد أننا الآن سنستهدف كافة القوى العاملة لدينا ومن حقها الحصول على الضمان الاجتماعي، منوها بخصوص ملف مكافآة نهاية الخدمة وهو موضع بحث من قبل المحكمة الدستورية العليا، إلى أنه سيتم اتخاذ قرار بهذا الشأن خلال الأحد أو الاثنين المقبلين على أبعد تقدير، مشيرا إلى ادراكه حقيقة أن عملية التسجيل وتحويل الاشتراكات ستستغرق بعض الوقت، موضحا أن المؤسسة تسعى لتنفيذ القانون في شقي الوطن.
واكد ابو شهلا، أن بعض مؤسسات قطاع غزة قد عمدت إلى تسجيل عمالها، فيما فتحت المؤسسة مكتبا لها هناك، وأن الضمان من أهم انجازات الدولة والحكومة، لافتا الى أن هناك مغالطات كثيرة يجري ترويجها حول القانون، الأمر الذي طالب بوضع حد له.
بدوره، أشاد نائب رئيس مجلس مؤسسة الضمان عن القطاع الخاص خليل رزق، بالقانون، لافتا إلى حيويته باعتباره يمس كافة أبناء شعبنا، مؤكدا أن القانون يرتبط في أحد جوانبه بمستحقات العمال داخل الخط الأخضر.
وقال رزق:"لدينا أموال طائلة مستحقة على الطرف الإسرائيلي، لكنني لن أورد رقما معينا حول قيمتها، وأن الجانب الإسرائيلي كان عرض على الطرف الفلسطيني استثمار هذه الأموال، مشددا على أن هذا الطلب قوبل بالرفض.
وجدد رزق، تأكيده رفض توظيف أموال المؤسسة لتمويل قروض لأية جهة كانت، مبينا أن الأموال ستدار بشكل سليم، وقال :"أن لا داع لتدخل الأجهزة الأمنية في موضوع مثل الضمان، مشيرا بالمقابل إلى أن النسب مقرة ضمن القانون عادلة ومعقولة".
من جهته اكد عضو مجلس ادارة المؤسسة عن العمال محمد البدري، على تمسك الاتحاد العام لنقابات العمال بقانون الضمان وتطبيقه، مبينا أن كون هناك لغطا حول القانون لدى تطبيقه أمر طبيعي أسوة بما حدث في دول مجاورة مثل الأردن، نافيا وجود اي دور للمؤسسة في استدعاء مواطنين للتحقيق معهم على خلفية تدوينات وتغريدات معارضة للقانون.
وقال:" أن وزير العمل كان أصدر تعميما خلال أيار الماضي، حول مسألة مكافآة نهاية الخدمة وآلية صرفها للعاملين، وأن قرار المحكمة الدستورية لن يمس بهذا الأمر ولن يغير الكثير بشأنه، وأن سداد مكافآة نهاية الخدمة للعاملين في مؤسسات القطاع الخاص، هي مسألة بينهم وبين أرباب عملهم، وأن المؤسسة لا علاقة لها بها".
أما مدير عام مؤسسة الضمان أسامة حرز الله، فاكد أن الضمان الاجتماعي يعد نظاما تأمينيا اجتماعيا تكافليا يسعى إلى توفير الحماية الاقتصادية والاجتماعية للعامل وأسرته، وترسيخ حق الإنسان في الحياة اللائقة والكريمة وحمايته من المخاطر التي تهدد مصدر رزقه سواءٌ أثناء وجوده على رأس عمله أو بعد بلوغه سن التقاعد، حيث تهدف هذه المنظومة إلى توفير تأمينات اجتماعية تدريجية تساهم في تحقيق العدالة والحماية الاجتماعية لأكثر من مليون عامل فلسطيني وأسرهم في سوق العمل، ولآلاف العمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، وحماية ومتابعة وتحصيل الحقوق الفردية التقاعدية المتراكمة، وضمان تأمين منافعهم التقاعدية وفق القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه.
وشدد حرز الله، على أن قانون الضمان الاجتماعي هو واحد من أكثر القوانين ملامسة لحقوق العامل واسرته، وهو من القوانين الحيوية التي تمس لقمة عيشه ومستقبله واسرته، لذا تتفهم المؤسسة حق المواطن بالانتقاد أو الاعتراض على أي من بنود القانون، وتؤكد على ضرورة كفالة حق المواطن بالتعبير عن رأيه بما لا يتعارض مع حرية واحترام الآخر
واشار حرز الله، إلى ان بدء التطبيق الفعلي الالزامي للقانون لا يعني أن القانون غير قابل للتعديل، وانما تعني أن قانون الضمان الاجتماعي سيخضع كغيره من القوانين الحيوية التي تلامس حياة وحقوق المواطنين للدراسة والتقييم خلال تطبيقه بهدف التطوير والتحسين.