"مشروع قانون" احتلالي يحدد مدة السجن المؤبد للأسرى بـ60 عاما

رام الله- الحياة الجديدة- يعتزم الكنيست الإسرائيلي تشديد العقوبات على الأسرى الفلسطينيين الذين "يدانون" في محاكم الاحتلال العسكرية والمدنية. وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أمس إن "اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع" ستناقش "مشروع قانون" بهذا الخصوص، الأحد المقبل، تمهيدا لطرحه على الكنيست. وينص "مشروع القانون" الجديد على إلزام محاكم الاحتلال الإسرائيلي بفرض عقوبة سجن لستين عاما، بدلا من 40 عاما حاليا، على منفذ عملية يقتل فيها إسرائيلي، وبإمكانية تشديد العقوبة أكثر على "مخالفات إرهابية أخرى".
ووفقا للصحيفة، فإن "مشروع القانون" يحظى بتأييد واسع من جانب أحزاب الائتلاف اليمينية وأحزاب في المعارضة، الذين وقعوا عليه، بينهم أعضاء كنيست من أحزاب الليكود و"كولانو" و"المعسكر الصهيوني" المعارض. وفي موازاة ذلك، فإن حزب "اسرائيل بيتنا" برئاسة وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان، أعلن أنه سيواصل دفع "مشروع قانون" ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق فلسطينيين أدينوا بقتل إسرائيليين.
وقالت الصحيفة: "يهدف (مشروع القانون) الى تشديد العقوبات على الفلسطينيين وتعديل (قانون محاربة الإرهاب)، الذي جرى سنه قبل سنتين. ويسمح هذا (القانون) بفرض عقوبة مضاعفة على فلسطينيين جراء مخالفة (في ظروف إرهابية)، مقارنة بالعقوبة على المخالفة نفسها التي ترتكب على خلفية جنائية، وذلك باستثناء القتل. ويمنع (القانون) مضاعفة العقوبة بحيث تزيد مدة السجن عن 25 عاما".
أما "مشروع القانون" الجديد، فإنه ينص على "تشديد العقوبة بالسجن على فلسطينيين يدانون بقتل إسرائيليين من 40 عاما إلى 60 عاما. ويطالب بشطب البند الذي يقضي بعدم مضاعفة العقوبة لأكثر من 25 عاما، وأن تكون عقوبة السجن المؤبد على الفلسطينيين مدة 60 عاما بالحد الأدنى".
وفي موازاة ذلك، توجه رئيس كتلة "اسرائيل بيتنا"، عضو الكنيست روبرت إيليطوف، إلى رئيس لجنة الكنيست، عضو الكنيست ميكي زوهار، من الليكود، مطالبا باستئناف المداولات في اللجنة حول دفع "مشروع قانون عقوبة الإعدام" على فلسطينيين. ويطالب "مشروع القانون" المحاكم العسكرية للاحتلال بفرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين أدينوا بقتل إسرائيليين حتى لو لم يصدر القرار بإجماع القضاة وإنما بأغلبية نسبية فقط.
وكان الكنيست صادق على "مشروع قانون عقوبة الإعدام" بالقراءة التمهيدية في كانون الثاني الماضي، ثم تم تجميد إجراءات سنه، لتمكين المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) من دراسة تبعاته.