نتنياهو يخضع لتحقيق استمر 5 ساعات في قضية فساد

القدس المحتلة– الحياة الجديدة– وكالات- خضع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أمس، للتحقيق في قضية "بيزك" – "واللا"، المعروفة إعلاميا بـ"الملف 4000"، وقدم إفادته في إطار التحقيقات في "الملف 3000" (قضية فساد صفقة الغواصات مع الشركة الألمانية "تيسين كروب")، حسب موقع صحيفة "هآرتس".
وكانت الشرطة الإسرائيلية حققت مع نتنياهو في "الملف 4000" قبل نحو شهرين ونصف الشهر واستأنفت التحقيقات أمس. وتعد الإفادة التي قدمها نتنياهو أمس لمحققي الوحدة الاقتصادية في "لاهاف 433"، الأولى في إطار التحقيق بفساد صفقة الغواصات، التي أكدت الشرطة أن نتنياهو ليس من ضمن المشتبه بهم.
وطلبت الشرطة من نتنياهو خلال التحقيق الذي استمر نحو 5 ساعات، التعليق على أقوال "شاهد الملك"، نير حيفتس، الذي قدم للشرطة تسجيلات لمكالمات هاتفية تربط نتنياهو بشبهات الرشوة مع مالك شركة "بيزك" وموقع "واللا"، شاؤول ألوفيتش، وتؤكد أن طبيعة العلاقة التي ربطت الاثنين مبنية على مصالح متبادلة.
وأشارت "هآرتس" إلى أن نتنياهو كان مطالبا خلال جلسة التحقيق بالتعليق على الرسائل النصية المتبادلة بين زوجته، ساره، وزوجة رجل الأعمال ألوفيتش، إيريس؛ التي يتضح من خلالها العلاقة بين التغطية الداعمة التي حصل عليها الزوجين نتنياهو في موقع "واللا" والتسهيلات التي حصل عليها ألوفيتش في سياق صفقة دمج "يس" – "بيزك".
يشار إلى أنه خلال التحقيق مع حيفتس، تمكن المحققون من الوصول إلى الجهاز الخليوي لحيفتس، والذي يحتوي، حسب الشبهات، على تعليمات من عائلة نتنياهو، خاصة ساره نتنياهو ونجلها يائير، وكذلك تعليمات بتشويش مجرى التحقيق من خلال محو هذه الرسائل. وجاء أن المحققين تمكنوا في الأسابيع الأخيرة من تحليل كل الرسائل التي تم محوها.
وفي الشهر الماضي، كشفت صحيفة "هآرتس" عن تصريحات أدلى بها مالك شركة "بيزك" وموقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، شاؤول ألوفيتش، في العام 2015، تفيد بأنه "مدين لنتنياهو"، الذي "يعمل من أجل مصالحه ضد الجميع"؛ وأن الأخير "على استعداد للانتحار من أجله"، وذلك بعد فترة وجيزة من مصادقة نتنياهو، الذي شغل منصب وزير الاتصالات بالإضافة إلى صلاحياته رئيسا للحكومة، على الدمج بين شركة "بيزك" وشركة "يس" التلفزيونية، الذي توافق مع رغبة ومصالح ألوفيتش، وجاء ذلك في معرض مفاخرة الأخير بأن التغطية الداعمة التي تلقاها نتنياهو من موقع "واللا"، ساعدته على الفوز بالانتخابات. وخلال المحادثات أعرب ألوفيتش عن قلقه من توقف نتنياهو على دعمه وتقديم التسهيلات له، كردة فعل منه على المقالات والأخبار التي تهاجمه في موقع "واللا".
وتوقفت سيارة تقل ضباط شرطة عند مدخل المقر الرسمي لرئيس الوزراء بينما طالبت مجموعة من المحتجين نتنياهو بالاستقالة على خلفية التحقيقات.
وامتنعت الشرطة عن التعليق، لكن راديو إسرائيل قال إنه جرى استجواب نتنياهو بشأن مزاعم عن منحه مزايا من جهات تنظيمية لشركة الاتصالات الإسرائيلية (بيزك) مقابل الحصول على تغطية إعلامية إيجابية في موقع إخباري يسيطر عليه مالك الشركة.