المجلس الوطني يطالب بتحويل ملف الأسرى إلى المحكمة الجنائية الدولية

عمان- رام الله- الحياة الجديدة- طالب المجلس الوطني بسرعة تحويل ملف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الى المحكمة الجنائية الدولية، لمحاسبة سلطات الاحتلال على جرائمها بحقهم.
وأكد المجلس الوطني، في بيان صدر عنه، لمناسبة يوم الأسير الاستمرار بمتابعة قضية آلاف الاسرى والمعتقلين الأبطال، وبذل كل الجهود، وتسخير كافة الامكانات الوطنية والعربية والدولية من أجل نصرة قضيتهم، والعمل على اطلاق سراحهم، بمن فيهم 6 نواب معتقلين.
وشدد على أن هذه القضية المحورية ستبقى على رأس سلم الاولويات الوطنية، وواجب الدفاع عنها واجب مقدس في وجه محاولات تشويه وتجريم نضالهم المشروع، والقفز على تضحياتهم ومعاناتهم داخل سجون الاحتلال الغاشم، وهم الذين قدموا 215 شهيدا داخل تلك السجون من أجل كرامتهم بسسبب التعذيب الوحشي والقمع والاهمال الطبي والتصفية الجسدية لبعضهم.
ودعا المؤسسات الدولية ذات الصلة لتحمل مسؤولياتها تجاه ما تمارسه سلطات الاحتلال الاسرائيلي من جرائم بحق هؤلاء الأسرى خاصة 350 من الأطفال، ورفض سياسة الاعتقال الاداري الاسرائيلية، حيث ما يزال هناك 500 معتقل فلسطيني يعانون، وتصادر حريتهم بسبب تلك السياسة المحرمة دوليا.
وأهاب بمؤسسات حقوق الإنسان الدولية التدخل العاجل بشأن 1800 اسير مريض، منهم 700 بحاجة إلى تدخل علاجي عاجل لإنقاذ حياتهم، بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي، وامتناعها عن تقديم العلاج اللازم لهم.

عشراوي: قضية الأسرى على رأس أولويات القيادة
من ناحيتها أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. حنان عشراوي على أن قضية الأسرى تقف دائما على رأس سلم أولويات القيادة، وأن موقف منظمة التحرير ثابت ومستمر في متابعة قضيتهم والدفاع عن حقوقهم وصون كرامتهم وضمان تحريرهم وعودتهم لبيوتهم وذويهم، وملاحقة إسرائيل قانونياً وسياسياً في المحاكم والمحافل الدولية، ومحاسبتها ومساءلتها على الانتهاكات التي ترتكبها بحق الأسرى.
وطالبت عشراوي في بيانها إسرائيل بتحمل مسؤولياتها تجاه قضيتهم العادلة وتحقيق مطالبهم الإنسانية المكفولة بالشرائع والقوانين الدولية، واحترام خطواتهم النضالية المشروعة إلى حين الإفراج عنهم، من خلال وقف سياسات القهر والتعذيب، والإهمال الطبي المتعمد وتوفير العلاج اللازم والغذاء والتعليم، وتسهيل زيارات ذويهم، وإلغاء قانون الاعتقال الإداري والتوقف عن الاعتقال السياسي وسياسة العزل الانفرادي، وإطلاق سراح جميع النواب وعلى رأسهم مروان البرغوثي وخالدة جرار وأحمد سعدات، والالتزام بالمعايير والقوانين الدولية في معاملتهم.
وأشارت إلى حملة استهداف الاطفال بالاعتقال وتعريضهم لظروف قاسية في مراكز التوقيف والتحقيق وإخضاعهم لجميع أشكال الانتهاك والتعذيب والضغط النفسي والجسدي في مخالفة صريحة ومتعمدة للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل، كما ولفتت إلى اعتقال الطفلة عهد التميمي (17 عاما) التي حكم عليها بالسجن 8 أشهر وتتعرض يوميا للتعذيب والتحرش وأبشع أنواع التحقيق. وقالت:"إن إسرائيل بمصادرتها الحق في الحرية لمليون حالة اعتقال منذ إقامتها عام 1948، وانتهاجها لمختلف أشكال التعذيب وتشريعها قوانين ومشاريع قوانين تعسفية ضد الأسرى، تنتهك الأعراف والاتفاقيات الدولية وعلى رأسها اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة سنة 1949، واتفاقية فيينا ومؤتمر لاهاي عام 1907، وميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية عام 1960".
ودعت عشراوي المجتمع الدولي بما فيه الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والهيئات الحقوقية والدولية، بتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية والسياسية تجاه قضية الأسرى العادلة، والتدخل بشكل عاجل وفوري للضغط على إسرائيل وإجبارها على الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، ومحاسبتها ومساءلتها وملاحقتها قضائيا على جرائمها وخروقاتها المتواصلة والمتعمدة.