//////318249//////////

محامي الرئيس الاميركي الشخصي يمثل أمام المحكمة في نيويورك
كومي: ترامب غير مؤهل أخلاقيا للرئاسة

واشنطن - وكالات - رد الرئيس الاميركي دونالد ترامب امس على تصريحات جيمس كومي قائلا إنه مذنب بارتكاب "العديد من الجرائم" فيما افتتح كومي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق (اف بي اي) جولة للترويج لكتابه بمقابلة وصف فيها ترامب بأنه "غير مؤهل اخلاقياً" للرئاسة. في غضون ذلك، سيمثل مايكل كوهين محامي ترامب في وقت لاحق أمام محكمة في نيويورك للتحقيق معه في وثائق حصل عليها مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) خلال مداهمة منزله تتعلق بتورطه بترتيب تسويات مالية لطمس الفضائح المرتبطة بموكله، كما ستحضر الجلسة الممثلة الاباحية ستورمي دانيالز.
واتهم ترامب كومي بالكذب على الكونغرس وتبرئة هيلاري كلينتون في تحقيق عام 2016 بسبب تصدرها استطلاعات الرأي قبل انتخابات الرئاسة. وقال في تغريدة صباحية على تويتر "كومي كان وراء تبرئة هيلاري قبل أن يتحدث اليها بفترة (كذب في الكونغرس)". وأضاف "وبعد ذلك بنى قراراته على ارقام الاستطلاعات. ولغضبه ارتكب هو و(نائب المدير السابق للاف بي اي اندرو) ماكابي وغيرهم العديد من الجرائم".
وفي وقت متأخر من الاحد أطلق كومي جولة ترويجية لمذكراته بعنوان "الولاء الأكبر: الحقيقة والأكاذيب والزعامة"، بمقابلة مع "ايه بي سي نيوز". ووصف في المقابلة ترامب بأنه يكذب باستمرار و"سيلوث كل من حوله".
وينتقد الكتاب، الذي تسرب الاسبوع الماضي قبل اطلاقه رسميا الثلاثاء، ترامب الذي اقاله في أيار 2017 على خلفية التحقيق في اتهامات بتدخل روسي في الانتخابات الرئاسية ما يشكل تهديدا لرئاسة ترامب.
ومن المقرر ان يجري كومي مقابلات حول كتابه مع عدد من اهم شبكات التلفزيون هذا الاسبوع، كما سيزور عدة مدن للترويج لكتابه شخصيا. وقال في مقابلة مع شبكة "ايه بي سي" أنه يعتبر ترامب "غير مؤهل أخلاقيا". وأشار المدعي الفيدرالي السابق إلى الاسلوب الذي "يتحدث ويتعامل فيه (ترامب) مع النساء وكأنهن قطع لحم" فيما "يكذب مرارا بشأن أمور كبيرة وصغيرة ويصر على أن الشعب الأميركي يصدقه".
وقال كومي إن "القيم ضرورية" مشيرا إلى أن "هذا الرئيس لا يمثل قيم هذا البلد". وأشار كذلك إلى أن العمل ضمن إدارة ترامب يشكل معضلة أخلاقية حقيقية قائلا "التحدي الذي يشكله هذا الرئيس هو أنه سيلوث كل من حوله".
وقال لشبكة "ايه بي سي" التي نشرت النص الكامل للمقابلة "السؤال هو (...) كم من التلوث سيجعلك في النهاية غير قادر على تحقيق هدفك في حماية البلاد وخدمتها؟"
وسعى ترامب والجمهوريون الى الحد من تأثير كتاب كومي باتهامه بتسريب مواد سرية والفساد في التحقيق مع كلينتون في 2016. وأنشأ الجمهوريون موقعا الكترونيا لمهاجمة الكتاب ووصفه بـ"كومي الكاذب". ووصف ترامب كومي بأنه "كتلة من الكذب" وقال ان طرده كان "شرفا عظيما". وقال ترامب في واحدة من سلسلة تغريدات نشرها الأحد قبل المقابلة "لم أطلب يوما الولاء الشخصي من كومي. بالكاد اعرفه. هذه ايضا احدى اكاذيبه الكثيرة. مذكراته تخدم مصلحته الشخصية وهي زائفة".
وفي مقابلة منفصلة مع شبكة ايه بي سي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز الأحد "انظروا، من الواضح جدا أن جيمس كومي مسرب (للمعلومات) يعترف بذلك بنفسه. لقد كذب على الكونغرس".
في كتابه، شبه كومي الرئيس الأميركي بزعيم عصابة غير صادق وقال إنه طالب بولاء مدير "اف بي آي" السابق شخصيا في شهادة أثارت غضب ترامب في وقت يزداد حجم الضغوط القانونية على جبهات أخرى. وقال ترامب في واحدة من سلسلة تغريدات نشرها الأحد قبل المقابلة "لم أطلب يوما الولاء الشخصي من كومي. بالكاد اعرفه. هذه ايضا احدى اكاذيبه الكثيرة. مذكراته تخدم مصلحته الشخصية وهي زائفة".
وقال الرئيس إن كومي تعاطى بـ"غباء" مع التحقيق المرتبط بمنافسة ترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2016 هيلاري كلينتون بشأن كيفية استخدامها خادما خاصا لبريدها الالكتروني عندما كانت وزيرة للخارجية. وفي تغريدة أخرى، قدم ترامب عرضا موجزا لمذكرات مدير "اف بي آي" السابق. وأشار إلى وجود اسئلة "كبيرة" تستدعي الإجابة في ما يتعلق بمذكرات كومي -- "كيف نشر معلومات سرية (سجن)، لماذا كذب على الكونغرس (سجن)، لماذا رفضت اللجنة الوطنية الديمقراطية تزويد مكتب التحقيقات الفيدرالي بخادم انترنت (لماذا لم يأخذوه)؟". وبدا ترامب كأنه يشير إلى مجموعة اتهامات غير مسندة وجهها الى كومي زاعما بأنه كذب في شهادة أمام مجلس الشيوخ في أيار الماضي عبر نفيه أنه سرب معلومات لوسائل الإعلام على أنه مصدر لم يكشف عن هويته.
وقال كومي إن الرئيس قد يكون عرقل القضاء عندما طلب منه التخلي عن التحقيق بشأن مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين. وقال "من الممكن. أعني أن ذلك يشكل بالتأكيد دليلا ما على عرقلة القضاء" مؤكدا أن الأمر "سيعتمد على أشياء أخرى تركز على نواياه."
وواجه ترامب ومساعدوه حملة كومي الإعلامية عبر مهاجمة طريقة إدارته للتحقيق المرتبط ببريد كلينتون الالكتروني.
وأقر كومي في مقابلته مع "ايه بي سي" بأن اقتناعه بأن كلينتون ستفوز في الانتخابات كان "عاملا" أثر في قراره إعادة فتح التحقيق في مسألة بريدها الالكتروني قبل 11 يوما من الانتخابات، وهو تطور تصر كلينتون على أنه تسبب بهزيمتها المفاجئة. وقال "كانت ستنتخب رئيسة، ولو اخفيت (الأمور المتعلقة بالتحقيق) على الشعب الاميركي لنزعت عنها الشرعية ما ان يتم اعلان ذلك بعد انتخابها".
ورد ترامب بغضب قائلا "لا يعقل، جيمس كومي يقول ان الاستطلاعات التي كانت تشير الى تقدم الفاسدة هيلاري كلينتون شكلت عاملا في توليه (الاخرق) للتحقيق في قضية البريد الالكتروني لكلينتون". وأضاف "أي بعبارة أخرى، كان يتخذ قرارات مبنية على أساس اعتقاده بأنها ستفوز، وكان يريد وظيفة. كتلة قذارة!".
من جهة ثانية، سيمثل مايكل كوهين محامي ترامب في وقت لاحق أمام محكمة في نيويورك للتحقيق معه في وثائق حصل عليها مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) خلال مداهمة منزله تتعلق بتورطه بترتيب تسويات مالية لطمس الفضائح المرتبطة بموكله، كما ستحضر الجلسة الممثلة الاباحية ستورمي دانيالز. ويخضع كوهين لتحقيق جنائي منذ أشهر، والاسبوع الماضي داهم عناصر اف بي اي مكتبه وغرفة فندق ومكتب وخزنة وحصلوا على وثائق وصادروا هاتفين جوالين.
وكان كوهين اعترف علنا بأنه دفع 130 ألف دولار للممثلة الاباحية في تشرين الثاني 2016 مقابل صمتها. وهي تؤكد انها اقامت علاقة مع دونالد ترامب عامي 2006 و2007. وادعى ترامب ان لا علم له بهذه الصفقة كما نفى ان يكون اقام علاقة مع دانيالز.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" ان الناشر ديفيد بيكير قد يكون اجرى مشاورات مع كوهين بشأن شهادة كارين ماكدوغال التي كانت من نجوم مجلة "بلاي بوي" وتؤكد ايضا انها اقامت علاقة مع قطب العقارات السابق. وكانت "ناشيونال انكوايرر" التي تعد اهم اصدار لدار بيكير، وافقت على شراء هذه الاعترافات الحصرية لقاء مبلغ 150 ألف دولار.