//////318241//////////

افتتاح مكتب الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في بيروت
-الاحمد: نحن مدينون للأبد إلى لبنان الشقيق ولولا احتضانهم لانطفأت شعلة ثورتنا
-عساف: مكتب للهيئة في بيروت جسر اضافي بين فلسطين ولبنان المحفور في وجدان الشعب الفلسطيني

بيروت - وفا- افتتحت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، امس، مكتبها في بيروت، بحضور ومشاركة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مفوض الساحة اللبنانية عزام الأحمد، والمشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، ووزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي، وسفير دولة فلسطين لدى لبنان أشرف دبور.
كما حضر الافتتاح كل من: عدنان الفاكهاني ممثلا عن رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، والعميد نبيل حنون ممثلا عن المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، والمستشار محمد شعبان ممثلا عن وزير الاتصالات اللبناني جمال الجراح، وسفير تونس لدى لبنان كريم بودالي، وسفير الجزائر أحمد بو زيان، وممثل سفير اسبانيا، والسياسي اللبناني كريم بقرادوني، وعضو قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي بهاء أبو كروم، وعضو اللجنة المركزية مفوض الأقاليم الخارجية سمير الرفاعي، والمدير العام للصندوق القومي الفلسطيني رمزي خوري، ومدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي، وأمين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي أبو العردات، وممثلون عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية والاتحادات والنقابات الشعبية والمؤسسات الإعلامية المرئية والمكتوبة والمسموعة.
وقال الأحمد، في كلمته خلال الافتتاح، "باسم فلسطين نرحب بكم في هذا الاحتفال البسيط في طبيعته وحجمه، الكبير بمعانيه واليوم يصادف استشهاد أحد عمالقة الثورة الفلسطينية الشهيد الخالد إلى الأبد خليل الوزير، أبو جهاد". وأضاف: "نقول ليعلون وباراك، وقد بثت القناة الإسرائيلية بهذه المناسبة (اغتيال ابو جهاد) وكشفت تفاصيل الاغتيال، ونقول ونحن نحتفل موحدين لبنانيين وفلسطينيين وبرعاية لبنانية كبيرة بمعانيها، إن الثورة متواصلة ومستمرة وحركة التحرر الوطني لن تطفئها صفقة القرن ولا غيرها، مع كل رموز ثورتنا الشهداء والأحياء".
وتابع الأحمد: "نحن واثقون بالرعاية اللبنانية ونحن في هذا الاستوديو المتواضع مصممون أن يبث بشكل متواصل، فقد حاولت إسرائيل إخراس الصوت والصورة الفلسطينية عندما دمرت عدة مرات مقر التلفزيون، ونحن واثقون من أن هذا الصرح سيكون في رعايتكم".
وقال: "نحن مدينون للأبد إلى لبنان الشقيق ولولا احتضانهم لانطفأت شعلة ثورتنا، وكما كنا ملتحمين مع بعضنا سنبقى كذلك، وسيتحقق حلم شعبنا بالدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف شاء من شاء وأبى من أبى، ونحن رأس الحربة في مجابهة الأطماع الصهيونية ونحن في مقدمة الدفاع عن أمتنا العربية وقبر المطامع الصهيونية في بلادنا العربية، ونحن اليوم هنا لنطلق الصورة والصوت من بيروت بلد المقاومة".
من جانبه، قال الوزير عساف: "نلتقي اليوم في هذه المناسبة وهي افتتاح هذا المكتب الذي حرصنا على أن يكون مجهزا بأحدث التقنيات المطلوبة واللازمة، ليقوم بدوره وواجبه تجاه شعبنا وقضيتنا وأشقائنا في لبنان". وتابع أن "هذا المكتب هو جسر إضافي ليكون رابطا بين لبنان وفلسطين، وعبارة عن إضافة جديدة لتقوية العلاقات بين الشعبين، وهذا ليس مكتب لهيئة الإذاعة والتلفزيون فقط بل يعتبر مكتبا لبنانيا جديدا يضاف إلى ما هو موجود في أي وقت تشاءون، وهذا ليس بالجديد وبالغريب على هذه العلاقة الفلسطينية اللبنانية".
وأضاف الوزير عساف: "ولماذا لبنان؟ لأنها محفورة في وجدان الشعب الفلسطيني لأنها قدمت الكثير لقضية وشعب فلسطين، ومن الطبيعي أن يكون لنا وجود إعلامي دائم في بيروت، حتى ننقل ما يجري في لبنان من أحداث ونغطي أخبارها ويعرف أبناء شعبنا ما يجري فيها، وليكون عاملا إضافيا إلى العلاقة". وقال إن "الإعلام الفلسطيني له خصوصية ومستهدف ومهمته مضاعفة، في نقل صورة وصوت الشعب الفلسطيني إلى العالم، وهذا ما لا تريده إسرائيل وهي تسعى لحجب الصورة، وإلى ارتكاب جرائمها بصمت دون أي إزعاج لها، وتسعى لاستهداف الإعلام الفلسطيني وإسكات الصوت الفلسطيني".
وأردف عساف: "منذ إعلان ترامب المشؤوم أكثر من ألف صحفي أصيبوا جراء عدوان الاحتلال على أبناء شعبنا، 200 منهم بالإعلام الرسمي الفلسطيني ومراسلنا بكر عبد الحق اعتقل على الحدود خلال عودته من لبنان بتهمة وجوده في بلد معاد حسب إسرائيل، وإذا اعتقلوا بكر حتى لا آتي إلى لبنان، فنحن نفتتح مكتبنا في بيروت لنكون بشكل دائم في هذا البلد العزيز على قلوبنا دائما". وتابع: "كان لنا خطة طموحة في الإعلام الفلسطيني وهي إيصال فلسطين إلى العالم وجلب العالم إلى فلسطين، وكان من الطبيعي أن تكون البدايات من لبنان وننطلق نحو العالم، وأصبح لدينا مكاتب في عواصم مهمة، ونتمنى قبل نهاية العام أن يكون لنا مكاتب في 50 دولة، ونتمنى أن يكون لنا خمسون مكتبا في العالم لنجلب العالم إلى فلسطين وفلسطين إلى العالم"، شاكرا كل القائمين على هذا العمل.
بدوره، قال الوزير الرياشي: "إنني متأثر جدا في هذه اللحظة، إذ أقف في حضرة شعب يشبه جدا الشعب اللبناني مع الفرق أنه شعب احترف الحزن وملح السفر، لكن كثيرين ينسون خاصة العرب قبل سواهم معنى فقدان ملح الأرض، فبدونه فلا شيء يملح، أنتم ونحن ملح الأرض لا يجب أن نفقد قضيتنا وإيماننا بالمستقبل، وإلا فلن يعود هناك خمير في هذا الشرق". وأضاف: "التاريخ القادم سيكون لصالح الحق وإنصاف هذه القضية، من يخشى حكم التاريخ لا يعيش معه ولا يعرف أهمية أن التاريخ حاضر دائما بيننا، وأن الله يختار الوقت المناسب لصنع الانتصارات، لكن هذه الانتصارات لا يصنعها إلا الأبطال من أمثال أطفال الحجارة وأمثال شعب لبنان".
وتابع الوزير الرياشي: "نحن وإياكم نحو الحرية، أعدكم أني سأقف معكم دائما في أي مشكلة قد تواجهكم، وأمام أي محفل وأي دعوى قد يتعرض لها الإعلام سأكون مع الحرية ولو ضد القانون، لأن هذا الشعب عاشق للحرية، ولأن الحرية وحدها يعيش بها الإنسان ومن دونها لا قيمة لأي شيء آخر، شاء من شاء وأبى من أبى".
وكرم الوزير عساف الوزيرين الرياشي والجراح لوقوفهما مع الهيئة العامة والعمل المباشر في إنجاز المشروع، والمهندس بلال السيد مدير شركة "كانفو كونترست" التي نفذت المشروع، والسفير دبور الذي تابع وأشرف على مراحل إنشاء المكتب.