//////318235//////////

الذاكرة الوفية- عيسى عبد الحفيظ
"اللواء يوسف أحمد حسن"

المناضل يوسف عبد العزيز أحمد حسن (كايد يوسف) من مواليد بيت فجار قضاء بيت لحم عام 1945م، تفتحت عيناه على مأساة شعبه عندما طرد الشعب الفلسطيني من أرضه عام النكبة، وشرد في مخيمات اللجوء والبؤس.
التحق بالمدرسة وأنهى دراسته الابتدائية والاعدادية والثانوية في مدارس القرية، ثم غادر إلى المانيا الغربية للدراسة هناك، وأثناء الدراسة التحق بحركة فتح في بداية عام 1966م، ثم حدثت النكسة عام 1967م، وانقطعت الاتصالات بين الداخل والخارج بسبب الاحتلال.
خلقت الانتكاسة عام 1967م، وعياً جديداً لدى الشباب والمجتمع الفلسطيني بشكل عام وخاصة في الشتات والمخيمات الأمر الذي دفع كثيراً من الشباب للبحث عن سبل جديدة للنضال فكانت الثورة وحركة فتح هي الملاذ لكل هؤلاء الذين التحقوا بها بكثافة عاليه. هبت رياح الثورة فوصلت إلى كل الأماكن وازاحت خيام اللجوء لتتحول إلى خيام للثوار.
ثورة تخترق جدار العزل والتغييب الذي فرض على أبناء الشعب الفلسطيني فقرر أخذ زمام المبادرة بيده بالنضال والكفاح المسلح لازالة آثار الهزيمة ومحو آثارها المدمرة على النفسية الشعبية العربية.
بعد حرب 1967م، اعلنت حركة فتح تغييراً شاملاً لكافة الاقاليم الخارجية وطلبت من الطلبة الاعضاء في اقاليم المانيا وفرنسا واسبانيا التوجه إلى الجزائر بتاريخ 14/6/1967 للالتحاق بدورة للتدريب العسكري وكان كايد يوسف (أبو نشأت) واحداً من هؤلاء الطلبة الذين التحقوا بدورة الجزائر وبعد انتهاء الدورة توجهوا إلى سوريا لاكمال التدريب ثم التوجه إلى الضفة لإقامة القواعد الارتكازية تمهيداً للانطلاقة الثانية بعد هزيمة حزيران وكان ذلك تحديداً بتاريخ 29/9/1967م، وقام ابو عمار بنفسه بالتوجه إلى الضفة على رأس مجموعة من الكوادر.
كانت الدورية تنقسم إلى قسمين الأول بقيادة كايد توجهت إلى بيت فجار وبيت لحم لانتظار وصول السلاح وتوجهت المجموعة الثانية إلى منطقة الخليل للبدء باقامة القواعد الارتكازية.
تم اكتشاف مجموعة الخليل واعتقال معظم افرادها لكن مجموعة كايد تمكنت من الافلات وغادر كايد إلى الاردن متسللاً عبر النهر الأمر الذي أدى إلى تفجير منزل والده في بيت فجار.
أرسل إلى القاهرة بداية عام 1968م، لدورة عسكرية ثم شارك في معركة الكرامة 21/3/1968م، ثم التحق بدورة في كوبا خاصة بحرب العصابات وقام الرئيس الراحل فيدل كاسترو بإهداء كل منهم مسدساً كتذكار منه.
عاد ليستلم مسؤولاً للتدريب في معسكر السخنة بالأردن ثم انتقل إلى قاعدة ماعين في جنوب الأردن قريباً من البحر الميت وكانت القاعدة لتزويد الداخل بالسلاح.
عام 1969م، صدر قرار من القيادة العامة لقوات العاصفة بتكليف ابو يوسف للعمل في القطاع الغربي بعد مهمته في جبل الشيخ في سوريا وجنوب لبنان، ثم ارسل إلى الاتحاد السوفيتي في دورة لقيادة الكتائب.
خرج من بيروت عام 1983م، إلى اليمن وتم تكليفه بالاستخبارات العسكرية لقوات صبرا وشاتيلا، ثم التحق بقوات الـ 17 تحت أمرة اللواء ابو الطيب. عام 1997م، تم تعيينه اميناً للسر للجنة الكادر الحركي العسكري في الساحة الأردنية بقرار من الشهيد ياسر عرفات.
تدرج في الرتب حتى وصل إلى رتبة لواء ركن وبتاريخ 2009 تمت احالته إلى التقاعد.
بعد رحلة طويلة في النضال فارق الحياة يوم 28/11/2014م، في العاصمة الأردنية.
آمن بالقضية ورسخ كل حياته لأجل فلسطين وتنقل في معظم الأماكن.
مثال للفدائي الملتزم المؤمن بالقضية والمقاومة من اجل الوطن.