//////310363//////////

كرينبول حذر من "المخاطر على الخدمات" المقدمة للاجئين
الاغا: امام الدول المضيفة والأونروا واللجنة الاستشارية تحد لتخطي ازمة الوكالة المالية
مصر تؤكد أهمية الحفاظ على "الأونروا" كإحدى ركائز الاستقرار بالدول المضيفة

عمان- الحياة الجديدة- اكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. زكريا الاغا خلال اجتماعات اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى "الأونروا"، المنعقد في العاصمة الأردنية أن التحدي الماثل امام الدول العربية المضيفة والوكالة واللجنة الاستشارية هو تحقيق النجاح في تخطي الازمة المالية التي تعاني منها "الأونروا" من خلال تأمين مصدر تمويل مستدام ثابت ويمكن التنبؤ به لتحقيق الاستقرار المالي في ميزانيتها الاعتيادية وضمان استمرارية عملها في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين وتلبية احتياجاتهم المتزايدة دون تقليص.
من ناحيته حذر المفوض العام لـ"الأونروا" بيير كرينبول من أن العجز في موازنة الأونروا سيعرض للخطر سبل وصول اللاجئين إلى الخدمات في كافة أقاليم العمليات.
وأكد سفير مصر لدى الأردن طارق عادل، أهمية الحفاظ على "الأونروا"، كإحدى ركائز الاستقرار بالدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين.

الاغا: اجراءات الاحتلال وما تشهده المنطقة فاقم اوضاع اللاجئين وأزمة "الأونروا"
واشار د. الاغا رئيس وفد دولة فلسطين في كلمته ان استمرار الحصار في قطاع غزة والاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس من خلال هدم المنازل ومصادرة الاراضي وتهجير اصحابها لصالح الاستيطان والجدار وما تشهده المنطقة وخاصة في سوريا نتيجة الصراعات الدائرة على اراضيها التي اسفرت عن نزوح اللاجئين من مخيماتهم اثرت وبشكل مباشر على اوضاع اللاجئين الفلسطينيين وزادت من الأعباء الملقاة على عاتق الدول المضيفة وكذلك على وكالة الغوث التي تواجه أوضاعا غير مسبوقة جراء ازمتها المالية التي اثرت وبشكل مباشر على طبيعة خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين .
ورحب الاغا بالخطوات التي انتهجتها وكالة الغوث سواء على صعيد خططها الاستراتيجية المتوسطة او طويلة الامد وخططها المطروحة للعام 2018 للنهوض بواقع المخيمات وتحسين مستوى الأداء وجودة خدماتها وتنمية مواردها المالية من خلال تعزيز شراكتها مع المنظمات الدولية والخاصة.
وثمن الاغا السياسة الجديدة التي انتهجتها وكالة الغوث اجراء مشاورات موسعة مع الدول الاعضاء وخاصة البلدان المضيفة وأعضاء اللجنة الاستشارية للأونروا والجهات المانحة الاخرى، ومع المؤسسات المالية الدولية لاستكشاف جميع السبل والوسائل الممكن الاخذ بها لضمان تمويل كافي مستدام لميزانيتها الاعتيادية.
وشدد على أن اللاجئين الفلسطينيين هم في أحوج ما يكون إلى وكالة الغوث وخدماتها في هذه المرحلة الصعبة مشيرا الى أن الدور الذي تقوم به وكالة الغوث هو عامل مساعد على الاستقرار الذي يعمل الجميع من اجله.
واكد د. الاغا على استمرارية عمل وكالة الغوث في تقديم خدماتها كجزء من وفاء المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين وفق التفويض الممنوح لها بالقرار رقم 302 إلى أن يحين الوقت الذي تحل فيه قضية اللاجئين الفلسطينيين وينالون حقوقهم في العودة الى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 طبقا لما ورد في القرار 194.
وحذر د. الاغا في كلمته محاولة حكومة الاحتلال الاسرائيلي وبعض الأطراف الدولية من تفكيك وكالة الغوث ونقل صلاحياتها لأي منظمة دولية اخرى، لما في ذلك من تداعيات خطيرة على المنطقة مؤكدا على ان استقرار عمل الوكالة سيمنح استقرارا لمجتمع اللاجئين الذي سينعكس على استقرار المنطقة برمتها.

كرينبول: 77 مليون دولار قيمة العجز في موازنة الأونروا العملياتية لباقي هذه السنة
وأعرب كرينبول عن تقديره للوكالة لقيامها ببناء واحدة من أكثر مؤسسات التنمية البشرية نجاحا في الشرق الأوسط وبالعمل على المحافظة عليها، ولقيامها بتقديم "مساهمة لا غنى عنها للكرامة الإنسانية وسعيها وراء إنفاذ حقوق الإنسان وتحقيق الاستقرار الإقليمي".
وقال كرينبول للمندوبين المشاركين إن الأونروا وفي مدارسها التي تبلغ 711 مدرسة كانت "تقوم بتزويد الجيل القادم – أكثر من نصف مليون طفل – بالمهارات الحياتية"، وبأن البنات اللاجئات من بين "الأفضل أداء وتحصيلا". وقال أن دائرة الصحة التابعة للأونروا قد قامت "بابتكار وإدخال مفهوم طبيب العائلة في عياداتها ومراكزها الصحية التي يبلغ عددها 143 مركزا في مختلف أرجاء المنطقة، وأن الأونروا في غزة قامت بالإشراف على بناء المساكن لأكثر من 85,000 عائلة منذ نزاع عام 2014.
وأشاد المفوض العام بما وصفه بعبارة "الانخراط القوي المتجدد للجمعية العامة للأمم المتحدة" وأيضا "الوحدة الملهمة" التي استجاب فيها أعضاء اللجنة الاستشارية إلى النداء من أجل الدعم الذي وصفه بأنه "عالمي بحق". وأوجز المفوض العام التوصيات المتضمنة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بتاريخ 30 اذار 2017 حول تمويل "كاف وقابل للتوقع ومستدام" للأونروا والذي قال أنه أحرز بعض التقدم، وذلك يشمل تأسيس صندوق ائتماني لدى البنك الدولي ووقف لدى بنك التنمية الإسلامي.
وأخبر كرينبول المندوبين بأن العجز في موازنة الأونروا العملياتية لباقي هذه السنة لا يزال 77 مليون دولار. وبين أنه قد أعلم اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك قبل عشرة أيام فقط بأن هذا العجز سوف يعرض للخطر سبل وصول اللاجئين إلى الخدمات في كافة أقاليم العمليات. واختتم حديثه بنداء عاجل من أجل القيام بعمل جماعي لإغلاق هذه الفجوة التمويلية الحرجة.

مصر تؤكد أهمية الحفاظ على أنشطة "الأونروا" كإحدى ركائز الاستقرار بالدول المضيفة
وشدد سفير مصر لدى الأردن طارق عادل، على ضرورة ضمان استمرار ولاية وكالة الغوث وهياكلها القائمة، وبذل كل الجهود من أجل إيجاد سبل ناجحة لسد العجز السنوي في ميزانية الوكالة، وذلك من خلال تنفيذ توصيات تقرير سكرتير عام الأمم المتحدة في هذا الصدد، وقيام سكرتارية الوكالة بالمضي قدما في طريق ترشيد الانفاق، فضلا عن التنفيذ الجاد لمبادرة الدول المانحة الخاصة بزيادة مساهماتها بالشكل الملائم.
وأشاد بالطابع الإنساني لمهام الوكالة في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، مشددا على عدم جواز ربط استمرار التمويل من قبل البعض بأي أغراض أو مصالح أو أهداف سياسية، منوها إلى تداعيات توقف أنشطة الوكالة قبل التوصل لحل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.
وأكد السفير عادل، موقف مصر الداعم للأونروا وأنشطتها واستعدادها التام لبذل كافة الجهود من أجل ضمان استمرار الدور الهام والحيوي الذي تضطلع به الوكالة من أجل تحسين أوضاع الفلسطينيين.