//////310333//////////

في أول زيارة لبطريرك ماروني الى السعودية التقى خلالها الملك وولي العهد والحريري
بشارة الراعي: أنا مقتنع كل الاقتناع بأسباب استقالة الحريري

الرياض -وكالات - التقى البطريرك الماروني امس في الرياض الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان، خلال أول زيارة يقوم بها بطريرك ماروني الى السعودية، وجاءت بعد أيام على تقديم رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته على خلفية تصعيد حاد بين السعودية من جهة وايران وحزب الله من جهة ثانية.
كما التقى الراعي سعد الحريري في منزله في الرياض وسط استمرار التقارير والتأويلات حول عدم عودته الى لبنان بعد لاستكمال الاجراءات الدستورية لاستقالته، ووسط اتهامات خصومه بانه "محتجز" في السعودية، ولا يملك حرية العودة الى لبنان. ووسط كل هذا الغموض والتحليلات ودعوات دولية الى عدم استخدام لبنان في نزاعات المنطقة، دعا الحريري امس في تغريدة على موقع "تويتر" الى الهدوء. وقال بعد انقطاع عن التغريد استمر ثمانية أيام، جاء فيها "يا جماعة أنا بألف خير. وان شاء الله أنا راجع هاليومين (عبارة باللغة اللبنانية المحكية تعني خلال وقت قصير جدا) خلينا نروق، وعيلتي قاعدة ببلدها، المملكة العربية السعودية مملكة الخير".
وأكد البطريرك الماروني بشارة الراعي امس بعد اجتماعه مع الحريري، ان رئيس الوزراء اللبناني سيعود الى لبنان قريبا، مشيرا الى أنه مقتنع باسباب الاستقالة. وقال لصحفيين إثر لقاءات عقدها مع مسؤولين سعوديين ردا على سؤال عما اذا كان الحريري يخطط للعودة الى لبنان، "أكيد وبأسرع ما يمكن.. وربما الان ونحن هنا". وسئل عن الاستقالة ومدى اقتناعه بها، فقال "هل انا غير مقتنع؟ أنا مقتنع كل الاقتناع بأسبابها".
ووصل الراعي الى العاصمة السعودية مساء الاثنين في زيارة وصفتها الرياض بالتاريخية. وتوقف الاعلام اللبناني أيضا عند أهمية الزيارة. وكتبت صحيفة "النهار" اللبنانية أن الزيارة تشكل "مؤشراً قوياً بارزاً لتغيّرات تحديثية هائلة تشهدها المملكة في كل المجالات، كما من اعتراف أعلى مرجعية اسلامية بدور مميز لمسيحيي لبنان في اطار السعي الى تضييق المسافات بين المسيحيين والمسلمين في العالم أجمع". واعتبرت أن دعوة الراعي الى الرياض "لا سابق لها منذ نشوء الاسلام".
وأوردت صحيفة "لوريان لوغور" الناطقة بالفرنسية أن "وجود مسؤول ديني مسيحي في السعودية، للمرة الأولى، يشكل حدثاً غير مسبوق للحوار بين الأديان والعيش المشترك".
واستقبل الملك سلمان البطريرك الراعي في مكتبه بقصر اليمامة. وجرى خلال الاستقبال "استعراض العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان، والتأكيد على أهمية دور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم"، وفقا لوكالة الانباء السعودية الرسمية.
وحضر اللقاء وزير الداخلية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز ووزير الخارجية عادل الجبير ووزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان.
كما اجتمع الراعي بولي العهد الامير محمد وبحث معه "العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان".
وترتدي زيارة الراعي الى السعودية دلالات رمزية كبيرة نظرا الى ما يمثله البطريرك من ثقل تمثيلي بالنسبة الى مسيحيي الشرق وما تمثله المملكة المحافظة جدا بالنسبة الى مسلمي العالم أجمع لوجود أهم مقدسات المسلمين فيها.