المطالبة بالكشف عن بنود الاتفاق بين الحكومة واسرائيل بخصوص تنظيم الكهرباء

رام الله– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش- طالب حقوقيون وممثلون عن شركات توزيع الكهرباء في الشمال والجنوب، الحكومة بضمنها سلطة الطاقة ووزارة الشؤون المدنية بالكشف عن بنود الاتفاق بين الحكومة واسرائيل.
جاء ذلك خلال جلسة نقاش نظمها أمس الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة "أمان" في مقره برام الله، لتدارس التوجهات في مطالبة الحكومة بالكشف عن مذكرة التفاهم الموقعة مع الجانب الاسرائيلي والمتعلقة بتنظيم قطاع الطاقة، بمشاركة مستشار مجلس إدارة ائتلاف "أمان" د. عزمي الشعيبي، ورئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية خليل رزق، ومدير المشاريع والبنية التحتية في الهيئة العامة للشؤون المدنية صلاح بدر، وممثلين عن بلديات ونقابات وشركات توزيع الكهرباء في الشمال والجنوب والجمعية الفلسطينية للطاقة الشمسية.
واتفق المشاركون على ضرورة تعاون مؤسسة "أمان" مع اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية على توجيه مذكرة رسمية الى رئيس الوزراء تطالبه بالكشف عن محتوى الاتفاقية التي ما زالت سرية، وترفض الحكومة ومؤسساتها ذات العلاقة بالكشف عنها.
وقال مستشار مجلس إدارة ائتلاف "أمان" د. عزمي الشعيبي، إن الحكومة وافقت على تسديد 500 مليون شيقل لشركة كهرباء إسرائيل من حساب المقاصة، وتقسيط مليار شيقل أخرى على 72 قسطا شهريا، في حين أنه سيتم شطب الغرامات والفوائد بمقدار 500 مليون شيقل من تلك الديون البالغة 1800 مليون شيقل، على أن تلتزم بدفع قيمة كامل فاتورة الكهرباء في المستقبل للشركة الإسرائيلية.
كما يتضمن الاتفاق نقل إدارة جميع نقاط الربط المباشرة في الضفة وغزة من الجانب الإسرائيلي إلى الجانب الفلسطيني عن طريق الشركة الوطنية لنقل الكهرباء وتشغيل محطات التحويل الرئيسية التي تم بناؤها مؤخرا.
واعتبر د. الشعيبي، عدم نشر الاتفاقية واطلاع المواطن والمؤسسات الأهلية والقطاع الخاص والمؤسسات المهتمة على تفاصيل تلك الاتفاقية واحاطتها بالسرية يتنافى مع مبادئ الشفافية وحق المواطن بالحصول على المعلومات الرسمية لا سيما في قطاع حيوي كالكهرباء.
بدوره دعا رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية خليل رزق، الحكومة الى ضرورة الكشف عن تفاصيل بنود الاتفاق وتوضيحها للمواطن ولكل مكونات المجتمع، مبديا استعداده التام لمخاطبة رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله رسميا ومطالبته باطلاع كافة الجهات ومكونات المجتمع على الاتفاقية تحقيقا للنزاهة والشفافية، مشددا على أهمية البعد الوطني والسيادي لفلسطين في مثل تلك الاتفاقات وعدم اتاحة الفرصة للحكومة الاسرائيلية بالسيطرة على قطاع هام وحيوي كالكهرباء.
من جهته قال عضو مجلس إدارة الجمعية الفلسطينية للطاقة الشمسية محمد الحلو: "ان السرية تحيط بالاتفاقية وغيرها من الاتفاقيات".
أما مدير المشاريع والبنية التحتية في الهيئة العامة للشؤون المدنية صلاح بدر، فقال:"ان دور الهيئة في مثل هذه الاتفاقات تقتصر على الترتيبات اللوجستية والترتيب للقاءات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والتوقيع على الاتفاقية بناء على تفويض وتكليف من مجلس الوزراء للهيئة لتقوم بذلك، وان اية تفاصيل فنية ومالية تترك لجهات الاختصاص، وفي هذا الاتفاق صاحبة الاختصاص هي سلطة الطاقة ووزارة المالية".
وبحسب معلوماته، أشار بدر إلى أنه سيتم تشغيل أول محطة تحويل كهرباء نهاية الشهر الجاري، وان هناك أكثر من 300 نقطة ربط مع الجانب الإسرائيلي.
حيث قال مدير مركز بيسان للبحوث والإنماء اعتراف الريماوي: "ان تلك العقود (الكهرباء والاتصالات) تمس حياة المواطن وحقوقه الأساسية، لذلك من الضرورة اعلاء الصوت والمطالبة بنشر تفاصيلها بما في ذلك تكلفتها وحقوق الانتفاع والتعرفة".
وطالب الريماوي بضرورة اعداد دراسة تقييمية لديون الكهرباء المترتبة مع تحليل دقيق يقدم من باب تحقيق الرقابة المجتمعية والشعبية ليكون المواطن على دراية بما له وما عليه، وغير ذلك فللمواطن حق التفسير كما يشاء.
أما عضو المجلس التشريعي ايمن ضراغمة فاعتبر انه في ظل غياب المجلس التشريعي وتعذر قيامه بدوره الرقابي على الحكومة المطلوب شفافية أكبر في مثل هذه الاتفاقيات المُبرمة وان تعقد الأخيرة مشاورات مفتوحة مع المجتمع المدني ومع ممثلي الكتل البرلمانية.