عودة الى مسار وادي عاره

هآرتس – أسرة التحرير

منذ نحو عقدين من الزمان والدولة تعد بلدات وادي عاره وهي منطقة يسكنها نحو 180 الف نسمة وتعيش ضائقة في المواصلات، ببناء سكة حديد لقطارات ترتبط بالشبكة القطرية. بل واقرت الخطة ايضا وتتضمن بناء مركز تجاري تشغيلي مشترك لست بلدات، يهودية وعربية. اما في نهاية كانون الثاني اكتشفت بلدات المنطقة بان لجنة المواصلات البرية (التابعة لمديرية التخطيط ومحاضر جلساتها ليست علنية) قضت بان بناء سكة عيرون التي كان يفترض أن تربط البلدات بقطار الشاطيء والسكة الشرقية، شطبت عن جدول الاعمال. وبدلا من الخطة الاصلية تعمل وزارة المواصلات على مسار على سكة مباشرة لا تمر بالبلدات – هي سكة منشه.
تهمل الدولة منطقة وادي عاره لانها منطقة عربية. وتأتي المنطقة في الشريحة الثانية، واحدة قبل الشريحة الادنى في التصنيف الاجتماعي – الاقتصادي، وهي تعاني منذ سنين بزحام شديد في حركة السير ونقص في المواصلات العامة. نحو 60 في المئة من سكان المنطقة يعملون خارجها، ومعدل اصحاب السيارات الخاصة متدن بالنسبة لمعدلاتهم بين عموم السكان. وبالتالي فان ربط المنطقة بمواصلات عامة جديرة هو أمر حرج.
ان مسار السكة المخطط للتخفيف من هذه المشاكل كان يفترض أن يواصل سكة القطار المخطط لها بين اللد والخضيرة، والتي من المتوقع أن تفتتح بعد نحو ثماني سنوات. وخطط لمقطع السكة أن يربط قطار خط الشاطيء مع السكة الشرقية، فيمر من مفترق عيرون عبر بلدات وادي عاره، ام الفحم، عرعرة ومجدو حتى نقطة غربي العفولة. ومن هناك يتاح الارتباط بقطار السهل. في جلسة اللجنة الاخيرة استبدلت هذه الخطة بسكة منشه، والتي وان كانت اسهل على التنفيذ ولكنها لن تخفف الا عن السكان المتنقلين من الوسط الى الشمال.
ان الاقتراح الغامض الذي عرضته وزارة المواصلات على اللجنة يتحدث عن مسار أولي ونظري لمحور شبكة المواصلات كثيرة المسافرين، التي ليس معروفا كيف ستبدو في الميدان واذا كانت ستتضمن مسلك للمواصلات العامة، قطار خفيف أو منظومة باصات سريعة. غير أن مثل هذه الامكانية غير خيالية فقط. فمحقون هم رؤساء السلطات المحلية في منطقة وادي عاره الذين يخافون من أنهم سيبقون بلا شيء. فهم تعلموا من تجربتهم من الاهمال المنهاجي الذي تمارسه الدولة. كما أنها محقة ايضا حجتهم في أن القطار كفيل بان يساهم في الصناعة وفي التنمية العامة للمنطقة.
ان تعزيز البلدات العربية من خلال ربطها بمركز البلاد بقطار يجب ان يكون مشروعا وطنية ذا اهمية وطنية. وزير المواصلات، اسرائيل كاتس، الذي انتخب الى مكان عال في قائمة الليكود يجب أن يكون "جرافة" حتى عندما يتعلق هذا بالمواطنين الذين لا يصوتون له. يشمل به أن يشطب من على جدول الاعمال الخطة البديلة وان يعود الى الخطة الاصلية لسكة عيرون.